أصعب المراحل التي قد تمر بالحياة السياسية لامة من الأمم أن تصل إلى مرحلة تتمنى أن تتدخل فيها قوى جنبية للإطاحة بالقوى الوطنية الحاكمة، فهنا نجد أن المجتمع قد وصل إلى مرحلة من اليأس الشديد من قياداته بل وفقد إيمانه باستقلاله وبلغ به اليأس وكره قياداته إلى مطالبة القوى الدولية لإزاحة القوى الحاكمة عليه.
وعندها يفقد المواطنون أي إيمان بالقضايا الوطنية التي يدعوا لها الحاكم المغضوب عليه وينقلب المجتمع على كافة المبادئ التي نادى بها هذا المسؤول، بل يصل في بعض الأحيان إلى الوقوف مع أعداء سابقين لهذه الأمة في سبيل الإطاحة بهذا المسؤول أو القيادة.
وعادة لاتصل الشعوب إلى هذه المرحلة إلا في حالة اليأس الشديد التي تصيبها نتيجة لإحدى هذه الحالات:
- فشل هذه القيادة على تحقيق طموحات الفئة الأغلب من المجتمع وانتشار الفساد وتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية لفئة صغيرة في المجتمع على حساب الأغلبية الكاسحة.
- انتشار الفقر والفساد مع وجود دعاية قوية لتأجيج الشارع.
- تفاقم سوء الوضع الاقتصادي والخدمي وفشل الحكومة عن القيام بمهامها الأساسية مما يؤثر في الحد الأدنى من متطلبات المعيشة لدى المواطنين.
وفي الحالة اليمنية نجد أن الثلاثة حالات مطبقة فعلا في الوضع الراهن، أي أن الحالات الثلاث نشهدها الآن من فقر وفشل في تلبية الحاجات الأساسية الدنيا للمواطنين “راتب – كهرباء – ماء- أسعار سلع أساسية" مع فساد منتشر واستفادة فئات معينة فقط من المكاسب وخيرات المجتمع، مع غياب تام لأي توضيحات من قبل صناع القرار.
وهنا في الحالة اليمنية وبعد فترة طويلة من المطالبات بإصلاح الأمور موجهة لصناع القرار المحلي بدأت الأصوات تطالب التحالف العربي بالتدخل، ولكن ليس من اجل دعم اقتصادي أو مالي بل التدخل من أجل تغيير المشهد السياسي والبحث عن وجه جديدة للمرحلة، بل انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أخبار تغييرات في المجلس الرئاسي وبروز أسماء لشخصيات سياسية جديدة وهو ما يتم مقابلته من قبل الكثير بالارتياح والفرح وهو مؤشر خطير من أن المجتمع وصل لمرحلة يأس شديد من حكامه وانه يتوق لتغييرهم وانه لن يحميهم ويكون سندا لهم حتى ولو كانت القوى المضادة لهم قوى غير يمنية، وهنا على المجلس الرئاسي الانتباه ومحاولة استعادة ثقة الشارع فبناء الثقة يتطلب سنين والكثير من المجهود والعمل بينما فقدانها لا يحتج وقت أو مجهود وقد تضيع على المجلس الرئاسي الفرصة في إصلاح الضرر هذا إذا كان هناك فعلا وقت لإصلاح الضرر.
نصيحة دعوا رئيس الوزراء يعمل وأتيحوا له كل الصلاحيات وصارحوا الناس فما يمكن إنقاذه اليوم قد لا يمكن إصلاحه غدا.
* رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة عدن.
وعندها يفقد المواطنون أي إيمان بالقضايا الوطنية التي يدعوا لها الحاكم المغضوب عليه وينقلب المجتمع على كافة المبادئ التي نادى بها هذا المسؤول، بل يصل في بعض الأحيان إلى الوقوف مع أعداء سابقين لهذه الأمة في سبيل الإطاحة بهذا المسؤول أو القيادة.
وعادة لاتصل الشعوب إلى هذه المرحلة إلا في حالة اليأس الشديد التي تصيبها نتيجة لإحدى هذه الحالات:
- فشل هذه القيادة على تحقيق طموحات الفئة الأغلب من المجتمع وانتشار الفساد وتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية لفئة صغيرة في المجتمع على حساب الأغلبية الكاسحة.
- انتشار الفقر والفساد مع وجود دعاية قوية لتأجيج الشارع.
- تفاقم سوء الوضع الاقتصادي والخدمي وفشل الحكومة عن القيام بمهامها الأساسية مما يؤثر في الحد الأدنى من متطلبات المعيشة لدى المواطنين.
وفي الحالة اليمنية نجد أن الثلاثة حالات مطبقة فعلا في الوضع الراهن، أي أن الحالات الثلاث نشهدها الآن من فقر وفشل في تلبية الحاجات الأساسية الدنيا للمواطنين “راتب – كهرباء – ماء- أسعار سلع أساسية" مع فساد منتشر واستفادة فئات معينة فقط من المكاسب وخيرات المجتمع، مع غياب تام لأي توضيحات من قبل صناع القرار.
وهنا في الحالة اليمنية وبعد فترة طويلة من المطالبات بإصلاح الأمور موجهة لصناع القرار المحلي بدأت الأصوات تطالب التحالف العربي بالتدخل، ولكن ليس من اجل دعم اقتصادي أو مالي بل التدخل من أجل تغيير المشهد السياسي والبحث عن وجه جديدة للمرحلة، بل انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أخبار تغييرات في المجلس الرئاسي وبروز أسماء لشخصيات سياسية جديدة وهو ما يتم مقابلته من قبل الكثير بالارتياح والفرح وهو مؤشر خطير من أن المجتمع وصل لمرحلة يأس شديد من حكامه وانه يتوق لتغييرهم وانه لن يحميهم ويكون سندا لهم حتى ولو كانت القوى المضادة لهم قوى غير يمنية، وهنا على المجلس الرئاسي الانتباه ومحاولة استعادة ثقة الشارع فبناء الثقة يتطلب سنين والكثير من المجهود والعمل بينما فقدانها لا يحتج وقت أو مجهود وقد تضيع على المجلس الرئاسي الفرصة في إصلاح الضرر هذا إذا كان هناك فعلا وقت لإصلاح الضرر.
نصيحة دعوا رئيس الوزراء يعمل وأتيحوا له كل الصلاحيات وصارحوا الناس فما يمكن إنقاذه اليوم قد لا يمكن إصلاحه غدا.
* رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة عدن.




















