هَبْ أنك مررتَ تحت الجبل، سوف يشدهك أنك ترى صخورًا مُقْفَرة، لكن في لحظة فارهة وأنت تتسلق صوب المنحدر، سترى عشباً قد نَبِتَ في الأخاديد، وأن أشجاراً صغيرة خرجت من شقوق الجبل تنتج زهرًا جميلًا.
شيئان جميلان غضًّا وصلدًا، هذا بعض سِرّ جمال المدينة، ولعلّهُ حين سِيق إلى المدينة أفواج من شعوب الهند والصين وفارس والصومال والحبشة، كان قد خَطَرَ ببال الوافد المشوق، أنّهُ يهوى الإقامة، ومن كان شاعرًا لبيبًا، فإنّهُ سيرى في الصخر نبعاً، فقد جاء في الرواية أن ماء المطر كان يغيض في جوف الجبل فيُنبت هذا العشب الأخضر، وهي صورة لطيفة وظريفة لمدينة التعايش.
ومن الجمال.. شيئان يغريان.. أعمدة الإشارات الرقمية عند الجولات والتقاطعات، وأنْ ترى شوارع وطرقات المدينة نظيفة.
نريد من محافظ المدينة حين يقفل راجعًا من الصين، أن يصبَّ الحُلم صبّا ويُفرغ ما عَلَقَ في شعوره ومخيلته من جمال شنغهاي، ليجمِّل لنا عدن..
يبقى على "لملس" أن يُطلق برنامجًا مكثّفًا لنظافة مستدامة وليست طارئة، نريد للمدينة أن ينالها حظًّا وافرًا من حَمْلَة تقوم على كنس الشوارع والأسواق، ترافقها حَمْلة توعية بقيمة النظافة كسلوك مدني وحضاري،
وأنْ يُسَنّ قانونًا يعاقب المخالفين، الذين لا يلقون بالًا لهذا السلوك، فيصير رمي القمامة لديهم في الشارع والطريق وأمام المحلات عادة مألوفة تكرّست في أذهانهم بسبب الخراب الذي ألحقتهُ الحكومات المتعاقبة بالمدينة منذ عقود.
هل كانت عدن أقلُّ من شنغهاي، وهي الأجمل في كل العصور، واليها نُسِبَت المعالم والآثار، فمن "بوابة عدن" الى"بندر عدن"، ومن "الصهريج" إلى "الخليج"، ومن "القلعة" إلى "المنارة"، ثم تذكّرتُ للتو كيف أطلق الكاتب الشهير في جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية سمير عطاالله على صحيفة "الأيام" بـ"الأيام العدنية" وكأن المسمّى العدني صار محبباً ولذيذاً، حتى قيل أن قهوات فُتِحَت في مدن مختلفة تبيع "الشاهي العدني" لمزاج أرقى وأنقى.
وبعد.. فإنّا نذكّر أن زيارتا نيو يورك وشنغهاي، ما كان للجنوب أن يحفل بهما، لولا هذا الزخم الكبير في ملف القضية التي يتصدر شأنها "المجلس الانتقالي"، فكانت الأولى إلى أمريكا "سياسية" مع عيدروس، والثانية إلى الصين "اقتصادية" مع لملس..
أما الآن فخطوتان يلزم السلطة المحلية في العاصمة عدن أن تفعلهما، أن تستكمل مشروع الإشارات الرقمية لتنظيم حركة المرور في عموم المديريات، وأن تفعِّل صندوق النظافة وتهبُ العامل راتباً وحافزًا يليق بتفانيه في إظهار الوجه الحضاري للمدينة " نظافة وتشجير".. نريد أن نرى الجنوب الجميل في عدن الجميلة "أنموذجًا"..
