> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • الزنداني: الشراكات الوطنية تتيح معالجة القضايا المختلفة
قال‭ ‬د. ‬شائع‭ ‬الزنداني‭ ،‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬وشؤون‭ ‬المغتربين، ‬إن‭ ‬اليمن‭ ‬لا‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬‮«حل‭ ‬دولتين‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬شراكات‭ ‬وطنية‭ ‬تتيح‭ ‬معالجة‭ ‬القضايا‭ ‬المختلفة‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬وطني‭ ‬شامل،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬"السلام‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬تترك‭ ‬المليشيات‭ ‬السلاح‭ ‬وتلتزم‭ ‬بالشرعية‭ ‬الدستورية‭ ‬والقانونية،‭ ‬وتشعر‭ ‬بأنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬اليمني‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الإرهاب‭ ‬والقتل‭ ‬والتدمير"‭.

وأضاف الزنداني في حوار أجرته معه صحيفة "أخبار الخليج البحرينية" قائلًا: "فيما‭ ‬يخص‭ ‬الاقتراحات‭ ‬المطروحة‭ ‬مؤخرًا‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬‮«حل‭ ‬دولتين»‬‭ ‬في‭ ‬اليمن ،‭ ‬نحن‭ ‬نؤكد‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬مقترحات‭ ‬فعلية‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص‭ ‬على‭ ‬أرض ‬الواقع. ‬نحن‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬نتحدث‭ ‬دائمًا‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬شراكات‭ ‬وطنية‭ ‬حقيقية،‭ ‬ونسعى‭ ‬لمعالجة‭ ‬كل‭ ‬القضايا‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمصالح‭ ‬اليمنيين‭ ‬بمختلف‭ ‬أطرافها،‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬متوازنة‭ ‬وعادلة‭ ‬تلبي‭ ‬احتياجات‭ ‬الجميع"‭.‬

وزير الخارجية الزنداني خلال حوار أجرته معه صحيفة "أخبار الخليج البحرينية
وزير الخارجية الزنداني خلال حوار أجرته معه صحيفة "أخبار الخليج البحرينية

وأستطرد قائلا: "القضايا‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬حاليًا‭ ‬تتجه‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬لمواجهة‭ ‬عدو‭ ‬مشترك،‭ ‬وهو‭ ‬الحوثيون،‭ ‬وهناك‭ ‬بالتأكيد‭ ‬تباينات‭ ‬وبرامج‭ ‬سياسية‭ ‬ومطالب‭ ‬مختلفة‭ ‬لكل‭ ‬قوة‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الفاعلة،‭ ‬لكننا‭ ‬نعتقد‭ ‬أنه‭ ‬بالإمكان‭ ‬معالجة‭ ‬هذه‭ ‬التباينات‭ ‬وتسويتها‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬وطني،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬تجاوز‭ ‬تأثير‭ ‬المليشيات‭ ‬الحوثية،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬حل‭ ‬آخر‭ ‬خارج‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬سيكون‭ ‬غير‭ ‬ممكن‭ ‬أساسًا‭ ‬نظرًا‭ ‬إلى‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬والمعقدة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭. ‬لذلك،‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا،‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬مقترحات‭ ‬قائمة‭ ‬أو‭ ‬خطوات‭ ‬فعلية‭ ‬بشأن‭ ‬حل‭ ‬دولتين،‭ ‬وما‭ ‬يتم‭ ‬تداوله‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬الواقع‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬موقف‭ ‬الحكومة‭ ‬الشرعية‭ ‬تجاه‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭.‬

وأردف بقوله:"أكدنا‭ ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا‭ ‬أن‭ ‬مشكلة‭ ‬اليمن‭ ‬ليست‭ ‬مشكلة‭ ‬يمنية‭ ‬خالصة‭ ‬أو‭ ‬محصورة‭ ‬داخل‭ ‬حدود‭ ‬اليمن‭ ‬فقط،‭ ‬ولولا‭ ‬التدخل‭ ‬الإيراني‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬للحوثيين‭ ‬هذه‭ ‬المكانة‭ ‬الموجودة‭ ‬لهذه‭ ‬المليشيات،‭ ‬ولما‭ ‬استطاعت‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬حاليًا‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬الوضع‭ ‬الداخلي‭ ‬اليمني‭. ‬ونحن‭ ‬نعلم‭ ‬جيدًا‭ ‬أن‭ ‬لإيران‭ ‬أطماعا‭ ‬توسعية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وأنهم‭ ‬دائمًا‭ ‬تحدثوا‭ ‬عن‭ ‬رغبتهم‭ ‬في‭ ‬امتلاك‭ ‬نفوذ‭ ‬واسع‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنطقة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وقد‭ ‬بذلوا‭ ‬جهودًا‭ ‬كبيرة‭ ‬وقدرات‭ ‬مختلفة‭ ‬وظفوها‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إقلاق‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اليمن‭ ‬نفسها،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعلنا‭ ‬نعتبر‭ ‬التدخل‭ ‬الإيراني‭ ‬قضية‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬الوضع‭ ‬اليمني‭ ‬الحالي" ‭.