كانت محافظة لحج سباقة لتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي و مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بسلسلة الإجراءات العلاجية للوضع الاقتصادي والمالي المتردي في البلاد؛ بإغلاق المنافذ البحرية والبرية غير المشروعة ووقف الجبايات خارج القانون ووضع حد للميازين التي تتبع أفراد أو جماعات مهما كانت الجهات التي تقف وراءها؛ وإلزام الأوعية المالية بتوريد مداخيلها المالية للبنك المركزي وحده وفك أي ارتباطات ببنوك خاصة أو مؤسسات صرافة.. إلخ من أجل إعادة التوازن إلى كيان الدولة كي تفي بالتزاماتها تجاه شعبها وعلى رأس ذلك إطلاق رواتب الموظفين في قطاعات الدولة المدنية والعسكرية؛ المصدر الوحيد لشعبنا بعد انقطاع مؤلم لعدة أشهر، مما ينذر بكارثة إنسانية لا يحمد عقباها والعياذ بالله.

ورغم أن محافظة لحج شحيحة الموارد إلا أن قيادة المحافظة وعلى رأسها الأخ اللواء الركن أحمد عبدالله التركي كانت السباقة إلى عقد اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي في المحافظة يوم الأحد 8 نوفمبر الحالي واتخذت جملة من الإجراءات الإصلاحية تمشيا وتنفيذا للقرارات العليا المتخذة، ومساهمة منها في عملية الإصلاحات الإدارية والمالية والاقتصادية الكفيلة بإخراج بلادنا من الأزمة العامة التي تطحن شعبنا منذ عقد من الزمان. ومن ذلك إغلاق المنفذ الوحيد في رأس العارة وإغلاق أي حسابات مالية في بنوك أو مؤسسات خاصة ووقف أية جبايات خارج القانون ومنع أي استخدام للميازين غير ميازين الدولة وإغلاق أية نقاط لا تخضع للدولة.. إلخ.

ويحذونا الأمل في استجابة المحافظات ذات الوزن المالي الكبير مثل عدن وحضرموت والمهرة ومأرب لتنفيذ هذه القرارات لما من شانه إصلاح الأوضاع المتردية وإن أي امتناع عن توريد الموارد للبنك المركزي يعني الخروج عن الإجماع الوطني و توجيه طعنة - والعياذ بالله - لتطلعات الملايين من شعبنا ممن يتضورون جوعًا بعد أن حرموا من ابسط مقومات الحياة.

نشيد بموقف قيادة السلطة المحلية في محافظة لحج على هذه الخطوات الوطنية والتي تدفع عجلة التنمية والاقتصاد في بلادنا إلى الأمام.

ونطالب مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء بعدم التهاون تجاه من يرفض أو يتمرد على هذه القرارات

والله من وراء القصد.