> جهاد محسن:
- محطة عدن الشمسية: الأكبر في اليمن بقدرة 240 ميجاوات وتخزين 30 ميجاوات
- شبوة تغطي 90 % من احتياجاتها الكهربائية عبر محطة شمسية بقدرة 53 ميجاوات
- توسعة محطة المخا من 15 إلى 40 ميجاوات لدعم النشاط الاقتصادي بالساحل الغربي
- محطة عدن: الأضخم في اليمن
وأبرزت ورقة بحثية أعدها الباحث في المؤسسة د. عباس حسن الزامكي، أن محطة عدن الشمسية تُعدّ المشروع الأكبر من نوعه على مستوى اليمن، حيث أنجزت مرحلتها الأولى بقدرة 120 ميجاوات، ودُشنت المرحلة الثانية رسميًا في أغسطس 2025 بإضافة 120 ميجاوات إضافية، ليصل إجمالي القدرة إلى 240 ميجاوات. كما جُهّزت المحطة بنظام تخزين بقدرة 30 ميجاوات، يسمح باستقرار الإمداد خلال أوقات الذروة وساعات الليل.

وتقع المحطة على مساحة شاسعة تُقدّر بـ1.6 مليون متر مربع، تضم أكثر من 400 ألف لوح شمسي عبر المرحلتين، إضافة إلى 12 محطة تحويل فرعية، ونحو 900 كيلومتر من الكابلات، وخطوط ضغط عالٍ بطول 9 كيلومترات. وتُنتج المحطة سنويًا نحو 247 ألف ميجاوات/ساعة، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 687 ألف منزل بالطاقة. كما تسهم في خفض 285 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل سحب عشرات الآلاف من السيارات الملوثة من الخدمة.

- شبوة: نموذج للامركزية في الطاقة
أما في محافظة شبوة، فقد دخلت محطة شمسية بقدرة 53 ميجاوات الخدمة رسميًا، مع نظام تخزين إضافي بقدرة 15 ميجاوات. المحطة، التي أُقيمت على مساحة 600 ألف متر مربع وتضم أكثر من 120 ألف لوح شمسي، ترتبط بخط نقل بطول 19 كيلومترًا يصل إلى محطة توزيع مدينة عتق. وبحسب التقرير، فإن هذه المحطة قادرة على تغطية ما يصل إلى 90 % من احتياجات المحافظة، بما يضمن استقرار الخدمات الصحية والتعليمية، ويخفّف من اعتماد الأهالي على مولدات الديزل المكلِفة والمُلوِّثة.

- المخا: توسعة استراتيجية
- مشاريع أخرى قيد التنفيذ
- الأبعاد الاقتصادية والبيئية
أكدت مؤسسة اليوم الثامن أن هذه المشاريع لا تقتصر على كونها استثمارات في البنية التحتية، بل تمثل رافعة اقتصادية حقيقية، إذ تُقدَّر الوفورات الناتجة عن استبدال الوقود التقليدي بما يقارب 100 مليون دولار شهريًا. هذه الوفورات تخفّف الضغط على المالية العامة وتقلل الطلب على العملات الأجنبية المخصصة لاستيراد الديزل، فضلًا عن مساهمتها في استقرار أسعار الكهرباء مستقبلًا.

بيئيًا، شدّد التقرير على أن خفض مئات آلاف الأطنان من انبعاثات الكربون يعني تحسين جودة الهواء في المدن اليمنية، وتقليل الأمراض المرتبطة بالتلوث. كما أن استبدال مولدات الديزل الصاخبة والمُلوِّثة بالطاقة النظيفة يسهم في تحسين البيئة الحضرية ويمنح المواطنين أملًا في مستقبل أكثر استدامة.
- أبعاد سياسية وتنموية
رأت مؤسسة اليوم الثامن أن الحضور الإماراتي في هذا القطاع يعكس استراتيجية متكاملة، حيث لم تقتصر أبوظبي على دعم الملف العسكري أو الإغاثي في اليمن، بل انتقلت إلى الاستثمار في مشاريع تنموية طويلة الأمد، وهو ما يضعها في موقع فاعل رئيسي في صياغة مستقبل الطاقة بالبلاد.

وأضاف التقرير أن نجاح هذه المشاريع مرهون بعدة عوامل، أبرزها تحديث شبكات النقل والتوزيع المتهالكة، وتدريب كوادر محلية قادرة على تشغيل وصيانة المحطات، وإرساء عقود صيانة طويلة الأمد تضمن استدامة الخدمة.
وأكدت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات تقريرها بالتأكيد على أن التجربة الإماراتية في دعم مشاريع الطاقة الشمسية باليمن تمثل نموذجًا إقليميًا رائدًا في نقل التكنولوجيا والاستثمار في الطاقة النظيفة. لكنها في الوقت ذاته، تستدعي شراكة محلية فعالة تضمن إدارة رشيدة، واستدامة تشغيلية، وتوزيعًا عادلًا للكهرباء، بما يحول هذه المشاريع من مجرد مبادرات منفردة إلى ركيزة استراتيجية لإعادة بناء الاقتصاد اليمني.

















