> صنعاء «الأيام» خاص:

تسببت موجة أمطار غزيرة شهدتها العاصمة صنعاء وريفها ومحافظة حجة خلال اليومين الماضيين في انهيار عدد من المنازل والمباني الأثرية، بينها حصون تاريخية مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، وسط اتهامات للسُلطات القائمة في صنعاء بالتقصير في الاستجابة لمناشدات السكان المتضررين.

ووفق مصادر محلية، انهار نحو أربعة منازل أثرية كليًا أو جزئيًا، إلى جانب الحصن التاريخي المعروف باسم «الشرقية» في ريف صنعاء. كما شهدت مديرية كعيدنة بمحافظة حجة حادثة مأساوية تمثلت في وفاة ثلاثة أطفال وإصابة والديهم إثر انهيار منزل قديم في عزلة سواخ.

وفي مدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة «اليونيسكو» للمدن التاريخية، تعرض منزلان أثريان لانهيار جزئي، أحدهما يعود لموظف في المتحف الوطني ويقطنه ما لا يقل عن أربع أسر، دون أن تسجل خسائر بشرية. وألقى الأهالي باللوم على سلطات الأمر الواقع في صنعاء، متهمين إياها بالتجاهل والإهمال، وبتنفيذ مشاريع ترميم «انتقائية» تستهدف مباني مملوكة لشخصيات نافذة على حساب المنازل المهددة بالانهيار.

وكانت الجماعة قد أعلنت في وقت سابق ترميم 45 منزلًا أثريًا ضمن ما وصفته بـ«المرحلة الثالثة» من مشروع الصيانة الطارئة في صنعاء القديمة، غير أن سكانًا محليين أكدوا أن معظم هذه المنازل لم تكن بحاجة ماسة للصيانة، بينما بقيت عشرات المباني المتضررة بفعل الأمطار من دون تدخل.

وفي مديرية صعفان بصنعاء، تعرض حصن «الشرقية» التاريخي لانهيار جزئي نتيجة الأمطار، وهو أحد أبرز معالم المنطقة وكان يشكل بوابة رئيسية لمجموعة من الحصون العائدة لأسرة بني قاسم، منها حصون «الغربية» و«العليا» و«الواسطية» و«الحصن الصغير».

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بالحصن، وسط مطالبات بتدخل عاجل لإنقاذه من الانهيار الكامل، مؤكدين أن الاكتفاء بالبيانات الإعلامية دون مشاريع ترميم حقيقية يهدد بزوال معالم تاريخية فريدة.