> أسامة عفيف
يومًا بعد آخر، يتدهور الوضع الاقتصادي لدى الناس في اليمن، نتيجة استمرار حالة الصراع منذ عشر سنوات وأزيد، ولا أمل يلوح في الأفق عن انفراجة قريبة.
يقول الحاج علي سيف، 65 عامًا، من سكان مدينة تعز، لـ”الحل نت”، إنه لم يعد يشتري شيئًا من الفواكه، ويكتفي بشراء أساسيات العيش فقط، بسبب استمرار التدهور الاقتصادي في البلاد.
فيما يقول عامل بالأجر اليومي في عقده الثالث، إنه يعمل منذ الصباح الباكر وحتى ساعات الليل، لكي يستطيع توفير الخبز لأسرته الكبيرة، ويدفع إيجار الشقة الصغيرة التي يعيشون بها.
وهكذا هو واقع الحال لدى الكثير من اليمنيين، "من سيء إلى أسوأ"، في ظل استمرار الحرب وحالة الانقسام والتشظي، التي تعيشها البلاد منذ عقد من الزمن.
ويعتبر هذا المعدن النادر، حجر الزاوية في صناعات الطائرات والمركبات الفضائية والطاقة الشمسية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في سجل الاكتشافات الجيولوجية باليمن.
وقال مدير الهيئة، المهندس الجيولوجي فائز باصرة في تصريح صحفي، إن النتائج المخبرية أظهرت تركيزًا مرتفعًا من عنصر الاسكانديوم في العينات المستخرجة، مما يعزز فرص استثمارية واعدة.
وأضاف باصرة، بأن "هذا الإنجاز يعد خطوة نحو استثمار مستدام للموارد المعدنية في حضرموت، بما يفتح آفاقًا جديدة لصناعات التعدين والطاقة النظيفة في البلاد".
إلا أن معظم هذه الموارد لم تستغل بالشكل الأمثل، بسبب الحرب والأزمات الداخلية المستمرة، التي عطّلت الاستثمارات وعمليات التعدين في البلاد.
وتشير الدراسات الجيولوجية إلى وجود احتياطيات كبيرة من الذهب، خصوصًا في مناطق حضرموت، وفي حجة وصعدة، مع ملاحظة أن هذه التقديرات تشير إلى أطنان من الصخور المحتوية على الذهب.
كما توجد كميات كبيرة من الفضة في نفس المناطق، والتي تستخدم في الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية، مما يجعلها موردًا اقتصاديًا مهمًا لم يستثمر بعد.
ويحتوي اليمن على النحاس في محافظة مأرب، تحديدًا في وادي ظهر ووادي بيحان ووادي النجد، والزنك والرصاص في لحج، والحديد في حضرموت وشبوة "مناطق ثمود وسناو وحبان"، ويمكن لهذه المعادن دعم الصناعات المحلية، وفتح آفاق التصدير إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
كما تشكل الأحجار الكريمة مثل العقيق والزبرجد في حضرموت، ثروة اقتصادية وسياحية، إذ يمكن استثمارها محليًا وفي القطاع السياحي، باعتبارها منتجات ذات جودة عالية ومطلوبة عالميًا.
وتشير التقارير الجيولوجية، إلى أن جبل صلب في صنعاء يحتوي على خامات غنية من الذهب والنحاس والزنك، وهو مثال آخر على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها اليمن، لكنها مدفونة تحت الرمال، بسبب هشاشة الوضع الأمني.
ويضيف صالح، أن الثروة النفطية والغازية في اليمن، رغم كونها محدودة، لم تفد البلاد بالشكل المطلوب، وغالبًا ما رافقتها "شبهات فساد" في الاستخراج والتصدير.
أما الثروة السمكية، فيعتبر اليمن من أكبر دول المنطقة من حيث الشريط الساحلي، لكنها لم تحقق أي استراتيجية حديثة للاستفادة منها، باستخدام تقنيات متطورة للإنتاج والتصدير.
وأشار الخبير اليمني، إلى أن التنوع الزراعي والموقع الجغرافي يمنح اليمن القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن عقلية الفساد والتراجع في مؤشرات التنمية، أدت إلى تهميش هذه الإمكانات الهائلة، وجعلت البلاد منهارة اقتصادياً مقارنة بدول المنطقة.
