قال رايس مجلس الرئاسة د. رشاد العليمي في خطابه الأخير إن القضية الجنوبية تعد حجر الزاوية في الحل

فهل يعني أنها مظلمة تحتاج التسوية لو أن الحال كذلك وأظن ذلك مقصده فالأمر يعني للجنوبيين العودة لنفس المربع الأول ولا تختلف عما كان يقوله عفاش وصقور حزبه.

الآن الوضع كما يقول المثل عصيدة بصمل أي عصيدة بصميل لماذا الأمور تماما منهارة على الصعيد الاقتصادي ومعقدة جدًّا سياسيًّا ولا ضوء في نهاية النفق.

يراد للوضع في الجنوب أن يستمر على نفس الحال من الناحية المعيشية فالمرتبات والخدمات كما عهدناها والوعود بمجموعها لم تنجز ولا توجد آلية حلول رغم أن المشكلات أخدت وقتًا وآثارها مدمرة.

أما على الصعيد السياسي فلا توجد أكثر من عبارات مكررة وربما معسولة تدعو للتوافق والعمل بروح موحدة بينما الواقع على الأرض لا يوحي بإمكانية ذلك.

فكل طرف يغني على ليلاه المؤتمر والإصلاح يحبذون العودة لاستلام صنعاء من الحوثي وهجماتهم الإعلامية تملأ الأفق لكنها لا تجدي نفعًا الحوثيين يهددون دول الجوار ويتأهبون لاجتياح الجنوب ولا يمكن بأي حال التقليل من خطرهم أو اعتبارهم بلا حاضنة شعبية.

في حين أن الشرعية هي التي فقدت حاضنتها وفق كل المعطيات فمسيرة عشر سنوات من التواجد خارج الوطن أو في فنادق العالم لا يمكنها أن تشكل خط عودة لاستلام صنعاء من الحوثي بل هو خيال محض والحرب الإعلامية ضد الجنوب لن تكن أداة ناجعة لاستعادة صنعاء مطلقا.

نعم هي عصيدة بمصمل لماذا؟ لأن الوضع الاقتصادي جدًّا سيء والتداعيات عارمة وكل طرف يفكر من زاوية العودة إلى المربع الأول.

بمعنى أن الجنوب يظل على هذا النحو لكي تتخلق مسارات سياسية للحلول بغض النظر عن معاناة سكانه ويكتفي بما تطلق من وعود يعبرون عنها بمصطلحات جدًّا ناعمة لا تجدي نفعًا لمن بلغت معاناتهم الذروة ممن يعيشون الجوع والظلام وكل ما يمكن تخيله بمعنى ليست هناك اتجاهات واقعية لأمور يمكن بنا التوافق عليها.

بعد أن أمضى الجنوب سنوات من التوافق أو الفخ السياسي الذي بلغ بنا مانحن عليه فهل من الحكمة أن نستمر على نفس النسق الذي بينت نتائجه كل ما هو عليه الحال من تداعيات وتهديدات حوثية باجتياح الجنوب ثم أغلقت الشرعية تلك التهديدات التي يمكن أن تقرأ من خلال هجمات الحوثي المستمرة على أكثر من جبهة جنوبية ومع ما تقدم من تضحيات.

المسألة لم تعد منوطة بالتوافق ودس الرؤوس في الرمال ذلكم لم يعد يعبر عن مخرج لواقع على نحو ما نعيشه

فهل من معالجات جديه للحال المؤسف الذي نعيش تبعاته الموجعة.