> «الأيام» غرفة الأخبار:
في ظل التحوّلات العميقة التي يمر بها المجتمع اليمني، نظّم مكتب الشؤون العامة للبهائيين في اليمن ندوة رقمية بعنوان "استكشاف دور الأسرة في تماسكنا المجتمعي"، جمعت أصواتًا من مختلف الاتجاهات الأكاديمية والإعلامية والمجتمعية، ضمن مسعى لتحديد دور الأسرة في تعزيز التعايش وقيم المواطنة والاحترام المتبادل.
- قراءة في واقع الأسرة اليمنية: بين التحديات والإمكانات
خلال مداخلته، قدّم الأستاذ الدكتور يحيى اليريمي رؤية تحليلية لواقع الأسرة اليمنية، مؤكدًا أن التربية على التعايش تبدأ من البيت، وليس من القوانين أو الخطابات السياسية. وقال: "عندما تُربّى الأجيال على احترام الآخر داخل أسر ديمقراطية، يصبح التعايش جزءًا طبيعيًا من سلوكهم اليومي".
واستعرض الدكتور اليريمي نتائج دراسة ميدانية أجراها حول أنماط التنشئة في اليمن، خلُصت إلى هيمنة الأسلوب التسلطي داخل العديد من الأسر، مقابل غياب الحوار والانفتاح، مما يؤدي إلى نشوء بيئة خصبة للتعصب ورفض الآخر.
- الإعلام كأداة للتقريب أم التفريق؟
وأشار إلى أن وسائل الإعلام اليمنية، رغم الظروف المعقدة، قادرة على أداء دور محوري في بناء جسور بين مكونات المجتمع المختلفة، داعيًا إلى "صحافة حوارية" تتيح للمواطنين من مختلف الخلفيات الدينية والمذهبية التعبير عن أنفسهم ضمن مساحة آمنة.
- نحو عقد اجتماعي جديد يبدأ من الأسرة
ومن أبرز التوصيات التي خرجت بها الندوة:
- إدراج قيم الحوار والتسامح ضمن أساليب التنشئة الأسرية.
- دعم مناهج التعليم التي تكرّس مفاهيم المواطنة والانتماء الوطني.
- توظيف الإعلام والمبادرات الثقافية لتقوية ثقافة التعايش.
- إطلاق مشروعات محلية تستلهم التنوع المجتمعي كقوة لبناء السلام.
- الطريق إلى التماسك يبدأ من الداخل

















