> حاوره/ محمد العزعزي
تقع كلية العلوم الطبية المساعدة بفرع جامعة تعز بمدينة التربة على بعد حوالي 65 كم جنوب شرق مدينة تعز، يستفيد منها ما يقاب عن مليون نسمة، حيث تشمل سبع مديريات هي: الشمايتين ـ المواسط ـ المعافر ـ جبل حبشي ـ المسراخ ـ سامع ـ المقاطر، والمدن اليمنية الأخرى. يبلغ عدد خريجي الثانوية العامة للسبع المديريات ما يقارب 12 ألف طالب وطالبة في العام الدراسي، وقد تقدم هذا العام أكثر من 450 طالبا وطالبة تم قبول 30 في التعليم الحكومي، و62 في التعليم الموازي في هذه الكلية الوليدة.
«الأيام» التقت عميد كلية العلوم الطبية المساعدة بفرع جامعة تعز بالتربة الدكتور وديع أحمد مقبل الشرجبي لمناقشة أوضاع هذه الكلية الوليدة فإلى تفاصيل الحوار.
**هل لك في البدء أن تطلعنا عن تاريخ نشأة هذه الكلية (كلية العلوم الطبية المساعدة)؟.
- يعود تاريخ نشأة هذه الكلية إلى عام 2010م، بقرار رسمي ككلية مستقلة تعمل تحت مظلة جامعة تعز، حيث كانت تتبع قبل ذلك كلية الآداب والتربية والعلوم، وتم تغيير المسمى إلى المسمى الحالي (كلية العلوم الطبية المساعدة)، حيث تعتبر تخصصات العلوم الطبية المساعدة المختلفة في عصرنا الحاضر جزءا أساسيا مكملا لدور الطبيب في الوقاية والتشخيص والعلاج، وتعتبر هذه الكلية الأولى من نوعها على مستوى اليمن التي تمنح درجة البكالوريوس في المختبرات الطبية ونخطط مستقبلا لافتتاح أقسام علمية تقدم درجة البكالوريوس في التخصصات الآتية: قسم العلاج الطبيعي، قسم علوم الأشعة، وقسم إدارة المعلومات الصحية، وقسم العلاج الطبيعي والتمريض العالي، ومساعد الطبيب والصيدلة.
وتعاني هذه الكلية عجزاً في الكادر التدريسي إلى 12 أستاذا بدرجة الدكتوراه و8 معيدين و8 أساتذة ماجستير و8 فنيين، وهناك نقص في القاعات الدراسية المجهزة والمقاعد والتجهيزات اللوجستية والمباني والمزارع الحيوانية لإجراء التجارب العلمية، ومستشفى تعليمي في الحرم الجامعي وسكن للطلبة وللطالبات، وأعضاء هيئة التدريس ومكتبة طبية وشبكة إنترنت.
وما هو متوفر ومتاح من الاعتمادات المالية لا تكفي النفقات التشغيلية فما بالك بإنشاء مباني تكلف مبالغ كبيرة لا تستطيع الجامعة والفرع القيام بها ونتمنى إنشاء مبانٍ مستقلة عن المباني القديمة التي عفى عليها الزمن، ولا تناسب دراسة الطالب، ويوجد لدينا معامل ممتازة لا توجد في الجامعة الأم من حيث التجهيزات ومشكلتنا في العدد المتنامي من الطلاب وعدم استيعاب أكبر عدد منهم، لاسيما والبيئة بها كثافة سكانية عالية حول منطقة الدراسة في مدينة التربة، فلا نستطيع قبول عدد أكبر كون الطاقة الاستيعابية لا تسمح بذلك ومحدودية المعامل والقاعات الدراسية، ونحن مازلنا في طور التطوير فإن تجاوزنا السقف المتاح فلن نفي بالمتطلبات الضرورية والهامة، لأن المنطقة ريفية لا تسمح بتأخير الطالبات عن المنزل وغالبية الطلاب يأتون من أماكن بعيدة عن الكلية والتأخير فيه مخاطرة عليهم والمسؤولية كبيرة، والظرف الاجتماعي معيق في المنطقة، وقد وجهنا خطابات لجهات عديدة بأن يساعدونا لبناء قاعات إضافية ومعامل وملحقات دراسية نستطيع من خلاله استيعاب أعداد أكثر من الطلاب، وافتتاح أقساما جديدة تتجاوز الأربعة داخل الكلية، لكن لم نجد استجابة، ولم نستطع البدء في هذه الأقسام بسبب نقص القاعات والمعمل والكادر فإن فتحت سيكون مخاطرة في العملية التعليمية العلمية، ويجب أن نحافظ على المهنية بالحد الأدنى كون هذا التخصص هام يخدم المجتمع وأرواح البشر مرهونة بهذه التخصصات، وبقدر المستطاع يجب الحفاظ على الجودة.
