> ميشيغان «الأيام» خاص:

​تناولت صحيفة "الأيام" بشكل موسع في عددها الصادر أمس قضية بحارين يمنيين محتجزين في إيران.. ووجّه المركز الأمريكي للعدالة اليوم الجمعة نداء عاجلاً إلى د. شايع محسن الزنداني، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية فورية لتأمين إطلاق سراح اثنين من البحارة اليمنيين المحتجزين في السجون الإيرانية منذ أكتوبر 2022 في ظروف تشكل تهديدًا جسيمًا على صحتهم وتنتهك القانون الدولي.

أكد المركز الأمريكي في رسالته على أن البحارين، محمود وحيد حسين محمد (مساعد أول) ومحبوب عبده ثابت العماري (قبطان)، وكلاهما من عدن، كانا ضمن طاقم ناقلة النفط أريانا، التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني أثناء عبورها المياه الإقليمية العمانية في طريقها إلى ميناء المخا في اليمن. ورغم إطلاق سراح 17 يمنيًا آخرين من أفراد الطاقم لاحقًا، لا يزال محمود ومحبوب رهن الاحتجاز رغم عدم امتلاكهما أي حصة في السفينة أو حمولتها.

وبحسب متابعة المركز، فقد، أصدرت محكمة بندر عباس مؤخرا حكما تعسفيا يقضي بسجن الرجلين لمدة 15 عاما أو دفع غرامة قدرها 15 مليون دولار لكل منهما، أو مبادلتهما بمعتقلين إيرانيين محتجزين في اليمن، وهي ممارسة أدانتها المركز الأمريكي بشدة باعتبارها ابتزازا سياسيا وانتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي.

يُعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء تدهور صحة محمود. فقد خضع سابقًا لجراحة قلب مفتوح، ويحتاج الآن إلى رعاية طبية وأدوية مستمرة، ويُقال إنه يُحرم منها في السجن، مما يُعرّض حياته للخطر.

وأشار المركز أيضًا إلى أن الشركة المالكة للسفينة تخلت عن البحارة، وأن محاميهم المُعيّن لم يُتابع قضيتهم بفعالية.

في ضوء هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، دعا المركز الأمريكي للعدالة وزارة الخارجية اليمنية إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية عاجلة عبر القنوات الرسمية مع وزارة الخارجية الإيرانية للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

كما حثت الوزارة على التنسيق مع البعثة الدائمة لليمن لدى الأمم المتحدة لتقديم إحاطة رسمية إلى آليات الإجراءات الخاصة المعنية في الأمم المتحدة، بما في ذلك الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين.

كما ناشد المركز وزارة الخارجية بحشد وساطات دبلوماسية أو دولية لضمان إطلاق سراح المعتقلين، وتأمين الرعاية الطبية العاجلة لهم، وتسهيل تواصلهم مع عائلاتهم. كما دعا الوزارة إلى التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتحقق من ظروف احتجازهم، وتسهيل الزيارات الإنسانية لهم.

واختتم المركز الأمريكي للعدالة رسالته بالتأكيد على أن هذه القضية ليست قضية إنسانية وقانونية فحسب، بل تمس أيضًا كرامة وحقوق المواطنين اليمنيين في الخارج. وحثت الحكومة اليمنية على الوفاء بمسؤولياتها الدستورية والدبلوماسية، وممارسة كل الضغوط الممكنة لإنهاء هذا الاحتجاز غير القانوني.