وعلى الرغم من وفرة المعادن في اليمن، إلا أن الوضع السياسي والأمني جعل الاستغلال التجاري مستحيلًا، في مناطق مثل صعدة وحجة شمال البلاد، حيث استغلت جماعة "الحوثي" الموارد الطبيعية بشكل غير قانوني، لتمويل أنشطتها العسكرية.
كما أن غياب البنية التحتية، مثل الطرق والخدمات اللوجستية، أضاف تحديات أخرى للاستثمار، وزاد من كلفة مشاريع التعدين، حتى في المناطق المستقرة نسبيًا.
وتمتلك اليمن أيضًا رمالًا سوداء غنية بالمعادن الثقيلة، خصوصًا في ميفع، حيث يجري استغلالها رسميًا من قبل شركات صينية ومصرية.
ويؤكد خبراء الاقتصاد، أن اليمن قادر على أن يصبح مركزًا إقليميًا للتعدين والصناعات المعدنية، إذا توافرت الإرادة السياسية والاستقرار الأمني.
ويعتبر اكتشاف الاسكانديوم نقطة انطلاق، لكنه ليس كافيًا لوحده، في ظل الفساد وعقلية التسيب في المؤسسات الحكومية، ونقص الخبرات والتقنيات الحديثة، وضعف البنية التحتية.
ويكمن الحل في وضع استراتيجيات شاملة للاستثمار، في المعادن والنفط والغاز والثروة السمكية، مع تطوير الموانئ والطرق، واستخدام تقنيات حديثة للتعدين والاستخراج والتصدير، وفق تقدير الخبراء.
ويرى الخبير الاقتصادي وفيق صالح، أن اليمن يمتلك ما يكفي ليكون مركزًا اقتصاديًا قويًا، لكن غياب التخطيط والفساد والاضطراب السياسي، حولت هذه الثروات إلى مجرد كنوز تحت التراب.
ورغم أن اليمن يمتلك كل المقومات الطبيعية والبشرية، ليصبح قوة اقتصادية من أبرز قوى المنطقة، إلا أن الصراع يحول دون استثمار هذه الإمكانات، ويجعل هذه الكنوز مجرد أحلام مؤجلة في أفئدة اليمنيين، الذين ينتظرون متى سيحين موعد تحقيقها.
"الحل نت"
يقول الحاج علي سيف، 65 عامًا، من سكان مدينة تعز، لـ”الحل نت”، إنه لم يعد يشتري شيئًا من الفواكه، ويكتفي بشراء أساسيات العيش فقط، بسبب استمرار التدهور الاقتصادي في البلاد.
فيما يقول عامل بالأجر اليومي في عقده الثالث، إنه يعمل منذ الصباح الباكر وحتى ساعات الليل، لكي يستطيع توفير الخبز لأسرته الكبيرة، ويدفع إيجار الشقة الصغيرة التي يعيشون بها.
وهكذا هو واقع الحال لدى الكثير من اليمنيين، "من سيء إلى أسوأ"، في ظل استمرار الحرب وحالة الانقسام والتشظي، التي تعيشها البلاد منذ عقد من الزمن.
- اكتشاف يشعل الأسئلة في أذهان اليمنيين
ويعتبر هذا المعدن النادر، حجر الزاوية في صناعات الطائرات والمركبات الفضائية والطاقة الشمسية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في سجل الاكتشافات الجيولوجية باليمن.
وقال مدير الهيئة، المهندس الجيولوجي فائز باصرة في تصريح صحفي، إن النتائج المخبرية أظهرت تركيزًا مرتفعًا من عنصر الاسكانديوم في العينات المستخرجة، مما يعزز فرص استثمارية واعدة.
وأضاف باصرة، بأن "هذا الإنجاز يعد خطوة نحو استثمار مستدام للموارد المعدنية في حضرموت، بما يفتح آفاقًا جديدة لصناعات التعدين والطاقة النظيفة في البلاد".
- ثروات مخفية بين الصحراء والجبال
إلا أن معظم هذه الموارد لم تستغل بالشكل الأمثل، بسبب الحرب والأزمات الداخلية المستمرة، التي عطّلت الاستثمارات وعمليات التعدين في البلاد.
وتشير الدراسات الجيولوجية إلى وجود احتياطيات كبيرة من الذهب، خصوصًا في مناطق حضرموت، وفي حجة وصعدة، مع ملاحظة أن هذه التقديرات تشير إلى أطنان من الصخور المحتوية على الذهب.
