> تقرير/ هشام عطيري:

تعد مدرسة الخنساء للتعليم الأساسي والثانوي للبنات الواقعة في منطقة الحُبيل مديرية تبن لحج التي زارتها صحيفة "الأيام"، المدرسة الوحيدة لأكثر من 11 قرية بالجانب الشرقي بالمديرية وهي من المدارس النموذجية على مستوى المحافظة التي حققن فيها طالبات المدرسة المراكز الأولى على مستوى المحافظة في الثانوية العامه لعدة سنوات.


تم بناء المدرسة في عام 2010 وافتتحت في عام 2011م مكونة من 12 فصلًا دراسيًا وعددًا من المرافق.

تقول مديرة المدرسة هناء درويش، إن المدرسة تعتبر الثانوية الوحيدة في الجهة الشرقية فهي مجمع لإحدى عشر قرية وعند افتتاح المدرسة عام 2011، تم نقل طاقم المعلمات من مدرسة معاذ بن جبل إلى مدرسة الخنساء مع سحب أكثر من عشر معلمات إلى مدارس قريبة من سكنهنّ وهذا سبب عجز في تغطية المناهج الدراسية، كما تم سحب عدد من المعلمات خلال الأعوام التالية لنفس السبب من قبل إدارة التربية والتعليم دون مراعاة لحاجة المدرسة لهذا الطاقم من المعلمات.


تشير مديرة المدرسة إلى مشاركة طالبات المدرسة في عدة فعاليات ومعارض ومسابقات على مستوى محافظة لحج وكان لها المراكز الأولى في هذه الفعاليات وحققت عدد من طالبات المدرسة من حصد المراكز الأولى على مستوى المحافظة والمديرية على مدى خمس سنوات متتالية.

رغم أن المدرسة تعمل بطاقم تعليمي أغلبه من المتطوعات وذلك لتغطية النقص في المدرسة لا زالت إدارة المدرسة تواصل استقبال ملفات الطالبات اللواتي يرغبن في الدراسة في المدرسة بعضهم من مدينة عدن رغم وصول عدد الطالبات للتعليم الأساسي والثانوي إلى 600 طالبة، واللواتي يعانون معاناة شديدة جراء المواصلات للوصول إلى المدرسة حيث تصل مبالغ المواصلات الشهرية ما بين 7000 ألف ريال إلى 20 ألف ريال وهي معاناة تضاعف مشكلة الأسر التي يعمل عائلها في أعمال بالأجر اليومي بالكاد تغطي لغمة العيش فيما طالبات أخريات يقطعون المسافات الطويلة إلى المدرسة سيرا على الأقدام لعدم قدرتهن على دفع أجرة المواصلات.


ومع ذلك تجد الطالبات لديهن العزيمة والإصرار للاستمرار في الدراسة للوصول إلى مراتب عليا رغم الصعوبات وغياب الكتاب المدرسي وبعض التجهيزات في المدرسة.

تشير وكيلة المدرسة نسيم عبده محمد، أن المدرسة مكونه من 12 فصلًا دراسيًا لكن مع الازدحام تم الاستفادة واستغلال غرفة المختبر والمخزن والمكتبة لتكون فصول دراسية، لافتة أن المختبر الذي تم بنائه لم يجهز بأثاث وهو ما دفع للاستفادة منه كفصل دراسي وهو ما أدى إلى تحميل المعلمات مناهج متعدده لتغطية النقص، إضافة إلى عدم وجود الوسائل التعليمية ولكن بجهود المعلمات يتم عمل الوسائل وتصنيعها بطريقة يدوية في مكتب المعلمات.

أوضحت وكيلة المدرسة أن مشكلة الكتب المدرسية لا زالت قائمة رغم أن المدرسة تتحصل ما بين 30 إلى 40 كتابًا لكل عنوان وهو غير كافي لتغطية العجز في الكتب المدرسية.


وتكشف وكيلة المدرسة أن هناك غرفة صحية تم تحويلها إلى صف تمهيدي نتيجة عدم وجود المعدات والتجهيزات الخاصة بالإسعافات الأولية، مشيرة إلى وجود من سابق مشرفة صحية استمرت بالعمل عامين في المدرسة لكن تم سحبها من قبل الجهات الصحية.

أغلب طالبات المدرسة غير قادرين على دفع الرسوم الدراسية وهو ما يتطلب تقديم الدعم للمدرسة التي تعد من المدارس النموذجية في تبن التي تتطلب تفعيل مجلس الآباء في المدرسة الغير مفعل.

في مدرسة الخنساء يوجد 13 معلمة منهم بديل وبعضهم متطوعات اللواتي خرجن من منازلهم لأجل الحاجة إلا أن هولا المعلمات يتحملن شراء معدات التدريس مثل الأفلام وبعض المستلزمات الأخرى وهو ما يضاعف من معاناتهن، إضافة إلى دفع أجرة المواصلات للوصول للمدرسة.


المعلمات المتطوعات لا زالوا صامدين في الاستمرار بالتعليم بالمدرسة رغم عدم حصولهم على أي مبالغ مالية على أمل ترتيب وضعهن من قبل الجهات المختصة مع العلم أن هناك المئات من المعلمات المتطوعات في مدارس لحج.

الملاحظ أن مدرسة الخنساء في الجانب الشرقي من مديرية تبن تعد إحدى المدارس التي لم تلتزم بالإضراب في الفترة السابقة وواصلت إدارتها العملية التعليمية رغم ما تتعرض له المدرسة من ضغوط في هذا الجانب.

الكثير من الطالبات اللواتي التقينا بهن أكدن على الاستمرار في التعليم رغم الصعوبات، مشيدين بجهود إدارة المدرسة التي تعمل على حلحلة الكثير من الإشكاليات لاستقرار العملية التعليمية ، فهي تقيم الرحلات الترفيهية السنوية لطالباتها حسب الإمكانيات المتاحة وإقامة العديد من المناشط العلمية والثقافية.


وخلال انتهاء الزيارة أبرزت إدارة المدرسة لـ "الأيام" العديد من الصعوبات والعراقيل على أمل من الجهات المختصة بمكتب التربية وفاعلي الخير ورجال المال والأعمال تقديم الدعم للمدرسة الأساسية والثانوية الوحيدة التي يستفيد منها 11 قرية في تبن الشرقية.

وشملت تلك الصعوبات نقص الغرف الدراسية وكثافة الطالبات مع صغر مساحة الغرف تم استغلال المختبر والمخزن والمكتبة والمستودع وغرفة الأخصائية غرف دراسية، إضافة إلى عدم توفير الكتاب المدرسي الذي ضاعف من صعوبة العمل خاصة وأن الطالبات من أسر فقيرة وأغلبهنّ من أسر فقيرة معدمة ولا نستطيع تكليفهنّ بشراء الكتاب المدرسي ونقص الكادر التعليمي وتحمل المعلمات فوق طاقتهنّ لتغطية المناهج، إضافة إلى عدم توفر حارس للمدرسة رغم وجودها في منطقة نائية تبعد عن القرية وتواجه المزارع وهناك.


* الفراشة متطوعة ونجمع لها من رواتب المعلمات وعدم وجود غرفة لإنتاج الوسائل رغم أن هناك مبدعات في هذا الجانب معلمات وطالبات.

*لا توجد غرفة أنشطة ولا مشرفة صحية ولا مواد إسعافية وعدم تحفيز للمعلمات من قبل الجهات الرسمية والأهلية.


كما توجد في المدرسة طاقة شمسية والكثير من الطالبات المتفوقات والأنشطة مستمرة بالمدرسة بأبسط الوسائل من البيئة المحلية.