> «الأيام» غرفة الأخبار:

أكد المحلل الاقتصادي ماجد الداعري أن عصابات تهريب مخدرات دولية تعمل لصالح إيران وأذرعها بالمنطقة، قد حولت سواحل اليمن ومنافذها إلى محطات عبور رسمية لشحنات مخدرات نوعية يتم ضبط بعضها مؤخرا بالبحر والبر في المناطق المحررة جنوبا، وتقدر قيمة بعضها بعشرات الملايين من الدولارات، باعتبار المخدرات تعد ثاني أكبر مصدر دخل للأموال عالميا، بعد التجارة بالأعضاء البشرية، وفق تقارير ومنظمات دولية معنية.

وأوضح الداعري: "حسب معلومات خاصة فقد نجحت عصابات تهريب المخدرات العاملة لصالح إيران والحوثيين وأذرع أخرى تابعة لهما بالمنطقة، في استغلال ظروف اليمن وغياب الرقابة البحرية والدوريات الأمنية الخاصة بمراقبة السواحل اليمنية الواسعة بالمناطق المحررة، في تهريب العديد من شحنات المخدرات بطرق وأساليب مختلفة، وهو ما دفع بالحكومة الشرعية مؤخرا، إلى تشكيل قوات بحرية خاصة تابعة للقائد حمدي شكري تتولى مراقبة السواحل الغربية ورصد أي تحركات للمهربين نحو باب المندب وبإمكانيات متواضعة تمكنت من ضبط أكثر من شحنة نوعية حتى اليوم كان أبرزها شحنة كبيرة للشبو والهروين بتاريخ 27 يونيو 2025 في راس العارة".

وأضاف قائلا: "يعتقد الكثير بشكل خاطئ، أن تلك الشحنات المضبوطة، كانت قادمة للبيع والتداول في السوق المحلية، خلافا لحقيقة أنها كانت تتخذ من اليمن وسواحله ومنافذه كمحطات عبور فقط لتهريبها إلى دول الجوار وغيرها، عبر شبكات تهريب دولية، تدير أغلبها جماعة الحوثيين بتنسيق مع إيران وأذرعها بالمنطقة، وهي شحنات مكلفة الثمن أغلبها قادمة من الدول المجاورة لطهران، باعتبار تجارة المخدرات أهم مصادر التمويل المالي لإيران ومحورها منذ عقود من الزمن، نظراً للعوائد المالية الكبيرة من هذه التجارة المحرمة دينيا والمجرمة قانونيا. والتي كانت تعتمد سوريا الأسد على عوائدها المالية الهائلة لتسيير أمور الدولة وتجاوز تأثيرات الحصار والعقوبات الدولية المفروضة عليها منذ أكثر من 12 عاما".

وأختتم ماجد الداعري بقوله: "تعد شحنة رأس العارة النوعية هي الأكبر وتزن قرابة تصف طن من مخدرات الشبو والهروين التي ضبطت في نهاية شهر يونيو 2025 في راس العارة، من قبل قوات البحرية المشتركة بقيادة حمدي شكري في عملية أمنية نوعية على بعد 15ميلًا بحريًّا وبعد اشتباك مسلح مع المهربين المسلحين الذين كانوا في طريقهم لتسليمها إلى جهات أخرى بباب المندب لاستكمال عملية تهريبها دوليا، حسب اعترافاتهم، بعد الإمساك بثلاثتهم بعد انفجار أسطوانة غاز كانت في قاربهم أصابتها طلقة نارية من أفراد القوات البحرية آلتي كانت تلاحقهم في البحر وتشتبك معهم، قبل استسلامهم وانكشاف حجم الشحنة الأكبر منذ عشرات السنوات".