تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية هو خطوة مطروحة حاليًا في الكونجرس الأمريكي، مقدمة من السيناتور الجمهوري"تيد كروز إليك" الذي سبق أن قدم عدة مشاريع لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية رُفِضت من الكونجرس لكن هذه المرة جاء مع إعلان الرئيس ترامب عزمه على تصنيفها منظمة إرهابية والتصريح ليس انتخابيًّا؛ بل تأكيد على لحظة انتقال الملف من خانة الخلاف السياسي إلى خانة التهديد الأمني العابر للحدود فالجماعة لم تكن يومًا "حركة دعوية" بل جمعيات خيرية، ومنظمات عمل مدني غير حكومية، ومراكز تعليمية وجامعات، ومراكز إعلامية، وشبكات تمويل أخطبوطية سرية، وأذرع ضغط ناعمة تعمل داخل الدول...إلخ ويسوّق لها أنصارها في الغرب وأمريكا بالذات أن الجماعة "رمانة الميزان" التي تمنع الشباب الأمريكي المسلم أن ينحرف نحو الجماعات المتطرفة.

يمكن تطبيق التصنيف عبر ثلاث مسارات أمّا بإجراء من الكونجرس باستخدام قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987 أو بتصنيف وزارة الخارجية بإدراج الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية أو بقائمة الإرهاب العالمي بإدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المحددة (SDGT)، مما يفرض عقوبات مالية على أصولها وعلى أعضائها ومنع المواطنين الأمريكيين من التعامل ماليًا مع الجماعة وتجميد أصولها في الولايات المتحدة وزيادة الضغط الدولي على الدول الداعمة لها.

المشروع مدعوم من أعضاء جمهوريين بارزين مثل تيد كروز، جون بوزمان، وتوم كوتون ، وسبق في منتصف يوليو الماضي أن قدم الجمهوري "ماريو دياز بالارث" والديمقراطي "جاريد موسكوفيتز" مشروعا في هذا السياق ما يشير إلى وجود تيار ديمقراطي في الكونجرس داعم للتصنيف، ومع ذلك فقد تواجه الولايات المتحدة مقاومة من دول مثل قطر أو تركيا، التي لها علاقات مع الجماعة ومعارضة من جماعات حقوقية أو لوبيات مؤيدة للإخوان وقد يواجهه الديمقراطيون بدعوى تأثيره على الحريات الدينية أو بسبب تحالفات سياسية لذلك سيكون التركيز على إثبات ارتباط وتورط الجماعة بالإرهاب متوازيًا وضغط دبلوماسي أمريكي سيكون ضروريًا.