** لماذا يدرس الطلاب تخصصات طبية في كلية التربية؟.
- توجد تخصصات لا تتبع كلية العلوم الطبية المساعدة هي الصيدلة والتمريض العالي والمختبرات نظام الدبلوم ومساعد الطبيب، وقد طالبنا رئيس الجامعة أن تكون هذه التخصصات ضمن الكلية ببرنامج خاص بالدبلوم والسماح لنا بفتح هذا البرنامج لهذه التخصصات لنستطيع نقلها من كلية التربية إلى العلوم الطبية المساعدة، فكان الرد بأن هذا الطلب يجب أن يقر بمجلس الفرع لاستحداث برنامج ضمن كليتنا وعمل خطة وإرسالها إلى مجلس الجامعة والموافقة عليها، ومازلنا بصدد المتابعة، وقد وجدنا استجابة من نائب رئيس الجامعة أحمد الرباصي لكي يتم ضم المراكز الطبية بالكلية وتشرف عليها من الجانب الأكاديمي والرصد والتعليم واختيار الكادر التدريسي، وذلك لأجل تحسين جودة التعليم، وهنا شكاوى من الطلاب من رداءة التعليم في مراكز التعليم المستمر.
**ما أبرز التحديات التي تواجهونها في هذه الكلية؟.
-المشاكل التي نعاني منها في هذه الكلية كثيرة منها ماهي يومية والمتمثلة في الجانب المالي، فمنذ إنشاء هذه الكلية إلى وقتنا الحاضر لم نستطع الحصول على حصة الكلية مالياً، لنتمكن من خدمة المصلحة التعليمية في الكلية والتي تم الاتفاق عليها في أكثر من مجلس للفرع بالحصول على نسبة محددة تخصص من إيرادات التعليم الموازي بنسبة 75 % و25 % يذهب إلى إيرادات كليات الفرع على أن تصرف نصيب الكلية وفق بنود بآلية الصرف لتحسين وضع الكلية والعملية التعليمية، وما زلنا نطالب بشكل متكرر، وأخيراً وجه رئيس الجامعة فرع التربة بضرورة أن يتم توريد المبالغ المخصصة على حساب الكلية ونحن بصدد استكمال الإجراءات المالية.
أما فيما يخص الجانب الإداري فيعلم الجميع أنه لا يوجد مباني مستقلة فأصبحت الكوادر الموجودة مركزية بإدراة مشتركة في الكليات جميعها، ونحن اقترحنا فصل الكوادر كل على حدة لاعتبار استقلال الكلية بكادرها الإداري والمالي ولعدم وجود إدارة مالية مستقلة سببت لنا العديد من المشاكل، بالإضافة لانعدام البنية التحتية وعدم استقلالية الكلية مالياً وادارياً، ولم نجد جهة داعمة لبناء كلية مستقلة وتجهيزها بمتطلبات تحتاجها العملية التعليمة للارتقاء بمستوى الطلبة البالغ عددهم 390 طالبا وطالبة، بالإضافة للمتبقين من الرسوب، ويطبق هذا العام 45 طالبا وهي سنة الامتياز في المرافق الصحية بالتربة وتعز ونظام الدراسة أربع سنوات والسنة الخامسة تطبيق ميداني.
** هل لكم من رؤية إستراتيجية لتطوير الكلية مستقبلاً؟.
- لقد وضعنا خطة إستراتيجية مستقبلية لإنشاء أقساماً جديدة تخدم هذا المجتمع بتخصصات نوعية، وتبقى المشكلة أن بعض الدراسات تحتاج إلى جهات داعمة رسمية وشعبية من قبل رجال المال والأعمال للارتقاء بالمجال الطبي، وتقدما بطلب الاستقلال في الجانب المالي والإداري.
