تمثل العاصمة عدن منذ 30 من نوفمبر 1967، مسرحاً لتحولات جيوسياسية عميق ليس فقط على مستوى الحكم والسياسات بل وعلى مستوى التركيبة السكانية والبنى الاجتماعية التقليدية التي تعيد تشكيل خريطة النفوذ في البلاد وفي قلب هذا المشهد المعقد تبرز ظاهرة "الاصطفافات المناطقية و القبلية ".
ظاهرة المناطقية في عدن ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لنسيج اجتماعي ضارب في التاريخ الحديث منذ اليوم الأول للاستقلال عن بريطانيا والذي صاحب رحيلها انهيار العديد من مؤسسات الدولة الحديثة وبرزت مكانها القبيلة والمنطقة لتلعب دورها التقليدي كملاذ أمن وضامن للعيش ووسيط للسلطة في عدن، التي تجسد "الكعكة" السياسية والاقتصادية لهذه الأطراف.
يمكن رصد تجليات بعض الاصطفاف المناطقي والقبلي في العاصمة عدن من خلال عدة مؤشرات واهمها في توزيع المناصب والنفوذ والامتيازات، حيث يسعى أبناء المناطق والقبائل المؤثرة، خاصة تلك التي قدمت دعمًا بشريًّا خلال الصراعات و القتال في عدن بعد الاستقلال والوحدة إلى شغل المناصب السيادية والإدارية في الوزارات والمؤسسات الأمنية وخلق شبكات ولاء داخل الدولة تقوم على الروابط المناطقية أكثر من الكفاءة تُعيد إنتاج نموذج "الدولة القبلية" التي تحمل بذور ضعفها في داخلها وتهدد بإعادة إنتاج أسباب الصراع المناطقي الذي مزق البلاد لعقود.
بعض الاصطفاف المناطقي يتجلى في أي جريمة تحدث حتى وان كانت ثأر نرى القبائل تتدعى للحدث وتهدد بتصعيد مسلح داخل عدن وضواحيها أو تنهيها بذبح ثور مع هدية مكونة من مجموعة من الأسلحة والرصاص وجميعها سلوكيات من القرون الوسطى .
يا سادة عدن عرفت الكهرباء في 1926 وحكمتها ثلاث حكومات من أبنائها أثناء الاحتلال البريطاني لم تشهد فيها جرائم قتل على أسس عرقية أو مذهبية أو مناطقية واحدة وتسليم السلطة كان سلميًّا وعلى أسس ديمقراطية وقانونية.
لابد من إعادة هيكلة بعض التشكيلات الأمنية المتواجدة في عدن من أجل خلق توازنات أمنية حقيقة، لأن وجود أفراد من منطقة أو قبيلة معينة في موقع امني استراتيجي يعزز نفوذ أبناء تلك المناطق والقبائل ويوفر لهم حماية وسيطرة، مما يخلق احتقانات سياسية ومجتمعية.
أما بخصوص السيطرة الاقتصادية فحدث ولا حرج، حيث تتنافس بعض التجمعات المناطقية والقبلية على الجبايات وعلى ما تبقى من بعد عفاش في عدن من مبان و إيرادات وضرائب من القات حتى الإبرة ومنافذ جوية وبحرية ومعابر تجارية وأراض ومشاريع بنى تحتية ومساعدات دولية، هذه الحالة حولت العاصمة إلى ساحة صراع اقتصادي يخفي لغة التوافق الظاهري.
إن الاصطفافات المناطقية في عدن هي حقيقية ويجب ألا نخفي رؤوسنا في الرمل لأنها تهدد الاستقرار الداخلي وتضعف مؤسسات الدولة وتزيد شكوك ومخاوف المجتمع الدولي في طبيعة النظام الحاكم ومدى التزامه بمعايير الحكم الشامل وتعزيز قنوات الحوار معه.
ظاهرة المناطقية في عدن ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لنسيج اجتماعي ضارب في التاريخ الحديث منذ اليوم الأول للاستقلال عن بريطانيا والذي صاحب رحيلها انهيار العديد من مؤسسات الدولة الحديثة وبرزت مكانها القبيلة والمنطقة لتلعب دورها التقليدي كملاذ أمن وضامن للعيش ووسيط للسلطة في عدن، التي تجسد "الكعكة" السياسية والاقتصادية لهذه الأطراف.
يمكن رصد تجليات بعض الاصطفاف المناطقي والقبلي في العاصمة عدن من خلال عدة مؤشرات واهمها في توزيع المناصب والنفوذ والامتيازات، حيث يسعى أبناء المناطق والقبائل المؤثرة، خاصة تلك التي قدمت دعمًا بشريًّا خلال الصراعات و القتال في عدن بعد الاستقلال والوحدة إلى شغل المناصب السيادية والإدارية في الوزارات والمؤسسات الأمنية وخلق شبكات ولاء داخل الدولة تقوم على الروابط المناطقية أكثر من الكفاءة تُعيد إنتاج نموذج "الدولة القبلية" التي تحمل بذور ضعفها في داخلها وتهدد بإعادة إنتاج أسباب الصراع المناطقي الذي مزق البلاد لعقود.
بعض الاصطفاف المناطقي يتجلى في أي جريمة تحدث حتى وان كانت ثأر نرى القبائل تتدعى للحدث وتهدد بتصعيد مسلح داخل عدن وضواحيها أو تنهيها بذبح ثور مع هدية مكونة من مجموعة من الأسلحة والرصاص وجميعها سلوكيات من القرون الوسطى .
يا سادة عدن عرفت الكهرباء في 1926 وحكمتها ثلاث حكومات من أبنائها أثناء الاحتلال البريطاني لم تشهد فيها جرائم قتل على أسس عرقية أو مذهبية أو مناطقية واحدة وتسليم السلطة كان سلميًّا وعلى أسس ديمقراطية وقانونية.
لابد من إعادة هيكلة بعض التشكيلات الأمنية المتواجدة في عدن من أجل خلق توازنات أمنية حقيقة، لأن وجود أفراد من منطقة أو قبيلة معينة في موقع امني استراتيجي يعزز نفوذ أبناء تلك المناطق والقبائل ويوفر لهم حماية وسيطرة، مما يخلق احتقانات سياسية ومجتمعية.
أما بخصوص السيطرة الاقتصادية فحدث ولا حرج، حيث تتنافس بعض التجمعات المناطقية والقبلية على الجبايات وعلى ما تبقى من بعد عفاش في عدن من مبان و إيرادات وضرائب من القات حتى الإبرة ومنافذ جوية وبحرية ومعابر تجارية وأراض ومشاريع بنى تحتية ومساعدات دولية، هذه الحالة حولت العاصمة إلى ساحة صراع اقتصادي يخفي لغة التوافق الظاهري.
إن الاصطفافات المناطقية في عدن هي حقيقية ويجب ألا نخفي رؤوسنا في الرمل لأنها تهدد الاستقرار الداخلي وتضعف مؤسسات الدولة وتزيد شكوك ومخاوف المجتمع الدولي في طبيعة النظام الحاكم ومدى التزامه بمعايير الحكم الشامل وتعزيز قنوات الحوار معه.



















