عدن التي كانت نيويورك العرب، لم تكن عدن يومًا مجرّد ميناءٍ على خارطة الملاحة، بل كانت الميناء الثاني في العالم بعد نيويورك من حيث عدد السفن والبواخر التي ترسو فيه؛ كانت مدينةً نابضة بالحياة، يلتقي فيها الهندي والفارسي والعربي والإفرنجي، ويُدار العمل فيها تحت مظلة القانون، ويتعايش الناس في احترامٍ متبادلٍ لا مكان فيه للطائفية أو العصبية. كانت عدن، وهي تنبض على شاطئ البحر العربي، تبدو كأنها قلب العالم المفتوح. من شوارع كريتر المزدحمة بالمحلات والأصوات، إلى أرصفة التواهي التي تعانق السفن الوافدة من أقاصي الأرض، كان الناس هناك يرون في البحر أفقًا، لا حدًّا. وفي كل صباح، كانت الشمس تُطلّ على ميناءٍ لا ينام، ومجتمعٍ يعرف أن النظام هو أساس الكرامة، وأن العمل عبادةٌ وصناعةُ معنى.
- روح المدينة الكوسموبوليتانية
- حين هبّت رياح الأيديولوجيا
- زهران ممداني... صدى العدن البعيد في نيويورك
- بين عدن ونيويورك... التقاء الحكايتين
- مرآة المدن... وعودة الروح

