**وماذا عن الكتاب الجامعي والشبكة العنكبوتية في الكلية؟.
- تواجهنا مشكلة في الكتب وهذا أول عام نوفر كتب منذ الإنشاء حيث قمنا بتوفير كتب علمية خاصة بالمختبرات، وما زلنا نعاني من نقص حاد في الكتب، وبات الطالب يعتمد على التصوير، ونعين الطالب بكتب إلكترونية وبعض الطلاب يشترون الكتب من المكتبات في المدن وسبب المعاناة عدم توفر الجانب المالي لتوفير الاحتياج اللازم لكل طالب، وربما تشهد الأشهر القليلة القادمة تغيرات نوعية، أما الشبكة العنكبوتية فقد كان هناك مشروع الربط عبر شركة هولندية لكنه تعثر وللأسف فقد عبث بالألياف الضوئية الطلبة ولم ينفذ البرنامج خدمة للطالب.
**هل لديكم صلاحيات كاملة لتنفيذ الخطط والبرامج بعيداً عن هيمنة المركز؟.
-الحساب الحكومي المقر من وزارة المالية لهذا الفرع لا نستطيع صرفه إلا بموافقة جامعة تعز، وهو غير مستقل استقلالاً كاملاً، وفيما يخص التعليم الموازي يتم الدفع كاملاً هنا في التربة، ولكن عدم وجود استقلالية للكلية جعلت هذه الأموال المحصلة من الطلاب بعيدة عن إدارة الكلية، ونحن نطالب دائما بفصل الحسابات عن المركز والفرع وتوريدها إلى الكلية.
**هل المناهج في الكلية تواكب التطور العالمي؟.
- بالنسبة إلى الخطة التي وضعت أثناء إنشاء القسم وضعت لتواكب التطورات الإقليمية والعالمية، وتم تطعيم قسم المختبرات الطبية بمواد وهي أفضل من الخطة التي كانت موجودة من قبل، وهذا القسم سبق افتتاحه بجامعة تعز ويمكن اعتباره أفضل من الأقسام الماثلة في الجامعات الأخرى، ولهذا نعمل باستمرار على تطوير هذه الخطة وآخرها تمت قبل شهر وإجراء بعض التعديلات الجزئية للخطة لتواكب التغيرات، وتخدم العملية التعليمية لتتوافق مع تأهيل الطالب وليس علماً صامتاً بكتب وضعت في الرفوف، ويجب أن يستفيد منها المتعلم في المختبرات لكي يكون مهنيا بمواد يتم دراستها لتحسين الكفاءة والأداء في الميدان.
أما عن معايير الجودة فنحن نتعاقد مع مدرسين تنطبق عليهم معايير الاكاديمية لما يخص التعليم ونحاول بقدر المستطاع أن يقوم بتدريس المواد متخصصون في المواد بحقل المختبرات الطبية، وهذا ما يجعل الكلية تقوم بالتدريس بشكل راقي مقارنة مع بالجامعات الأخرى والالتزام بالمعايير الأكاديمية المتعارف عليها ومع وجود نقص في الجانب الأكاديمي تم في السنوات الأخيرة تعيين العديد من المعيدين والأساتذة المساعدين في القسم، وما زلنا نطالب بزيادة عدد الدرجات الأكاديمية لاعتبار أن هذه الكلية وليدة وناشئة تحتاج إلى المزيد من الدرجات الأكاديمية سنويا لتطوير كافة الجوانب وإذا توفرت الجوانب المالية يمكن الاستعانة بأساتذة من جامعة عدن وتعز لتغطية الساعات الزائدة مع المتعاقدين.
**وماذا عن التعليم الموازي؟.
- مازال التعليم الموازي في هذه الكلية يعاني من المشكلات، ومن المفترض أن يدرس الطالب الموازي بعد الظهر والحكومي في الصباح لكن وضع المنطقة وظروفها لا يسمح بهذا النظام مع نقص القاعات الدراسية الكافية نجد صعوبة وبالتالي اضطرينا لضم الجميع في الفترة الصباحية، أما ما يخص الإيرادات التي يدفعها الطالب تذهب إلى جامعة تعز وهناك يأخذوا النسبة المحددة ويعاد المبلغ إلى فرع التربة، وما يدفعه الطالب الموازي من أموال تذهب إلى رصيد الفرع واتفقنا بعد تحديد النسب أن تذهب الأموال لخدمة الطالب كون المخصص الحكومي لا يكفي النفقات التشغيلية، ونضطر إلى صرف أموال من حساب التعليم الموازي لتغطية نفقات رواتب الموظفين، وحين استلام المخصصات المالية سيتم جدولة إيرادات الحصص المتفق عليها، وسنراعي المصلحة التعليمية للطالب ومعالجة الاختلالات السابقة.