لطفًا أيُّها الساسة.. دعوا عدن تمضي في درب الحرية، من شنغهاي إلى نيويورك، وأنتم يا أهلنا في الجنوب شعبًا وقيادة اعلموا أن المعالي لا تُنال إلّا بالحَزم والعَزم، والرسوخ في اتخاذ القرار، وأنهُ لا يسلم الطريق من العوائق:
لا تحسبِ المجدَ تمرًا أنتَ آكِلُهُ
لنْ تبلغَ المجدَ حتى تلعقَ الصَّبر
شيئان جميلان غضًّا وصلدًا، هذا بعض سِرّ جمال المدينة، ولعلّهُ حين سِيق إلى المدينة أفواج من شعوب الهند والصين وفارس والصومال والحبشة، كان قد خَطَرَ ببال الوافد المشوق، أنّهُ يهوى الإقامة، ومن كان شاعرًا لبيبًا، فإنّهُ سيرى في الصخر نبعاً، فقد جاء في الرواية أن ماء المطر كان يغيض في جوف الجبل فيُنبت هذا العشب الأخضر، وهي صورة لطيفة وظريفة لمدينة التعايش.
ومن الجمال.. شيئان يغريان.. أعمدة الإشارات الرقمية عند الجولات والتقاطعات، وأنْ ترى شوارع وطرقات المدينة نظيفة.
نريد من محافظ المدينة حين يقفل راجعًا من الصين، أن يصبَّ الحُلم صبّا ويُفرغ ما عَلَقَ في شعوره ومخيلته من جمال شنغهاي، ليجمِّل لنا عدن..
يبقى على "لملس" أن يُطلق برنامجًا مكثّفًا لنظافة مستدامة وليست طارئة، نريد للمدينة أن ينالها حظًّا وافرًا من حَمْلَة تقوم على كنس الشوارع والأسواق، ترافقها حَمْلة توعية بقيمة النظافة كسلوك مدني وحضاري،
وأنْ يُسَنّ قانونًا يعاقب المخالفين، الذين لا يلقون بالًا لهذا السلوك، فيصير رمي القمامة لديهم في الشارع والطريق وأمام المحلات عادة مألوفة تكرّست في أذهانهم بسبب الخراب الذي ألحقتهُ الحكومات المتعاقبة بالمدينة منذ عقود.
هل كانت عدن أقلُّ من شنغهاي، وهي الأجمل في كل العصور، واليها نُسِبَت المعالم والآثار، فمن "بوابة عدن" الى"بندر عدن"، ومن "الصهريج" إلى "الخليج"، ومن "القلعة" إلى "المنارة"، ثم تذكّرتُ للتو كيف أطلق الكاتب الشهير في جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية سمير عطاالله على صحيفة "الأيام" بـ"الأيام العدنية" وكأن المسمّى العدني صار محبباً ولذيذاً، حتى قيل أن قهوات فُتِحَت في مدن مختلفة تبيع "الشاهي العدني" لمزاج أرقى وأنقى.
وبعد.. فإنّا نذكّر أن زيارتا نيو يورك وشنغهاي، ما كان للجنوب أن يحفل بهما، لولا هذا الزخم الكبير في ملف القضية التي يتصدر شأنها "المجلس الانتقالي"، فكانت الأولى إلى أمريكا "سياسية" مع عيدروس، والثانية إلى الصين "اقتصادية" مع لملس..
أما الآن فخطوتان يلزم السلطة المحلية في العاصمة عدن أن تفعلهما، أن تستكمل مشروع الإشارات الرقمية لتنظيم حركة المرور في عموم المديريات، وأن تفعِّل صندوق النظافة وتهبُ العامل راتباً وحافزًا يليق بتفانيه في إظهار الوجه الحضاري للمدينة " نظافة وتشجير".. نريد أن نرى الجنوب الجميل في عدن الجميلة "أنموذجًا"..
لطفًا أيُّها الساسة.. دعوا عدن تمضي في درب الحرية، من شنغهاي إلى نيويورك، وأنتم يا أهلنا في الجنوب شعبًا وقيادة اعلموا أن المعالي لا تُنال إلّا بالحَزم والعَزم، والرسوخ في اتخاذ القرار، وأنهُ لا يسلم الطريق من العوائق:
لا تحسبِ المجدَ تمرًا أنتَ آكِلُهُ
لنْ تبلغَ المجدَ حتى تلعقَ الصَّبر



















