> جنيف «الأيام» خاص:

​شارك المهندس محسن علي عمر باصرة نائب رئيس مجلس النواب اليمني وعضوي الوفد  الشيخ محمد قاسم محمد النقيب  والمهندس عبدالله سعد شرف النعماني مساء أمس الأحد بقاعة المؤتمرات بمدينة جنيف السويسرية حيث ترأس الاجتماع الشيخ خالد بن هلال بن ناصر  المعولي  رئيس مجلس الشورى العماني وتم التوافق على موقف موحد إزاء الأحداث الجارية بالوطن العربية خاصه العدوان الصهيوني  على الشعب الفلسطيني  وماخلفه  من تداعيات إنسانية وسياسية وبلورة خطوات عملية لمرحلة مابعد اتفاق غزة ووقف إطلاق النار وإنسحاب قوات الكيان الصهيوني  من غزة  ودعوة المجتمع الدولي للاطلاع بمسؤولياته في دعم غزه وتقديم المساعدات اللازمة لإعادة بناء  البنية التحتية وتحقيق التعافي الشامل.


 وقد القى رئيس الوفد اليمني كلمة  قال فيها :"إن مشاركتنا في الدورة الاستثنائية على هامش الدورة 151 لاتحاد البرلمان الدولي و تأتي في ظل معاناة إنسانية عميقة يشهدها وطننا اليمن، حيث تدخل الحرب عامها الحادي عشر، مخلفةً مأساة إنسانية غير مسبوقة. فقد أصبح معظم الشعب اليمني تحت خط الفقر، وانهارت منظومة الخدمات الصحية والتعليمية، في ظل غياب أبسط مقومات الحياة الكريمة."

كما نُشير بأسف إلى تصاعد الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإنساني، حيث تم اعتقال عدد من موظفي المنظمات الدولية، في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية. كما تستمر عمليات تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، إلى جانب استخدام المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية.


ولا تزال السجون مكتظة بالنشطاء من الرجال والنساء والشباب،ولا يزال الإخفاء القسري والتعذيب الجسدي الوحشي، بما في ذلك العنف الجنسي، مستمرًا في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، ولازالت الانتهاكات الانقلابيين الحوثيين  تجاه زملائكم اعضاء مجلس النواب اليمني كان تفجير البيوت ومصادرة  الممتلكات وطرد اسر وأهالي اعضاء مجلس النواب منها   والاحكام بالاعدام عبر محاكمات سياسية تفتقر الى ابسط قواعد القضاء واخرها خلال الاسبوع الماضي مصادرة ممتلكات الزميل عضو مجلس النواب  الاستاذ أبراهيم احمد صغير  المزلم دون أي تحقيق جاد في هذه الانتهاكات رغم التقارير الدولية والمحلية الموثقة بشهادات الضحايا وذويهم.

وللأسف، لا تزال هذه الجماعة، المدعومة من النظام الإيراني، غير مصنفة كجماعة إرهابية من قبل عدد من الدول، مما يشجعها على مواصلة الانتهاكات دون رادع ويضاعف من معاناة الشعب اليمني. وقد ازدادت الأوضاع الاقتصادية سوءًا منذ استهداف منصات تصدير النفط في محافظتي حضرموت وشبوة في أغسطس 2022، وهو ما تسبب في وقف تصدير ما يزيد عن 70% من موارد الدولة، التي كانت تدر أكثر من 3 مليارات دولار سنويًا.

ونتيجة لذلك، عجزت الحكومة الشرعية عن دفع الرواتب والأجور والمعاشات للموظفين المدنيين والمتقاعدين والعسكريين، رجالاً ونساء، في ظل انهيار متسارع للعملة، وتراجع متوسط دخل الفرد الشهري من نحو 100 دولار إلى أقل من 20 دولار، وانقطاع الرواتب لعدة أشهر متتالية.

وفي ظل هذا الواقع الكارثية قلّصت العديد من المنظمات الإنسانية الدولية من تمويلها، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية، رغم خطورتها الشديدة.

وفي هذا السياق، لا بد أن نعرب عن شكرنا العميق للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، على دعمها الأخوي المتواصل، الذي يُقدّم بهدوء وبدون ضجيج إعلامي، عبر "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"، والذي نفّذ مئات المشاريع والمبادرات الحيوية في قطاعات التعليم، الصحة، النقل، الطاقة، الزراعة، والثروة السمكية، بما خفف كثيرًا من معاناة المواطنين.