> نيويورك «الأيام» خاص:

بن مبارك: اجتماع نيويورك سيستعرض خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي
> أكد رئيس مجلس الوزراء د. أحمد عوض بن مبارك، أن الاجتماع الوزاري الدولي لدعم الحكومة اليمنية، الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بالشراكة بين الجمهورية اليمنية والمملكة المتحدة، يوجه رسالة واضحة للعالم في هذا الإطار وخاصة في ظل ما تعيشه المنطقة من تحديات رئيسية ودور الحكومة اليمنية الرئيسي في حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وأوضح رئيس الوزراء، في تصريح لوسائل الإعلام اليوم، أنه سيتم خلال الاجتماع استعراض خطة الحكومة اليمنية للتعافي الاقتصادي والأولويات الرئيسية والإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بتعزيز دور المؤسسات أو برنامج الإصلاحات الشاملة، والدعم الدولي المطلوب لإسناد هذه الجهود، لافتًا إلى أن الاجتماع هو رسالة لدعم كل مؤسسات الدولة اليمنية بمختلف مستوياتها، وبإشراف ودعم مباشر من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس.

وأشار د. أحمد عوض بن مبارك، إلى أن هناك عناصر في الخطة سيتم عرضها في الاجتماع لها علاقة بالأبعاد السياسية والاقتصادية، والتي تعد الأهم في هذه المرحلة، خاصة ما يتعلق بتعزيز قدرات الحكومة على تقديم مستويات أفضل من الخدمات للمواطنين، واستعراض طبيعة التحديات الرئيسية الناتجة عن الإرهاب الذي تمارسه مليشيات الحوثي خاصة حربها الاقتصادية على الشعب اليمني، ومنع تصدير النفط وغيرها من التحديات ذات الطابع الاقتصادي.

وأضاف، "هناك عناصر مهمة ستناقش خلال الاجتماع، إضافة إلى تعزيز الدعم المؤسسي وتعزيز قدرة الحكومة على تقديم الخدمات وتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي التي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء ووافق عليها مجلس القيادة الرئاسي، وهي القضايا المتعلقة بإدماج المرأة والشباب".

وأبدى رئيس الوزراء ثقته في أن هذا الاجتماع سيشكل مرحلة جديدة لتعزيز دور الحكومة ووضعها على خارطة الشراكة مع المجتمع الدولي في إطار قيادتها لطبيعة التدخلات المطلوبة وتحديد تلك التدخلات، مؤكدًا أنه سيتم العمل على إيجاد آليات لتعزيز الشراكة وآليات ناظمة لطبيعة مؤتمرات تعهدات المانحين مستقبلًا.

وكشف أحمد عوض بن مبارك عن وجود آلية تم الاتفاق عليها مع الشركاء الدوليين سواء المملكة المتحدة أو الشركاء الأساسيين الذين كانوا معنا منذ البداية وهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرهم من الأشقاء والأصدقاء، وقال "هذه مرحلة مهمة جدًّا تحدد ما هي رؤية وأولويات الحكومة اليمنية وما تم إنجازه وكذا معرفة طبيعة التعهدات والالتزامات المشتركة بين الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي".

وفيما يخص خطة التعافي الاقتصادي للحكومة، أوضح رئيس الوزراء أنها احتوت بدرجة رئيسة على مجموعة من الركائز الاقتصادية التي تضمن تحقيق تعافي للاقتصاد اليمني وتعمل على ضبط أسعار الصرف، وضبط الإنفاق، وتنمية الموارد، وتفعيل نشاط الموانئ اليمنية ومصافي عدن، والعمل كذلك على توفير المتطلبات التي من شأنها أن تعوض الفقد الكبير في موارد الدولة خاصة في ظل توقف تصدير النفط والغاز المنزلي بسبب اعتداءات مليشيات الحوثي الإرهابية على هذه المنشآت.

كما قالبن مبارك إن الالتزامات الدولية تجاه اليمن لن تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، بل ستشمل أيضًا المجالات الأمنية والدفاعية، في إطار تعزيز قدرات الحكومة لتحقيق الأمن في عموم البلاد وممراتها المائية.

وأوضح بن مبارك بهذا السياق في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش بدء اجتماعات نيويورك الوزارية لدعم اليمن، الاثنين، أنه «ولأول مرة سيكون اليمن شريكًا فاعلًا وسيستمع المجتمع الدولي إلى كلمته في إطار يعكس تغييرًا واضحًا في الشراكة بين الحكومة اليمنية والداعمين لها».

وتحظى خطة الحكومة اليمنية الجديدة التي ستعلن في اجتماع نيويورك بدعم المملكة المتحدة التي يمثلها وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر. ومن المنتظر أن يشهد الحدث الإطلاق الرسمي لمرفق الدعم الذي تقوده بريطانيا لليمن المعروف بـ«TAFFY»، الذي يوفر خبراء ومستشارين تقنيين يمنيين وبريطانيين ودوليين يعملون مباشرة داخل اليمن.

وبحسب مصادر بريطانية، سيعمل «TAFFY» أيضًا على دعم قوات خفر السواحل اليمنية عبر توفير معدات جديدة، وتعزيز القدرات، وتقديم تدريبات متقدمة، كما سيعلن الوزير فالكونر عن زيادة التمويل الإنساني المقدم إلى اليمن.

ووفقًا لرئيس الوزراء، فإن «هذه الزيارة تتميز بطابع متعدد الأبعاد يطغى عليها الجانبان السياسي والاقتصادي، وتحمل بُعدًا شاملًا يعزز الشراكة بين الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي، وتأتي بعد الهجمات الأخيرة في البحر الأحمر، مما يؤكد أنه لا خيار أمام المجتمع الدولي سوى دعم الحكومة اليمنية في تلبية احتياجاتها ومتطلباتها خلال المرحلة المقبلة».

ويعتقد بن مبارك أن المزاج الدولي العام يشهد «تحولًا ملحوظًا وقناعات بدعم جهود الحكومة اليمنية، لتنفيذ خطتها الاقتصادية التي اعتمدها مجلس الوزراء وتمت المصادقة عليها من قِبل مجلس القيادة الرئاسي».

وأضاف: «تنطلق هذه الجهود بالتنسيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، وبتناغم مع دعم الأشقاء في التحالف العربي؛ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما أن هناك تحولًا جادًّا من المجتمع الدولي لدعم التزامات الحكومة اليمنية في مختلف الجوانب».