> حجة «الأيام» خاص:

في حادثة بشعة أثارت موجة استنكار واسعة، أقدم قيادي في جماعة الحوثيين بمحافظة حجة على احتجاز طفل داخل قفص حديدي صغير يُستخدم لتربية الدواجن، في مشهد وصفه ناشطون بأنه «تجسيد لانحدار غير مسبوق في انتهاك الكرامة الإنسانية».

وذكرت تقارير محلية أن القيادي الحوثي المدعو علي صالح أقدم على حبس الطفل مصطفى حسين مقري الأسلمي (12 عامًا) داخل القفص لأكثر من ثلاث عشرة ساعة متواصلة، في جريمة تعذيب صريحة هزّت الشارع اليمني.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة الطفل أثناء احتجازه، مؤكدين أن الفعل يمثل إهانة للطفولة وعدوانًا على الإنسانية، مطالبين بمحاسبة الفاعل وعدم السماح بمرور الواقعة دون عقاب.

وأشارت مصادر إلى أن القيادي الحوثي برّر فعلته برسالة تداولها ناشطون عبر تطبيق "واتساب" زعم فيها أن الطفل «قام بنشر أخبار كاذبة عبر وسائل التواصل»، وهو تبرير اعتُبر «استخفافًا فاضحًا بالقانون وحقوق الإنسان».

وفي واقعة أخرى لا تقل مأساوية، ظهر الطبيب عبدالرحمن مجلي – أحد أبناء محافظة حجة – في مقطع مصوّر وهو يجهش بالبكاء قهرًا بعد مقتل ابنه على يد عناصر حوثية اقتحمت منزله في العاصمة صنعاء، وأقدمت على إحراقه وتفجيره.

وقال الطبيب مجلي، الذي بدت عليه آثار الضرب، إنه لجأ إلى القضاء للمطالبة بالقصاص، غير أن سلطات الحوثيين أطلقت سراح الجناة، مشيرًا إلى أنه تعرّض للاعتداء والضرب المبرح بعد مطالبته بتنفيذ العدالة، وكاد يفقد حياته.

وتكشف هاتان الحادثتان عن حجم المعاناة والانتهاكات المروّعة التي يتعرض لها المواطنون في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تسود شريعة القوة بدل القانون، وتتكرر جرائم القتل والتعذيب والاعتداء دون رادع، في مشهدٍ بات، كما وصفه مراقبون، «عنوانًا قاتمًا لزمنٍ فقدَ فيه الإنسان اليمني أبسط حقوقه».