> عدن "الأيام" رويترز/ ريام محمد مخشف:
أفاد متعاملون بسوق العملات في عدن اليمنية بأن الريال اليمني خالف هذا الأسبوع اتجاهه الهبوطي المستمر منذ شهور مقابل الدولار وواصل ارتفاعه، الخميس، عازين هذا التحسن للعملة المحلية إلى قرارات تنظيمية فيما يتعلق بسوق العملات.
يأتي ذلك بالمقارنة مع متوسط نحو 2650 ريالا للدولار في تعاملات يوم الأربعاء، ومع 2900 ريال للدولار في مطلع الشهر الجاري.
وشهدت العملة اليمنية في الأسابيع القليلة الماضية موجة هبوط حادة دفعتها لتسجيل أدنى مستوياتها على الإطلاق في منتصف الشهر الجاري عندما تجاوز سعر الصرف 3000 ريال للدولار في أسوأ انهيار للعملة في تاريخ البلاد، مما أطلق العنان لزيادات حادة في الأسعار وسط تصاعد التحذيرات من كارثة اقتصادية وإنسانية وشيكة.
وقال عبد الله إسماعيل الموظف لدى مكتب صرافة في عدن إن سوق العملات تشهد ركودا حادا وهبوطا سريعا في سعر الدولار مقابل الريال اليمني، مما أدى إلى حالة من الارتباك وعدم استقرار سعر الصرف، مشيرا إلى أن الفارق بين سعري البيع والشراء، إلى جانب تخوف الناس من الإجراءات الحكومية لضبط السوق، من أسباب زيادة المعروض من العملات الأجنبية وضعف الطلب عليها.
وأشار إلى أن توقف المستوردين وكبار التجار عن شراء الدولار والريال السعودي، بسبب هذه الإجراءات الحكومية وضعف القوة الشرائية للمواطنين، فاقم من حالة الركود وتكدس السلع.
ويواصل البنك المركزي اليمني في عدن حملته لإيقاف تراخيص شركات الصرافة المخالفة، إذ أوقف 37 شركة ومنشأة خلال أسبوع. وساهمت هذه الإجراءات، بالإضافة إلى تفعيل لجنة تنظيم الاستيراد، في تحسين قيمة الريال بشكل ملحوظ أمام الدولار والريال السعودي.
وأصدر البنك أيضا توجيهات لشركات الصرافة بمنع بيع العملات الأجنبية أو إجراء تحويلات لتجار النفط. وشدد على أن البنوك المحددة هي الجهة الوحيدة المخولة بتوفير العملات الأجنبية للمستوردين.
ويكافح البنك المركزي في عدن لدفع رواتب العاملين في الحكومة التي يعتمد عليها الكثيرون، في ظل تضاؤل احتياطيات النقد الأجنبي.
واليمن أحد أفقر الدول العربية وقد أدت الحرب المستمرة منذ عقد إلى انهيار الوضع الإنساني مع انتشار الجوع والمرض.
وعزا المحلل الاقتصادي وفيق صالح تحسن الريال اليمني إلى إجراءات البنك المركزي في عدن، بما فيها إعادة تنظيم الطلب على العملة الصعبة وتفعيل لجنة الاستيراد التي ألزمت مستوردي الوقود بالتعامل مع البنوك بدلا من الصرافات.
وقال لرويترز إن هذه الخطوات، إلى جانب الرقابة على سوق الصرف وضبط المضاربين، قللت الطلب على النقد الأجنبي في السوق السوداء.
ويرى المحلل الاقتصادي وحيد الفودعي أن انخفاض سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني أمر طبيعي وليس وهميا لأن الارتفاع السابق كان غير مبرر.
(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب)
