كما توجد كميات كبيرة من الفضة في نفس المناطق، والتي تستخدم في الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية، مما يجعلها موردًا اقتصاديًا مهمًا لم يستثمر بعد.
ويحتوي اليمن على النحاس في محافظة مأرب، تحديدًا في وادي ظهر ووادي بيحان ووادي النجد، والزنك والرصاص في لحج، والحديد في حضرموت وشبوة "مناطق ثمود وسناو وحبان"، ويمكن لهذه المعادن دعم الصناعات المحلية، وفتح آفاق التصدير إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
- معادن نادرة وأحجار كريمة
كما تشكل الأحجار الكريمة مثل العقيق والزبرجد في حضرموت، ثروة اقتصادية وسياحية، إذ يمكن استثمارها محليًا وفي القطاع السياحي، باعتبارها منتجات ذات جودة عالية ومطلوبة عالميًا.
وتشير التقارير الجيولوجية، إلى أن جبل صلب في صنعاء يحتوي على خامات غنية من الذهب والنحاس والزنك، وهو مثال آخر على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها اليمن، لكنها مدفونة تحت الرمال، بسبب هشاشة الوضع الأمني.
- ثروات بين الفرص والفساد
ويضيف صالح، أن الثروة النفطية والغازية في اليمن، رغم كونها محدودة، لم تفد البلاد بالشكل المطلوب، وغالبًا ما رافقتها "شبهات فساد" في الاستخراج والتصدير.
أما الثروة السمكية، فيعتبر اليمن من أكبر دول المنطقة من حيث الشريط الساحلي، لكنها لم تحقق أي استراتيجية حديثة للاستفادة منها، باستخدام تقنيات متطورة للإنتاج والتصدير.
وأشار الخبير اليمني، إلى أن التنوع الزراعي والموقع الجغرافي يمنح اليمن القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن عقلية الفساد والتراجع في مؤشرات التنمية، أدت إلى تهميش هذه الإمكانات الهائلة، وجعلت البلاد منهارة اقتصادياً مقارنة بدول المنطقة.
- "الذهب الأبيض" والفرص المستقبلية
وعلى الرغم من وفرة المعادن في اليمن، إلا أن الوضع السياسي والأمني جعل الاستغلال التجاري مستحيلًا، في مناطق مثل صعدة وحجة شمال البلاد، حيث استغلت جماعة "الحوثي" الموارد الطبيعية بشكل غير قانوني، لتمويل أنشطتها العسكرية.
كما أن غياب البنية التحتية، مثل الطرق والخدمات اللوجستية، أضاف تحديات أخرى للاستثمار، وزاد من كلفة مشاريع التعدين، حتى في المناطق المستقرة نسبيًا.
وتمتلك اليمن أيضًا رمالًا سوداء غنية بالمعادن الثقيلة، خصوصًا في ميفع، حيث يجري استغلالها رسميًا من قبل شركات صينية ومصرية.
- مستقبل اليمن الاقتصادي
ويؤكد خبراء الاقتصاد، أن اليمن قادر على أن يصبح مركزًا إقليميًا للتعدين والصناعات المعدنية، إذا توافرت الإرادة السياسية والاستقرار الأمني.
ويعتبر اكتشاف الاسكانديوم نقطة انطلاق، لكنه ليس كافيًا لوحده، في ظل الفساد وعقلية التسيب في المؤسسات الحكومية، ونقص الخبرات والتقنيات الحديثة، وضعف البنية التحتية.
ويكمن الحل في وضع استراتيجيات شاملة للاستثمار، في المعادن والنفط والغاز والثروة السمكية، مع تطوير الموانئ والطرق، واستخدام تقنيات حديثة للتعدين والاستخراج والتصدير، وفق تقدير الخبراء.
ويرى الخبير الاقتصادي وفيق صالح، أن اليمن يمتلك ما يكفي ليكون مركزًا اقتصاديًا قويًا، لكن غياب التخطيط والفساد والاضطراب السياسي، حولت هذه الثروات إلى مجرد كنوز تحت التراب.
ورغم أن اليمن يمتلك كل المقومات الطبيعية والبشرية، ليصبح قوة اقتصادية من أبرز قوى المنطقة، إلا أن الصراع يحول دون استثمار هذه الإمكانات، ويجعل هذه الكنوز مجرد أحلام مؤجلة في أفئدة اليمنيين، الذين ينتظرون متى سيحين موعد تحقيقها.
"الحل نت"

















