القرار الجمهوري الصادر يوم 25 سبتمبر 2025 بشأن إقالة محافظ تعز وعدد من القيادات العسكرية والمحلية، وحل اللواء 170 دفاع جوي وتسريح أفراده، ونقل لواء المغاوير من حضرموت ليحل محله، وإحالة المتورطين إلى النيابة العسكرية والجهات المختصة، مثّل إدارة لحظة فارقة في مسار الدولة اليمنية. فالقرار لم يكن مجرّد إجراء إداري أو أمني، بل جاء صدى واعدًا ومباشرًا للجريمة النكراء التي راحت ضحيتها الشهيدة المغدورة افتهان المشهري، رمزًا لشجاعة مدنية ونسوية دفعت حياتها ثمنًا لفساد متجذر وصراع محموم على المال العام.
من هنا نفهم لماذا تتكرر الحروب والانقلابات في بلداننا: لأنها تدور في حقيقتها حول موارد الدولة وكيفية الاستيلاء عليها. ما لم يُحسم سؤال "هل المال العام غنيمة أم أمانة؟" ستظل دوامة الفشل والاقتتال تدور بلا نهاية.
هذه التناقضات الداخلية تُظهر أن غياب آلية صارمة لتحصيل وتوريد الأموال العامة إلى وعاء سيادي واحد هو السبب البنيوي لاستمرار الفوضى. إن إعادة بناء الشرعية تبدأ من إصلاح هذه المنظومة المالية أولًا، لأنها تمثل شريان الدولة وروحها.
بالقياس إلى اليمن، يصبح جوهر العقد الاجتماعي المنشود هو بناء نظام مالي حديث: موارد عامة تُحصَّل وتُورَّد إلى خزانة واحدة، ثم تُصرف وفق موازنة شفافة يقرها مجلس نيابي منتخب يدرك أن مهمته الأولى هي الرقابة على كل ريال يدخل أو يخرج من خزينة الدولة.
استشهاد إفتهان يجب أن يظل في الذاكرة بوصفه لحظة فاصلة: دماء سالت لتفضح أن الفوضى ليست قدَرًا، بل نتيجة مباشرة لغياب الضبط والرقابة. وتخليد ذكراها لا يكون بالمراثي فقط، بل بتحويل القرار الجمهوري إلى بداية إصلاح جذري يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع.
إن العقد الاجتماعي الجديد هو الإطار الذي يمكن أن يحوّل دماء الشهداء وقرارات الإصلاح إلى مشروع دولة اتحادية ديمقراطية حديثة، قادرة على حماية المال العام وتوزيع السلطة والثروة بعدالة.
- الاغتيال كجرس إنذار
- فساد نهب المال العام.. أصل الفشل في دول العالم الثالث
من هنا نفهم لماذا تتكرر الحروب والانقلابات في بلداننا: لأنها تدور في حقيقتها حول موارد الدولة وكيفية الاستيلاء عليها. ما لم يُحسم سؤال "هل المال العام غنيمة أم أمانة؟" ستظل دوامة الفشل والاقتتال تدور بلا نهاية.
- الشرعية اليمنية في مرآة المال العام
هذه التناقضات الداخلية تُظهر أن غياب آلية صارمة لتحصيل وتوريد الأموال العامة إلى وعاء سيادي واحد هو السبب البنيوي لاستمرار الفوضى. إن إعادة بناء الشرعية تبدأ من إصلاح هذه المنظومة المالية أولًا، لأنها تمثل شريان الدولة وروحها.
- لا ضرائب بلا تمثيل
بالقياس إلى اليمن، يصبح جوهر العقد الاجتماعي المنشود هو بناء نظام مالي حديث: موارد عامة تُحصَّل وتُورَّد إلى خزانة واحدة، ثم تُصرف وفق موازنة شفافة يقرها مجلس نيابي منتخب يدرك أن مهمته الأولى هي الرقابة على كل ريال يدخل أو يخرج من خزينة الدولة.
- القرار الجمهوري… بداية طريق لا بد من استكماله
استشهاد إفتهان يجب أن يظل في الذاكرة بوصفه لحظة فاصلة: دماء سالت لتفضح أن الفوضى ليست قدَرًا، بل نتيجة مباشرة لغياب الضبط والرقابة. وتخليد ذكراها لا يكون بالمراثي فقط، بل بتحويل القرار الجمهوري إلى بداية إصلاح جذري يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع.
- نحو عقد اجتماعي جديد
إن العقد الاجتماعي الجديد هو الإطار الذي يمكن أن يحوّل دماء الشهداء وقرارات الإصلاح إلى مشروع دولة اتحادية ديمقراطية حديثة، قادرة على حماية المال العام وتوزيع السلطة والثروة بعدالة.
- خاتمة



















