> صنعاء «الأيام»:

شهدت مناطق سيطرة جماعة الحوثي تصاعدًا مقلقًا في معدلات الانتحار، مع انهيار شبه كامل لمنظومة الدعم النفسي والاجتماعي، وفقًا لتقرير حديث صادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية.

التقرير، الذي حمل عنوان "بين القهر والخذلان: الانتحار في اليمن"، كشف عن تسجيل أكثر من 1,660 حالة انتحار سنويًا في مناطق سيطرة الجماعة، بمعدل 5.2 حالة لكل 100 ألف نسمة، مشيرًا إلى أن 78 % من هذه الحالات وقعت في تلك المناطق نتيجة القمع، الفقر، انقطاع الرواتب، الخوف من الاعتقال، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى الابتزاز الإلكتروني الذي تسبب في 22 % من حالات انتحار النساء والفتيات.

وأكد التقرير أن الظاهرة شهدت تصاعدًا حادًا خلال العقد الأخير، حيث دفعت الحرب المستمرة واليأس المتفاقم آلاف اليمنيين إلى إنهاء حياتهم في ظل غياب أي تدخل رسمي أو دولي فعال، مشيرًا إلى أن أكثر من 80 % من المراكز والعيادات النفسية أُغلقت، ولا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في البلاد 60 طبيبًا فقط، ما يترك ملايين اليمنيين دون أي رعاية نفسية.

كما وثّقت المؤسسة شهادات مؤلمة لحالات انتحار في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدة أن الانتحار لم يعد فعلًا فرديًا بل نتيجة مباشرة لانهيار الأمل وتفشي القهر الاجتماعي والاقتصادي، حيث يعاني نحو 7 ملايين يمني من اضطرابات نفسية بسبب الحرب.

ودعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الأمم المتحدة ووكالاتها إلى إطلاق برنامج وطني للدعم النفسي والاجتماعي، وإدراج ظاهرة الانتحار ضمن تقارير الأطفال والنزاع المسلح، إلى جانب إنشاء خط ساخن مجاني وتمكين منظمات المجتمع المدني من تنفيذ حملات توعية لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.