> عدن «الأيام» خاص:

عقدت اللجنة اليمنية - الخليجية المشتركة، أمس، اجتماعها الثالث والعشرون، عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للأمن الغذائي المزمع عقده في شهر أكتوبر القادم 2025 م وتنظمه الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذا مناقشة المتأخرات من الديون المستحقة للمؤسسات المالية الإقليمية.

وقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي د. واعد باذيب، شكره للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الترتيب لهذا الاجتماع، مشيرًا إلى أن قضية انعدام الأمن الغذائي وانعدام سبل العيش تعتبر واحدة من التحديات الرئيسية التي تواجه اليمن، حيث بلغت نسبة السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد والمعتدل حوالي 72 بالمائة وأصبحت تهدد الغذاء لمعظم السكان.

وأوضح أن العوامل الرئيسية لارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي في اليمن، يأتي على رأسها استمرار ظروف الصراع والهشاشة الناتجة عن الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية والتي انعكست في انقسام المؤسسات الحكومية وضعف الاستقرار السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وموجات الجفاف والفيضانات والتغيرات المناخية، ومحدودية فرص كسب الرزق ونقص التمويل، منوهًا إلى أن المؤتمر الدولي للأمن الغذائي سيكون فاتحة خير لليمن واليمنيين.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، الجاهزية التامة من الجانب الحكومي بأوراق العمل المطلوبة، والمشاريع المدروسة، والاستراتيجيات المتعلقة بالأمن الغذائي، متمنيًا أن يؤدي المؤتمر إلى حشد التمويل والتعهدات لمشاريع الأمن الغذائي.

وتطرق باذيب، إلى أهمية البحث عن حلول لمعالجة مشكلة الديون المتأخرة على اليمن، والتوصل إلى حل يراعي الظروف المالية الصعبة التي يمر بها اليمن..مشيرًا إلى رفع كافة نتائج تحضيرات عقد المؤتمر لرئيس مجلس الوزراء.

من جانبه، أشاد وزير الزراعة والري والثروة السمكية سالم السقطري، بالجهود التي تبذلها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في الإعداد والتحضير لهذا المؤتمر، مثمناً في ذات الوقت الدعم السخي للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وكذا الدعم الذي يقدمه مختلف شركاء التنمية لليمن من مانحين ومنظمات وصناديق دولية.

وأشار السقطري، إلى أن المؤتمر الدولي للأمن الغذائي يمثل محطة مفصلية لتعزيز الجهود الوطنية في مواجهة التحديات الخطيرة المرتبطة بانعدام الأمن الغذائي في اليمن، مشددًا على أن القطاعين الزراعي والسمكي يشكلان العمود الفقري للأمن الغذائي الوطني، ومصدرًا رئيسيًا لسبل العيش للملايين من اليمنيين.

وأشار وزير الزراعة والري، إلى أن الوزارة وضعت استراتيجية شاملة للأمن الغذائي تتضمن برامج ومشاريع تنموية لزيادة الإنتاج المحلي، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتوسيع مشاريع الري الحديثة، وتشجيع الاستثمار الزراعي والسمكي، وتعزيز قدرات التخزين والتسويق، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية من التدهور ومواجهة التحديات المناخية، موضحًا أن مصفوفة المشاريع التي أعدتها الوزارة تركز على التدخلات العاجلة والمتوسطة والطويلة الأجل، بما في ذلك دعم المزارعين والصيادين، وتحسين البنية التحتية للأسواق ومراكز الإنزال السمكي، وتبني تقنيات إنتاج مستدامة.

حضر الاجتماع، نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي د. نزار باصهيب ووكلاء وزارات التخطيط والتعاون الدولي، والزراعة والري والثروة السمكية، والمالية، والمياه والبيئة.