> نيويورك «الأيام»:
الصين: المقترحات البحرية بمجلس الأمن "غير واضحة وتعسفية"
كما طلب المجلس تقديم توصيات دقيقة لتحسين عمليات تبادل المعلومات ومنع دخول السفن المشتبه في حملها أسلحة أو مواد محظورة إلى اليمن، في سياق الانتهاكات المستمرة للفقرة 14 من القرار 2216 (2015).
المملكة المتحدة أكدت أن العقوبات تشكّل ركنًا أساسيًا في الجهد الجماعي الرامي إلى تحقيق سلام دائم في اليمن، معتبرة أن تشديد المؤشرات المرتبطة بالمواد ذات الاستخدام المزدوج يمثل خطوة حيوية في مواجهة تعاظم قدرات الحوثيين العسكرية، مشددا على على أهمية تنسيق لجنة القرار 2140 مع لجان عقوبات أخرى.
ورحّبت مندوبة واشنطن بالتوسعات الجديدة في مهام فريق الخبراء، خصوصًا المتعلقة بتتبّع المكونات ذات الاستخدام المزدوج والمواد الكيميائية الأولية التي تتيح للحوثيين تطوير أسلحتهم.
من جانبه، قال مندوب الدنمارك إن تجديد نظام العقوبات يعكس التزام المجتمع الدولي بمواصلة الضغط على الحوثيين، معتبرًا أن تحسين الصياغة المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة خطوة مهمة لضمان المساءلة.
أما مندوب فرنسا، فقد شدد على أن القرار يبعث رسالة واضحة مفادها أن سلوك الحوثيين غير مقبول، لكنه لم يُخفِ أسفه لكون النص النهائي جاء أقل طموحاً مما تطلبه الظروف "المتدهورة على الأرض".
وأوضح أن مشاريع الصياغة الأولية تضمنت إجراءات أكثر صرامة بشأن المكونات ذات الاستخدام المزدوج والحظر البحري، لكن تلك الإجراءات تراجعت في النسخة النهائية.
وشاركت اليونان وجمهورية كوريا وبنما مواقف متقاربة، إذ أعرب مندوب اليونان عن قلقه إزاء الوضع المتقلب في اليمن وما حوله، مؤكدًا أن تجديد نظام العقوبات اليوم يُبقي الضغط على الحوثيين للانخراط بشكل بنّاء في عملية السلام. بينما أضاف ممثل جمهورية كوريا: "يُظهر هذا القرار استعداد المجلس لاستكشاف المزيد من السبل لضمان تنفيذ قراراته بفعالية أكبر".
وأكد مندوب بنما أن بلاده البحرية تُدين بشدة أي هجمات تُشن على السفن التجارية في البحر الأحمر، مضيفا، أن العقوبات لا تزال تلعب دورًا أساسيًا، مما يُمكّن من تنفيذ إجراءات المجلس بشكل فني.
وقالت مندوبة الاتحاد الروسي، التي امتنعت عن التصويت، إن العقوبات تهدف بالأساس إلى خدمة مصالح دفع التسوية السياسية وإحلال السلام على الأرض.
وأكدت أنه "من غير المقبول استخدامها لأغراض سياسية ضيقة، لمعاقبة أطراف معينة أو ممارسة ضغوط غير مبررة عليها"، مضيفةً أن النهج المُسيّس الذي يتبعه الزملاء الغربيون يُبعد احتمال العودة إلى المسار الدبلوماسي السلمي.
وأشارت إلى أن القرار مليء بالعديد من "الفقرات غير المتوازنة والمتحيزة" التي تُثير حفيظة أحد الأطراف الرئيسية، على حد قولها.
الصين اعتبر ممثلها أن أي إجراءات تفتيش أو اعتراض بحري دون موافقة دولة العلم تُعد انتهاكاً للولاية الحصرية المنصوص عليها في القانون الدولي.
ووصف المقترحات البحرية بأنها "غير واضحة وتعسفية" ومعرضة لإساءة الاستخدام من قبل بعض الدول، محذرًا من أن صياغتها الحالية "تشوبها عيوب كثيرة". ورغم ذلك، أكد أن الصين التزمت بعدم التصويت ضد القرار مراعاةً للغة النص التي اعتبرها أقل ضررًا مما كان متوقعًا.
وجاء موقف الصومال - باسم غيانا والجزائر وسيراليون -مشدودًا إلى مخاوف من زيادة التوتر العسكري في اليمن، خصوصًا في محافظة الحديدة التي شهدت تصاعداً في الضربات الجوية خلال الأشهر الأخيرة.
وطالب المندوب بالامتناع عن أي خطوات قد تُفاقم الوضع الإنساني والأمني، مذكّرًا بأن احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه يجب أن يكون حجر الزاوية في أي جهد دولي.
أما باكستان، فقد سلط مندوبها الضوء على دور لجنة العقوبات في ضمان المساءلة، ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى التعامل بجدية و"حسن نية" مع الجهود الأممية، والعودة إلى مسار التسوية الشاملة باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

