**هل يستطيع الطالب اختيار المواد التي يرغب في دراستها عن طريق المرشد الأكاديمي؟.
-لا يوجد نظام الترشيد للمواد والطالب ملزم بالخطة الدراسية المقرة من الكلية وللطالب حق اختيار مشروع التخرج لما يخدم المجتمع بالتنسيق مع المشرف، ونقوم بحل مشاكل الطلبة مع بعض المدرسين، وقد ألغينا عقود البعض خدمة للمصلحة التعليمية، كما عدلنا خطط التدريس لبعض المواد كون الكادر لا يكفي، حيث بلغ عدد الكادر(9) أما المتعاقدين وقضية الاضراب فنحن مع المطالب المشروعة لهم، لكن لا يحق له الإضراب وفقا للعقد المبرم معهم ولا يحق لهم إغلاق المعامل والأضرار بالطلاب، وإيقاف العملية التعليمية ويحق للجامعة إلغاء العقد مع المتعاقد دون إبداء الأسباب وقد يعرض نفسه للفصل، ويطالب العديد بالتعاقد ويمكن الاستفادة من خبرات الجدد ومن حق القديم تحسين وضعهم المعيشي بالحوافز ومراعاة الفرع لهم، ونحن بصدد تحسين وضعهم المالي.
**هل لك من كلمة تود قولها في ختام هذا الحوار؟.
-نناشد الجهات الحكومية وأرباب المال والأعمال في المنطقة والتجار والأعلام، وكل من يريد تحسين الوضع الأكاديمي في فرع جامعة تعز بالتربة أن يبذلوا الجهود لرفد هذا الفرع بمباني جديدة وتوفير المستلزمات الضرورية للأقسام المختلفة، ولدينا الأمل بأبناء المنطقة أن يساهموا في خدمة العملية التعليمية، كما أطالب من الإعلاميين تسليط الضوء على مشكلة تعثر وقلة الطاقة الاستيعابية للكليات مع نمو الأعداد المتزايدة للالتحاق بالتعليم الجامعي في المنطقة واحتياجنا كبير لمبانٍ جديدة، ونرجو من الجميع التعاون من أجل المستقبل.
«الأيام» التقت عميد كلية العلوم الطبية المساعدة بفرع جامعة تعز بالتربة الدكتور وديع أحمد مقبل الشرجبي لمناقشة أوضاع هذه الكلية الوليدة فإلى تفاصيل الحوار.
**هل لك في البدء أن تطلعنا عن تاريخ نشأة هذه الكلية (كلية العلوم الطبية المساعدة)؟.
- يعود تاريخ نشأة هذه الكلية إلى عام 2010م، بقرار رسمي ككلية مستقلة تعمل تحت مظلة جامعة تعز، حيث كانت تتبع قبل ذلك كلية الآداب والتربية والعلوم، وتم تغيير المسمى إلى المسمى الحالي (كلية العلوم الطبية المساعدة)، حيث تعتبر تخصصات العلوم الطبية المساعدة المختلفة في عصرنا الحاضر جزءا أساسيا مكملا لدور الطبيب في الوقاية والتشخيص والعلاج، وتعتبر هذه الكلية الأولى من نوعها على مستوى اليمن التي تمنح درجة البكالوريوس في المختبرات الطبية ونخطط مستقبلا لافتتاح أقسام علمية تقدم درجة البكالوريوس في التخصصات الآتية: قسم العلاج الطبيعي، قسم علوم الأشعة، وقسم إدارة المعلومات الصحية، وقسم العلاج الطبيعي والتمريض العالي، ومساعد الطبيب والصيدلة.
وتعاني هذه الكلية عجزاً في الكادر التدريسي إلى 12 أستاذا بدرجة الدكتوراه و8 معيدين و8 أساتذة ماجستير و8 فنيين، وهناك نقص في القاعات الدراسية المجهزة والمقاعد والتجهيزات اللوجستية والمباني والمزارع الحيوانية لإجراء التجارب العلمية، ومستشفى تعليمي في الحرم الجامعي وسكن للطلبة وللطالبات، وأعضاء هيئة التدريس ومكتبة طبية وشبكة إنترنت.
وما هو متوفر ومتاح من الاعتمادات المالية لا تكفي النفقات التشغيلية فما بالك بإنشاء مباني تكلف مبالغ كبيرة لا تستطيع الجامعة والفرع القيام بها ونتمنى إنشاء مبانٍ مستقلة عن المباني القديمة التي عفى عليها الزمن، ولا تناسب دراسة الطالب، ويوجد لدينا معامل ممتازة لا توجد في الجامعة الأم من حيث التجهيزات ومشكلتنا في العدد المتنامي من الطلاب وعدم استيعاب أكبر عدد منهم، لاسيما والبيئة بها كثافة سكانية عالية حول منطقة الدراسة في مدينة التربة، فلا نستطيع قبول عدد أكبر كون الطاقة الاستيعابية لا تسمح بذلك ومحدودية المعامل والقاعات الدراسية، ونحن مازلنا في طور التطوير فإن تجاوزنا السقف المتاح فلن نفي بالمتطلبات الضرورية والهامة، لأن المنطقة ريفية لا تسمح بتأخير الطالبات عن المنزل وغالبية الطلاب يأتون من أماكن بعيدة عن الكلية والتأخير فيه مخاطرة عليهم والمسؤولية كبيرة، والظرف الاجتماعي معيق في المنطقة، وقد وجهنا خطابات لجهات عديدة بأن يساعدونا لبناء قاعات إضافية ومعامل وملحقات دراسية نستطيع من خلاله استيعاب أعداد أكثر من الطلاب، وافتتاح أقساما جديدة تتجاوز الأربعة داخل الكلية، لكن لم نجد استجابة، ولم نستطع البدء في هذه الأقسام بسبب نقص القاعات والمعمل والكادر فإن فتحت سيكون مخاطرة في العملية التعليمية العلمية، ويجب أن نحافظ على المهنية بالحد الأدنى كون هذا التخصص هام يخدم المجتمع وأرواح البشر مرهونة بهذه التخصصات، وبقدر المستطاع يجب الحفاظ على الجودة.
** لماذا يدرس الطلاب تخصصات طبية في كلية التربية؟.
- توجد تخصصات لا تتبع كلية العلوم الطبية المساعدة هي الصيدلة والتمريض العالي والمختبرات نظام الدبلوم ومساعد الطبيب، وقد طالبنا رئيس الجامعة أن تكون هذه التخصصات ضمن الكلية ببرنامج خاص بالدبلوم والسماح لنا بفتح هذا البرنامج لهذه التخصصات لنستطيع نقلها من كلية التربية إلى العلوم الطبية المساعدة، فكان الرد بأن هذا الطلب يجب أن يقر بمجلس الفرع لاستحداث برنامج ضمن كليتنا وعمل خطة وإرسالها إلى مجلس الجامعة والموافقة عليها، ومازلنا بصدد المتابعة، وقد وجدنا استجابة من نائب رئيس الجامعة أحمد الرباصي لكي يتم ضم المراكز الطبية بالكلية وتشرف عليها من الجانب الأكاديمي والرصد والتعليم واختيار الكادر التدريسي، وذلك لأجل تحسين جودة التعليم، وهنا شكاوى من الطلاب من رداءة التعليم في مراكز التعليم المستمر.
**ما أبرز التحديات التي تواجهونها في هذه الكلية؟.

-المشاكل التي نعاني منها في هذه الكلية كثيرة منها ماهي يومية والمتمثلة في الجانب المالي، فمنذ إنشاء هذه الكلية إلى وقتنا الحاضر لم نستطع الحصول على حصة الكلية مالياً، لنتمكن من خدمة المصلحة التعليمية في الكلية والتي تم الاتفاق عليها في أكثر من مجلس للفرع بالحصول على نسبة محددة تخصص من إيرادات التعليم الموازي بنسبة 75 % و25 % يذهب إلى إيرادات كليات الفرع على أن تصرف نصيب الكلية وفق بنود بآلية الصرف لتحسين وضع الكلية والعملية التعليمية، وما زلنا نطالب بشكل متكرر، وأخيراً وجه رئيس الجامعة فرع التربة بضرورة أن يتم توريد المبالغ المخصصة على حساب الكلية ونحن بصدد استكمال الإجراءات المالية.
