انتظرنا باهتمام الحوار الذي نشرته صحيفة «عكاظ» مؤخرا مع نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر، وذلك لأسباب كثيرة ومهمة جداً تتعلق بهذه الشخصية الرسمية البارزة في اليمن، قبل وخلال الأوضاع الراهنة، والتساؤلات الكثيرة المحيطة بها، وأيضاً الاتهامات الموجهة لها، لا سيما وأنه نادر التصريحات والحوارات حتى في الأوقات الحرجة والظروف المفصلية التي مرت بها الأزمة اليمنية، والخلافات الحادة التي وصلت إلى المواجهات بين المكونات السياسية اليمنية، وأضرت كثيراً بإمكانية حسم الأمور في مواجهة الحوثيين.
لم يحدث لأنه ـ ببساطة ـ لم يكن حواراً صحفياً سياسياً بل دردشة رومانسية ناعمة غرقت تماماً في الهوامش، ولم تحفل بالمتون مطلقاً.
لم نكن بحاجة لمعرفة تأريخ اليمن في عهد الأئمة، أو ذكريات ثورة سبتمبر، بل كنا بحاجة إلى ما هو أهم بكثير من ذلك.
للأسف لم تتطرق الدردشة إلى تلك الجوانب كما يجب، وكما كان يتوقع المراقبون من الحوار المنتظر مع جنرال حرب في غرفة عمليات، مسؤول عن مصير بلد.
كل ما قام به المحاوِر لا يختلف عن مضمون محتوى ترويجي دعائي شخصي، وليس مواجهةً صحافيةً مهنيةً في ظروف بالغة الدقة والحساسية والصعوبة يمر بها اليمن.
نقول هذا الكلام ليس لموقف من الجنرال علي محسن أو من صاحب الدردشة، بل لأن اليمن يهمنا، ولا يصح الرقص على مأساته بمثل هذا الطرح.
"عكاظ"















