> عدن «الأيام» خاص:

  • التعافي الاقتصادي يتطلب دعمًا ماليًا وفنيًا من شركائنا الدوليين
> افتتح رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، اليوم الأحد، أعمال اجتماعات استئناف مشاورات المادة الرابعة بين الحكومة اليمنية وصندوق النقد الدولي، بمشاركة واسعة من فريق الصندوق وخبراء اقتصاديين، وحضور وزراء ومسؤولي الجهات الحكومية المعنية.

وألقى رئيس الوزراء، كلمة عبر الاتصال المرئي، وجهها إلى المشاركين في المشاورات المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان، عبر في مستهلها عن خالص الشكر والتقدير لاستجابة صندوق النقد الدولي لدعوة الحكومة اليمنية لاستئناف مشاورات المادة الرابعة وفقًا للبرنامج الزمني المتفق عليه، بعد انقطاع دام أكثر من عقد من الزمن نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مستعرضًا التحديات والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الوطني والصدمات المتتالية الداخلية والخارجية بسبب الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية والتي نجم عنها استمرار انكماش الناتج المحلي وتفاقم العجز في الموازين الداخلية والخارجية نتيجة لاستمرار توقف تصدير النفط وانحسار المساعدات والمنح الخارجية وتوقف القروض وضآلة الإيرادات غير النفطية.

وأكد رئيس الوزراء، أن هذه المشاورات تأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لليمن، في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وتكثيف الإصلاحات الهيكلية التي بدأت تحقق مؤشرات إيجابية على صعيد استقرار سعر صرف العملة الوطنية وتراجع معدلات التضخم.. مشددا على أن الحكومة ماضية في تنفيذ حزمة إصلاحات مالية وإدارية وهيكلية، بالتوازي مع خططها لتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتوسيع الإيرادات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال، بما يعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين، ويهيئ الظروف لانتعاش اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص.

وثمّن رئيس الوزراء الشراكة القائمة مع صندوق النقد الدولي، والدعم الفني والاستشاري الذي يقدمه لليمن في مختلف الجوانب، مؤكدًا أن الحكومة تنظر إلى هذه المشاورات كفرصة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، بما يسهم في صياغة سياسات اقتصادية أكثر فاعلية وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي المقرة من مجلس الوزراء والمصادق عليها من مجلس القيادة الرئاسي وتم عرضها على المانحين و أسفر عن ذلك تكوين مجموعة شركاء اليمن، والذين يجري التفاوض معهم لتوحيد وتكامل الجهود للحصول على تمويل وتنفيذ عدد من المشاريع الواردة في الخطة من خلال تقديم الدعم الفني والمالي.. معربًا عن تطلعه إلى انضمام الصندوق ضمن المجموعة لتكامل وتنسيق الجهود مع بقية المانحين.

وقال: "إننا ندرك جميعًا أن استعادة التعافي الاقتصادي يتطلب جهدًا متواصلًا مقرونًا بدعم مالي وفني من شركائنا الدوليين وفي مقدمتهم صندوق النقد والبنك الدوليين".. منوهًا باستمرار الدعم المتواصل المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لجهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات، وآخرها الإعلان عن دعم تنموي بمبلغ 368 مليون دولار عبر البرنامج السعودي للتنمية إعمار اليمن.

وفي الافتتاح الذي شارك فيه المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمد معيط، ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي استر بريز، والممثل المقيم للصندوق محمد جابر، أشاد ممثلو الصندوق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية لتحسين الإدارة المالية وتعزيز الاستقرار النقدي، مؤكدين استعداد الصندوق لمواصلة تقديم الدعم الفني والاستشاري لمساندة جهود الحكومة في استعادة النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.

حضر الاجتماع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ووزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور واعد باذيب، ونائب وزير المالية هاني وهاب، وعدد من المسؤولين في الجهات ذات العلاقة.