> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال وكيل وزارة الإعلام فياض النعمان، إن "الحرب والانقسامات الجغرافية أفرزت واقعًا جديدًا تجاوز حدود الأحزاب التقليدية التي كانت فاعلًا رئيسيًا قبل الانقلاب على مؤسسات الدولة".

وأضاف النعمان، في تصريح لوسائل إعلام: "تراجعت قدرة هذه الأحزاب على أداء دورها في إعادة صياغة المشهد السياسي، وملأت القوى الجديدة والكيانات المحلية الفراغ السياسي في مناطق مختلفة".

وأشار إلى أن "صعود القوى المسلحة كان انعكاسًا لانهيار النظام السياسي التقليدي، ما أدّى إلى تهميش الأحزاب التاريخية التي افتقرت إلى آليات جديدة تتواءم مع متغيرات الحرب".

ويرى النعمان، بأن "القيادات الحزبية القديمة لا تمتلك مشروعًا وطنيًا جديدًا، وما زالت تتعامل بعقلية الماضي، ما جعلها عائقًا أمام تجديد الحياة السياسية وإشراك الشباب"، منوهًا إلى أن "مستقبل الأحزاب مرهون بقدرتها على إعادة إنتاج نفسها فكريًا وتنظيميًا والانفتاح على جيل جديد يمتلك الوعي والقدرة على قراءة الواقع وإدارته ".

ونوه إلى أن عدم إقدام الأحزاب على مراجعة شاملة لبنيتها الداخلية وأدائها التنظيمي، سيُبقيها ذلك "مجرد ديكور سياسي فاقد للحيوية والتأثير، فيما تواصل القوى الجديدة فرض حضورها على الأرض والمشهد العام".

ولفت، إلى أن "إنقاذ الحياة السياسية لن يتحقق إلا عبر تمكين الشباب وتغيير أدوات العمل السياسي وبناء مشروع وطني جامع، وتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة".