> نيويورك «الأيام»:

أكد تقرير مقدم من فريق الخبراء المعنيّ باليمن إلى مجلس الأمن الدولي، أمس، أن الوضع في البلاد لا يزال يشهد مزيداً من التعقيد السياسي والعسكري، وسط جمود شبه كامل في مسار التسوية، وتدهور إنساني متواصل، جعل ثلثي السكان بحاجة إلى المساعدات.

وأشار التقرير إلى ضعف تنفيذ العقوبات المفروضة على الأفراد والكيانات الداعمة للحوثيين، موضحًا أن تجميد الأصول والمنع من السفر لم يحققا أثرًا ملموسًا بسبب قدرة القيادات الحوثية على الالتفاف على القيود عبر وسطاء وشركات واجهة في المنطقة.

ودعا فريق الخبراء إلى «إعادة تقييم آليات العقوبات»، وتعزيز الرقابة على الممرات البحرية والموانئ اليمنية، وتشديد الإجراءات ضد الكيانات التي تنتهك حظر توريد الأسلحة.

وأكد أن استمرار الفجوات في التنفيذ يتيح للحوثيين الحفاظ على قدراتهم العسكرية، ويمنحهم مزيداً من الوقت لتوسيع نفوذهم الجغرافي والعسكري.

وشدد الفريق على أن الحوثيين باتوا يشكلون تهديدًا متناميًا للأمن في شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الجماعة تحاول استثمار الحرب في غزة لتبرير هجماتها على السفن الأجنبية، وإظهار نفسها كجزء من «محور المقاومة».

ورأى الخبراء أن هذه الاستراتيجية تُكسب الحوثيين زخماً دعائياً داخلياً، لكنها في الوقت ذاته تجرّ اليمن والمنطقة إلى دائرة صراع أوسع وأكثر تعقيدًا.

وحذّر التقرير من أن استمرار هذا الوضع دون ردع حاسم «يُنذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة والملاحة الدولية»، داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، ودعم الجهود الدبلوماسية لإحياء الحوار اليمني الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال إن الجماعة الحوثية ما زالت تمثل «التهديد الأكبر للأمن والاستقرار المحلي والإقليمي»، نتيجة استمرارها في العمليات العسكرية والهجمات عبر الحدود، ورفضها أي تسوية سلمية حقيقية.

ويستعد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق من هذا الشهر لعقد جلسة مشاورات مغلقة لبحث تجديد نظام العقوبات المفروضة على اليمن وتمديد ولاية لجنة العقوبات (2140) وفريق الخبراء التابع لها. ومن المقرر أن يتسلم أعضاء المجلس تقرير لجنة العقوبات بشأن اليمن تمهيدًا لاعتماده، وسط توقعات بتجديد النظام لعام إضافي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ويتضمن تقرير فريق الخبراء الدوليين خلاصات موسعة صادمة تفيد بـ"تورط قوى محلية وإقليمية في تهريب النفط والوقود إلى الحوثيين واستخدامه كمصدر تمويل للحرب التي تشنها الجماعة ضد الشعب اليمني".