أما فيما يخص الجانب الإداري فيعلم الجميع أنه لا يوجد مباني مستقلة فأصبحت الكوادر الموجودة مركزية بإدراة مشتركة في الكليات جميعها، ونحن اقترحنا فصل الكوادر كل على حدة لاعتبار استقلال الكلية بكادرها الإداري والمالي ولعدم وجود إدارة مالية مستقلة سببت لنا العديد من المشاكل، بالإضافة لانعدام البنية التحتية وعدم استقلالية الكلية مالياً وادارياً، ولم نجد جهة داعمة لبناء كلية مستقلة وتجهيزها بمتطلبات تحتاجها العملية التعليمة للارتقاء بمستوى الطلبة البالغ عددهم 390 طالبا وطالبة، بالإضافة للمتبقين من الرسوب، ويطبق هذا العام 45 طالبا وهي سنة الامتياز في المرافق الصحية بالتربة وتعز ونظام الدراسة أربع سنوات والسنة الخامسة تطبيق ميداني.
** هل لكم من رؤية إستراتيجية لتطوير الكلية مستقبلاً؟.
- لقد وضعنا خطة إستراتيجية مستقبلية لإنشاء أقساماً جديدة تخدم هذا المجتمع بتخصصات نوعية، وتبقى المشكلة أن بعض الدراسات تحتاج إلى جهات داعمة رسمية وشعبية من قبل رجال المال والأعمال للارتقاء بالمجال الطبي، وتقدما بطلب الاستقلال في الجانب المالي والإداري.
**وماذا عن الكتاب الجامعي والشبكة العنكبوتية في الكلية؟.
- تواجهنا مشكلة في الكتب وهذا أول عام نوفر كتب منذ الإنشاء حيث قمنا بتوفير كتب علمية خاصة بالمختبرات، وما زلنا نعاني من نقص حاد في الكتب، وبات الطالب يعتمد على التصوير، ونعين الطالب بكتب إلكترونية وبعض الطلاب يشترون الكتب من المكتبات في المدن وسبب المعاناة عدم توفر الجانب المالي لتوفير الاحتياج اللازم لكل طالب، وربما تشهد الأشهر القليلة القادمة تغيرات نوعية، أما الشبكة العنكبوتية فقد كان هناك مشروع الربط عبر شركة هولندية لكنه تعثر وللأسف فقد عبث بالألياف الضوئية الطلبة ولم ينفذ البرنامج خدمة للطالب.
**هل لديكم صلاحيات كاملة لتنفيذ الخطط والبرامج بعيداً عن هيمنة المركز؟.
-الحساب الحكومي المقر من وزارة المالية لهذا الفرع لا نستطيع صرفه إلا بموافقة جامعة تعز، وهو غير مستقل استقلالاً كاملاً، وفيما يخص التعليم الموازي يتم الدفع كاملاً هنا في التربة، ولكن عدم وجود استقلالية للكلية جعلت هذه الأموال المحصلة من الطلاب بعيدة عن إدارة الكلية، ونحن نطالب دائما بفصل الحسابات عن المركز والفرع وتوريدها إلى الكلية.
**هل المناهج في الكلية تواكب التطور العالمي؟.
- بالنسبة إلى الخطة التي وضعت أثناء إنشاء القسم وضعت لتواكب التطورات الإقليمية والعالمية، وتم تطعيم قسم المختبرات الطبية بمواد وهي أفضل من الخطة التي كانت موجودة من قبل، وهذا القسم سبق افتتاحه بجامعة تعز ويمكن اعتباره أفضل من الأقسام الماثلة في الجامعات الأخرى، ولهذا نعمل باستمرار على تطوير هذه الخطة وآخرها تمت قبل شهر وإجراء بعض التعديلات الجزئية للخطة لتواكب التغيرات، وتخدم العملية التعليمية لتتوافق مع تأهيل الطالب وليس علماً صامتاً بكتب وضعت في الرفوف، ويجب أن يستفيد منها المتعلم في المختبرات لكي يكون مهنيا بمواد يتم دراستها لتحسين الكفاءة والأداء في الميدان.
