> عدن "الأيام" خاص:

تتواصل في العاصمة عدن جهود وإجراءات رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك للدفع صوب مزيد من التحسن الاقتصادي والمعيشي عبر إجراءات تمخضت عن مزيد من تحسن قيمة العملة المحلية وانخفاض الأسعار.

وركّزت جهود رئيس الوزراء خلال الأيام القليلة الماضية على تحويل تحسّن سعر صرف الريال في شهري يوليو وأغسطس إلى انخفاض فعلي في أسعار السلع، وتشديد الرقابة على السوق والقطاع المالي بالتعاون مع البنك المركزي في عدن، والدفع بقرارات في قطاع الطاقة لتقليل الاعتماد على الديزل وتحسين استقرار الخدمات.

وواصلت الحكومة الحملة ضد السوق الموازي، حيث أوقف البنك المركزي تراخيص وأغلق شركات ومحلات صرافة مخالفة، وهو استمرار لحملة بدأت أواخر يوليو.

وأوضحت التحليلات أن الاستقرار الحالي جاء نتيجة برنامج حكومي متعدد الجوانب شمل كبح المضاربة، تنظيم تمويل الاستيراد عبر البنوك وشركات الصرافة، وفرض التداول الحصري بالريال.

وبشأن استقرار الجهاز التنفيذي وإدارة استجابة الكوارث، ترأس رئيس الوزراء اجتماعاً حكومياً الأسبوع الماضي لمواجهة تداعيات الفيضانات، واتخذ قرارات منها: إنشاء قناة بطول 13 كم في وادي الكبير بعدن، منع البناء في مجاري السيول، إنشاء مركز طوارئ وطني، وتسريع إصلاح الطرق والكهرباء والمياه.

وفيما يعنى بإجراءات قطاع الطاقة لتقليل الضغط المالي والخدمي، أقر المجلس الأعلى للطاقة خططاً استراتيجية لتقليل الاعتماد على الديزل، توسيع مشاريع الطاقة المتجددة، وإعداد مسارات التمويل والاستثمار. هذه الخطوات تهدف إلى تقليل تكاليف التوليد وتحسين الخدمة في المناطق الخاضعة للحكومة.

وبجانب التنسيق الدولي والداخلي، ركّزت لقاءات رئيس الوزراء مع الشركاء الدبلوماسيين والوزارات المعنية على حشد الدعم الخارجي للتعافي والبنية التحتية.

كما تم تعزيز التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والمحافظين لضمان توحيد الجهود المالية والرقابية.

وشملت النتائج المبكرة لإجراءات الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين، استمرار استقرار وتحسن سعر الصرف حتى، وتصعيد العقوبات على شركات الصرافة المخالفة، وتنفيذ توجيهات متجددة للرقابة السعرية.

وتركز الحكومة حاليًّا في جهودها على معالجة ضعف القدرة التنفيذية ومقاومة المصالح النافذة قد يعرقلان الإنجازات، وتكاليف التعافي من الفيضانات وضعف قطاع الكهرباء قد يضغطان على الموازنة، وقيود هيكلية مثل ضعف الاحتياطيات الأجنبية واختناقات الإيرادات، إضافة إلى الحاجة لدعم سياسي دائم.