> «الأيام» خاص:

نفذ محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، جولة ميدانية في مدينة المكلا، للاطلاع على جاهزية الأسواق والمرافق الخدمية في مواجهة تقلبات الطقس والموجة الجديدة من الأمطار المرتقبة.

وشملت الجولة متابعة جاهزية لجنة الطوارئ وخور المكلا لاستيعاب أي تدفق محتمل للسيول من مناطق ملعب بارادم وجولة الكتاب، ضمن الإجراءات الوقائية التي تتخذها السلطة المحلية لحماية الأرواح والممتلكات.

وتأتي هذه التحركات بعد تحذيرات مركز الإنذار المبكر في حضرموت بشأن بدء الموجة الثانية من الأمطار الناتجة عن أخدود منخفض جوي، والمتوقع أن يؤثر على المحافظات الشرقية حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وفي شبوة تابع المحافظ عوض بن الوزير، عن كثب تطورات المنخفض الجوي الذي رافقته أمطار غزيرة وتدفّق للسيول في عدد من المديريات. ووجّه المحافظ بن الوزير، السلطات المحلية والأجهزة التنفيذية المختصة إلى تقييم الوضع بشكل دقيق ورصد أي أضرار محتملة، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن الإبلاغ عن وقوع أضرار مباشرة جراء السيول، إلا أن أعمال المتابعة والتقييم الميداني مستمرة على مدار الساعة.

كما شدّد ابن الوزير على رفع درجة الجاهزية والاستعداد الكامل لفرق الطوارئ والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مختلف المكاتب الخدمية، لمواجهة أي تطورات محتملة، وضمان التدخل السريع لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وأكد المحافظ عوض بن الوزير، أن السلطة المحلية لن تدّخر جهدًا في اتخاذ كافة التدابير التي تكفل سلامة الأهالي والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، موجّهًا برفع تقارير عاجلة عن مستوى الجاهزية والإجراءات المتخذة بشكل متواصل.

هذا وفي محافظة لحج، أطلقت جمعية العربدي التعاونية الزراعية متعددة الأغراض بمنطقة العربدي في مديرية طور الباحة نداء استغاثة عاجلًا، دعت فيه السلطات المحلية والوزارات المعنية والمنظمات المحلية والدولية إلى التدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من القطاع الزراعي، الذي يواجه كارثة حقيقية تهدد استمراره.

وأوضحت الجمعية أن السيول الجارفة القادمة من تعز، والمصحوبة بأمطار غزيرة على طور الباحة، تسببت في طمس عدد من الآبار الحيوية التي تغذي مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب تدمير أجزاء من منظومات الطاقة الشمسية الخاصة بالري، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة في قرية العربدي، التي تُعد سلة غذائية رئيسية لأبناء المديرية.

وحذرت الجمعية من أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل سيقود إلى كارثة إنسانية وزراعية، إذ باتت مئات الأسر التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة مهددة بخسارة مصدر رزقها الوحيد.

وطالبت الجمعية بسرعة إعادة تأهيل شبكات الري، وإصلاح منظومات الطاقة الشمسية، وإعادة إحياء الآبار التي طمرتها السيول، إلى جانب إنشاء مشاريع استراتيجية لحماية الأراضي الزراعية من مخاطر السيول المتكررة.

وقد شهدت أودية مركز وادي بن سعد شرق مديرية أحور بمحافظة أبين سيولًا جارفة امتدت إلى الأودية المجاورة وأدى إلى جرف سيارة المواطن فهد سعيد عوض الصرة وكانت محمّلة بمواد غذائية وأغراض أخرى.

وعلى متن السيارة كانت أسرة مكونة من نحو عشرة أشخاص من الرجال والنساء والأطفال، حيث تمكنوا من النجاة بعد أن لجأوا إلى الجبال القريبة فيما جرفت السيول كامل محتويات السيارة من مواد غذائية ومقتنيات أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن الأسرة كانت عائدة من مدينة أحور متجهة إلى قراها في مركز وادي بن سعد بعد قضاء احتياجاتها.

ولا تزال مديرية أحور تشهد أجواء ماطرة وسط تحذيرات للأهالي من مخاطر السيول خاصة سكان الأودية ومربي النحل بضرورة رفع خلاياهم بعيدًا عن مجاري السيول، إضافة إلى دعوات مرتادي الخط الساحلي لتجنب المجازفة بعبور الأودية أثناء جريان السيول.