السبت, 24 أكتوبر 2026
142
لعدن التحية؛ وهي تواجه قصف الحوثي لها نيابةً عن إيران، ولكن عدن لا يتوقف صدرها النابض عن الحياة، فهي تمضي في مضمار حياتها اليومية دون إرباك أو ارتباك.
وهي تعرف هذا العدو ونواياه، وهي من واجهته وجهًا لوجه في معارك الفداء والبسالة عام 2015م، وخرج منها ذليلًا صاغرًا يعض أصابع الندم.
ولذلك يعرف أبناء هذه المدينة البطلة كيف يواجهون الخطب وكيف يهزمونه. وهم حاضرون في هذه المواجهة في كل الجبهات؛ لأن المشروع الفارسي بأدواته الحوثية لن يستثني عدن من مخططه الآثم، كما أنه لا يستثني أحدًا.
عدن هي مصدر الإلهام والوعي، ومعقل التجارة والاقتصاد والثقافة، وهي استشراف المستقبل وبوابة الوطن على كل الدنيا. ولا أبالغ في شيء إن قلت: هي من تحدد مصير المنطقة سلمًا أو حربًا.
ومما يرفع درجة الإلهام في النفس ويشرق به الجبين؛ أن هؤلاء الأبناء، أبناء عدن، ممن قاتلوا في حرب التحرير الأخيرة، هم فسيفساء عالية المستوى من كل بقاع الوطن. لكنهم جميعًا كانوا قد تشربوا (عدن) في قلوبهم وصدورهم، و(تعدّنوا) بمعنى التواطن والتعايش في عدن بمبدأ الولاء لا الدماء.
وعندما دعا داعي الجهاد في 2015م، كانوا مجردين من الخبرة العسكرية، نعم، في المجمل، لكنهم يمتلكون ما هو أقوى: العزيمة الوطنية، فانتصروا وتحررت عدن.
ولذا فإن صواريخ الإرهاب الإيرانية الحوثية لن تهزم إرادة مدينة هي أم الكفاح والنضال، وأبناؤها هم من يحددون بوصلة النصر القادم بإذن الله، مع كل الخيرين في وطننا.
سلمت يا عدن.