> عدن «الأيام» خاص:

  • تحذيرات من اجتياح وباء "ماربورغ" القاتل للبلاد
  • وزارة الصحة توجه بتجهيز مراكز العزل الاحتياطية
> حذرت مصادر صحية في العاصمة عدن، أمس، من تزايدت المخاوف من احتمال وصول فيروس "ماربورغ" إلى البلاد، والذي يعد أحد أخطر الفيروسات القاتلة في العالم، وذلك بعدما أعلنت عدة دول إفريقية قريبة جغرافيًا لليمن تسجيل إصابات مؤكدة.

ويعد فيروس "ماربورغ" من الفيروسات النزفية شديدة الخطورة، وتصل نسبة الوفيات فيه إلى أكثر من 80 % في كثير من الحالات، إذ يسبب حمى حادة، ونزيفًا داخليًا وخارجيًا، وفشلًا في عدة أعضاء بالجسم. وينتقل الفيروس غالبًا من الخفافيش إلى الإنسان، ثم ينتشر بين البشر عبر الملامسة المباشرة لسوائل المصاب. وتكمن خطورته في سرعة تطوره وغياب لقاح أو علاج معتمد حتى الآن، ما يجعل الوقاية والمراقبة الصحية هما خط الدفاع الأول.

وفي ظل هذه المخاوف، عقد وزير الصحة العامة والسكان د. قاسم بحيبح اجتماعًا استثنائيًا صباح أمس الأحد في العاصمة عدن لمناقشة مستوى الجاهزية لمواجهة أي طارئ محتمل. وتناول الاجتماع استعداد المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ووضع المختبرات الوطنية، والجاهزية اللوجستية للإمداد الدوائي. كما شدد الوزير على رفع التأهب الوطني وتفعيل مراكز الترصد وتجهيز مراكز العزل الاحتياطية، إلى جانب تكثيف التوعية المجتمعية بطرق الوقاية.

وتعد هذه الخطوات محاولة لتعزيز قدرة اليمن على مواجهة أي احتمال لوصول الفيروس، خصوصًا أن أي انتشار له قد يشكل تحديًا خطيرًا في ظل الوضع الصحي الهش الذي يشهده البلد منذ سنوات.

وبنفس الشأن، أعلنت وزارة الصحة الإثيوبية أمس عن تسجيل ثلاث وفيات مؤكدة بفيروس ماربورغ في إقليم أومو جنوبي البلاد، وسط تحقيقات جارية في ثلاث وفيات أخرى يُشتبه في ارتباطها بالفيروس. وقد أثار هذا التفشي تحذيرات من احتمال انتشاره إقليميًّا.

ورُصد الفيروس لأول مرة في منطقة جينكا، وسُجلت تسع إصابات مؤكدة من أصل 17 حالة خضعت للفحص. وتم عزل 129 مخالطًا يخضعون للمتابعة الدقيقة.

وأكدت وزيرة الصحة الإثيوبية، ميكديز دابا، عدم وجود حالات نشطة تحت العلاج حاليًّا، مشيرة إلى نشر فرق استجابة سريعة وتفعيل مراكز الطوارئ بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض.

من جهتها رفعت دولة جنوب السودان مستوى التأهب ودعت سكان المناطق الحدودية إلى تجنب ملامسة سوائل الجسم، خوفاً من انتقال العدوى عبر الحدود.

وتُعد هذه المخاوف أكثر حدة في دول مثل اليمن، التي تعاني من انهيار شبه كامل في نظامها الصحي نتيجة الحرب ونقص التمويل وتفشي الأوبئة (مثل الكوليرا والدفتيريا والحصبة). هذا الواقع يجعل اليمن بيئة هشة أمام أي تفشٍ وبائي جديد.

ويُعد فيروس ماربورغ من الفيروسات النزفية الشبيهة بـ إيبولا، وتصل نسبة الوفيات في بعض التفشيات إلى 88 %. وتتمثل أبرز أعراضه في الحمى الشديدة، الصداع، آلام العضلات، القيء، والإسهال، وقد يتطور إلى نزيف داخلي وخارجي.

وحذّر المدير العام لمركز أفريقيا لمكافحة الأمراض جان كاسييا من أن قرب منطقة أومو من جنوب السودان يثير القلق، وتتابع منظمة الصحة العالمية الوضع عن كثب لدعم جهود الاحتواء.

وحذر مراقبون من احتمالية وصول فيروس ماربورغ إلى اليمن خاصة مع استمرار تدفق الإثيوبيين عبر الحدود والمنافذ البحرية ما يرفع من خطر انتشار الفيروس بين خصوصًا في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الصعبة التي تعاني منها البلاد.