> عدن «الأيام»:

استقبل رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، في العاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي غابرييل فينيالس، وسفراء عدد من دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى اليمن، حيث جرى التشاور حول مستجدات الأوضاع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وسبل تعزيز الشراكة الثنائية ودعم أولويات الحكومة.

وتناول اللقاء بحضور سفيرتي هولندا جانيت سيبين، وفرنسا كاترين قرم كمون، والقائم بأعمال السفارة الألمانية جانينا كوبفيمولر، ومسؤولة الشؤون السياسية لبعثة الاتحاد الأوروبي كلير نانتير، تدخلات الاتحاد الأوروبي في اليمن لدعم خطة التعافي الاقتصادي والإصلاحات الحكومية، والتداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب الاقتصادية لمليشيا الحوثي الإرهابية على الشعب اليمني، إضافة إلى استمرار توقف الصادرات النفطية، وانعكاساتها الكارثية على الأوضاع المعيشية والإنسانية، والتدابير المتخذة للتعاطي مع ذلك.

ورحب دولة رئيس الوزراء بزيارة الوفد الأوروبي في اطار الدعم المستمر للحكومة والشعب اليمني في هذه المرحلة الاستثنائية.. منوها بالشراكة الاستراتيجية القائمة مع الاتحاد الأوروبي، والحرص على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

وتطرق رئيس الوزراء، إلى التحديات المركبة التي تواجهها الحكومة، في الجوانب الاقتصادية والخدمية والإنسانية والتي تضاعفت جراء تراجع الإيرادات العامة بسبب الهجمات الإرهابية لمليشيا الحوثي على موانئ تصدير النفط واستهدافها للسفن التجارية والملاحة الدولية.. موضحا أن هذه التحديات تتطلب دعماً دولياً جاداً للحكومة الشرعية وجهودها لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحريك الملفات الاقتصادية والتنموية وعدم الاكتفاء بالمقاربات الإنسانية.

وأكد، أن الحكومة وضمن خطة التعافي الاقتصادي التي أقرها مجلس القيادة الرئاسي تعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية في المالية العامة، وتحسين إدارة الموارد، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب إجراءات لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

بدورهم، جدد رئيس بعثة الاتحاد والسفراء الأوروبيين، دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وللشعب اليمني في هذه الظروف الاستثنائية.. مؤكدين أن هذه الزيارة هي رسالة دعم جماعي للحكومة وجهودها والتنسيق لتحديد مجالات الدعم وفق الأولويات العاجلة، وبما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وفي السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق وتوحيد الجهود بين كافة القوى والمكونات السياسية والوطنية والمجتمعية، من اجل المضي في تحقيق الهدف المشترك بهزيمة انقلاب مليشيا الحوثي ومشروعها التخريبي المدعوم إيرانيا.. مشيرًا إلى أن معركة اليمن ليست فقط عسكرية، بل سياسية واقتصادية وخدمية، وتتطلب وعيًّا مشتركًا وإرادة جماعية لترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

رئيس الوزراء، خلال استقباله قيادة المكتب السياسي للمقاومة الوطنية
رئيس الوزراء، خلال استقباله قيادة المكتب السياسي للمقاومة الوطنية

ولفت دولة رئيس الوزراء، لدى استقباله، أمس الثلاثاء، في العاصمة عدن، قيادة المكتب السياسي للمقاومة الوطنية برئاسة النائب الأول لرئيس المكتب الشيخ ناصر باجيل، إلى أن الحكومة، ورغم شحّة الموارد وتعقيدات المشهد، تمضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية عاجلة، والحد من مظاهر العبث والفساد، وتحسين كفاءة المؤسسات، خاصة في القطاعات الحيوية كالكهرباء والخدمات الأساسية.. مشيرًا إلى أن النجاح في المعركة العسكرية ووضع حد لانهيار سعر صرف العملة الوطنية وغلاء الأسعار ووقف حالة التدهور الخدمي، هي المطالب الشعبية الحقيقية ولا يمكن للحكومة أو القوى السياسية والوطنية إلا أن تعمل على تلبية هذه المطالب.

وقال: "نحن لا نبحث عن حلول مؤقتة، بل نعمل وبجهود منسقة مع مجلس القيادة الرئاسي على وضع البلاد على مسار تعافٍ مستدام، يرتكز على الموارد الذاتية، وإعادة تفعيل أدوات الدولة، وتوجيه الإنفاق لخدمة المواطن، وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ترحب بكافة المبادرات والمقترحات من المكونات الوطنية، وتعتبرها رافعة للقرار السياسي والإداري.. منوها بالدور الكبير الذي تضطلع به المقاومة الوطنية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح، إلى جانب كل القوى والمكونات السياسية المنضوية في إطار الشرعية في معركة استعادة الدولة ومواجهة المشروع الإيراني التوسعي في اليمن والمنطقة.

وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، حيث استعرض رئيس الوزراء التحديات التي تواجهها الحكومة، والخيارات المتاحة للتعاطي معها، ومجالات العمل المشترك لتثبيت الأمن والاستقرار، وتحسين الأداء الحكومي.

كما دعا رئيس الوزراء إلى ضرورة تعزيز الخطاب الإعلامي الوطني المسؤول، لمواجهة حملات التضليل الحوثية، وتثبيت الثقة الشعبية بالدولة، ودعم جهودها في استعادة مؤسساتها وبناء دولة العدالة والمواطنة المتساوية.