> علي باسعيدة

علي باسعيدة
علي باسعيدة
* سجلت محافظة المهرة الأسبقية في افتتاح أول ملعب رياضي معشب لكرة القدم في تاريخها الرياضي الحديث رغم أن أنديتها مغمورة ولاعبيها غير مشهورين ولا حتى معروفين ، والذين لم يسبق لهم الانضمام للمنتخبات باستثناء الكابتن (محمد خميس) الذي لعب إلى جانب السلطان عمر البارك .. ورغم ذلك ها هي المهرة تحتفل بإنشاء أول ملعب معشب على أرضها.

* وبعد أشهر ستحتفل حضرموت الوادي ذات التاريخ الرياضي العريق بتدشين النشاط الكروي في ملعبها المعشب ، الذي تجرى اللمسات الأخيرة لتجهيزه وافتتاحه باستضافة فريق عالمي .. علماً أن العامل المشترك في ملعبي المحافظتين ، هو أن تشييدهما قد تما بدعم مشكور من قبل السلطتين المحليتين في المحافظتين ، ممثلتين بـ (الشيخ راجح باكريت) و(اللواء فرج سالمين البحسني).

* تصوروا أيها الإخوة أن حضرموت (كبرى محافظات البلاد) وصاحبة التاريخ الرياضي المشرق والمجيد وكوادرها الرياضية المرموقة ولاعبيها النجوم ، الذين دائماً ما يشكلون علامة فارقة في المنتخبات الوطنية ، وهي المحافظة التي تمد الحكومة المركزية في الوطن بـ 70% من الإيرادات لا يوجد فيها ملعب معشب واحد شيد على حساب الحكومة التي تبتلع الملايين من الدولارات وتبخل في أن تقيم ملعباً واحداً لشبابها ورياضييها .. فأي حكومة هذه التي تتغنى بالشباب والرياضيين قولاً .. وتقتلهم أفعالاً!؟

* ولولا حكمة وجرأة قيادة السلطة المحلية في المحافظة لظلت حضرموت بدون استاد رياضي ولا نقول مدينة رياضية تليق بها وبما تمده من أموال للحكومات المتعاقبة التي لا تنظر إلى هذه المحافظة ، إلا على أنها (البقرة الحلوب) ، التي تدر الأموال ، مع أنها تمثل رمز التعايش ومنبع الخير والعطاء والمحبة والسلام.

* سيكتب التاريخ وسيسجل للشيخ راجح باكريت ، وللواء فرج سالمين البحسني وللأستاذ عصام حبريش وكيل محافظة حضرموت الوادي بأحرف من نور هذا الانجاز الرياضي ، وهذه المكرمة الرياضية لأبنائهم الشباب والرياضيين .. فيما سيسجل للحكومات .. ومعها وزارات الشباب والرياضة الخزي والعار لإهمالهم وعدم تشييدهم لملعب معشب صناعي واحد ، فيما نشاهد (يمنة ويسرة) مدناً رياضية ، تشيد في أشهر معدودات في دول أكثر فقراً منا ، بل وتفتك بها الحروب.

* بصراحة لا عذراً مقبولاً ولا مبرراً مقبولاً لهذا الإهمال الحكومي الملموس والتجاهل واللا مبالاة التي يتم من خلالها التعامل مع شباب حضرموت والمهرة .. وشبوة التي هي الأخرى تعاني من غبن الحكومة وتصرفاتها المطفشة للشباب.
* وهنا أقدم (باقة ورد) وفوقها (خطاب تقدير واحترام) للسلطتين المحليتين في كل من : حضرموت والمهرة .. ونقول لهما : "شكراً لكما وبارك الله في خطواتكما ورعايتكما لأبنائكم الشباب والرياضيين".