أما عن معايير الجودة فنحن نتعاقد مع مدرسين تنطبق عليهم معايير الاكاديمية لما يخص التعليم ونحاول بقدر المستطاع أن يقوم بتدريس المواد متخصصون في المواد بحقل المختبرات الطبية، وهذا ما يجعل الكلية تقوم بالتدريس بشكل راقي مقارنة مع بالجامعات الأخرى والالتزام بالمعايير الأكاديمية المتعارف عليها ومع وجود نقص في الجانب الأكاديمي تم في السنوات الأخيرة تعيين العديد من المعيدين والأساتذة المساعدين في القسم، وما زلنا نطالب بزيادة عدد الدرجات الأكاديمية لاعتبار أن هذه الكلية وليدة وناشئة تحتاج إلى المزيد من الدرجات الأكاديمية سنويا لتطوير كافة الجوانب وإذا توفرت الجوانب المالية يمكن الاستعانة بأساتذة من جامعة عدن وتعز لتغطية الساعات الزائدة مع المتعاقدين.
**وماذا عن التعليم الموازي؟.
- مازال التعليم الموازي في هذه الكلية يعاني من المشكلات، ومن المفترض أن يدرس الطالب الموازي بعد الظهر والحكومي في الصباح لكن وضع المنطقة وظروفها لا يسمح بهذا النظام مع نقص القاعات الدراسية الكافية نجد صعوبة وبالتالي اضطرينا لضم الجميع في الفترة الصباحية، أما ما يخص الإيرادات التي يدفعها الطالب تذهب إلى جامعة تعز وهناك يأخذوا النسبة المحددة ويعاد المبلغ إلى فرع التربة، وما يدفعه الطالب الموازي من أموال تذهب إلى رصيد الفرع واتفقنا بعد تحديد النسب أن تذهب الأموال لخدمة الطالب كون المخصص الحكومي لا يكفي النفقات التشغيلية، ونضطر إلى صرف أموال من حساب التعليم الموازي لتغطية نفقات رواتب الموظفين، وحين استلام المخصصات المالية سيتم جدولة إيرادات الحصص المتفق عليها، وسنراعي المصلحة التعليمية للطالب ومعالجة الاختلالات السابقة.
**هل يستطيع الطالب اختيار المواد التي يرغب في دراستها عن طريق المرشد الأكاديمي؟.
-لا يوجد نظام الترشيد للمواد والطالب ملزم بالخطة الدراسية المقرة من الكلية وللطالب حق اختيار مشروع التخرج لما يخدم المجتمع بالتنسيق مع المشرف، ونقوم بحل مشاكل الطلبة مع بعض المدرسين، وقد ألغينا عقود البعض خدمة للمصلحة التعليمية، كما عدلنا خطط التدريس لبعض المواد كون الكادر لا يكفي، حيث بلغ عدد الكادر(9) أما المتعاقدين وقضية الاضراب فنحن مع المطالب المشروعة لهم، لكن لا يحق له الإضراب وفقا للعقد المبرم معهم ولا يحق لهم إغلاق المعامل والأضرار بالطلاب، وإيقاف العملية التعليمية ويحق للجامعة إلغاء العقد مع المتعاقد دون إبداء الأسباب وقد يعرض نفسه للفصل، ويطالب العديد بالتعاقد ويمكن الاستفادة من خبرات الجدد ومن حق القديم تحسين وضعهم المعيشي بالحوافز ومراعاة الفرع لهم، ونحن بصدد تحسين وضعهم المالي.
**هل لك من كلمة تود قولها في ختام هذا الحوار؟.
-نناشد الجهات الحكومية وأرباب المال والأعمال في المنطقة والتجار والأعلام، وكل من يريد تحسين الوضع الأكاديمي في فرع جامعة تعز بالتربة أن يبذلوا الجهود لرفد هذا الفرع بمباني جديدة وتوفير المستلزمات الضرورية للأقسام المختلفة، ولدينا الأمل بأبناء المنطقة أن يساهموا في خدمة العملية التعليمية، كما أطالب من الإعلاميين تسليط الضوء على مشكلة تعثر وقلة الطاقة الاستيعابية للكليات مع نمو الأعداد المتزايدة للالتحاق بالتعليم الجامعي في المنطقة واحتياجنا كبير لمبانٍ جديدة، ونرجو من الجميع التعاون من أجل المستقبل.
















