> عدن «الأيام» خاص:

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، اليوم، عن إصدار تقرير التحليل النوعي لعام 2025، وهو تقييم شامل لتأثير النزاع المستمر على النساء والرجال والفتيات والفتيان في 12 محافظة يمنية.

ويؤكد التقرير، الذي يتجاوز نطاق حملة هذا العام، على أهمية تعزيز التدخلات الإنسانية والإنمائية المستجيبة للنوع الاجتماعي، بما يسهم في حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتمكينها.


وقالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، دينا زوربا:"مع بدء حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، يذكّرنا هذا التحليل بأن التقدم الحقيقي يتطلّب عملًا طويل الأمد يستند إلى الأدلة، بما يتيح للنساء المواصلة في قيادة مجتمعاتهن وتعزيز الأنظمة التي تدعم مشاركتهن. وهذا أمر أساسي لمستقبل البلاد".

ويستند التقرير إلى مسوحات ميدانية واسعة، ومناقشات مجموعات بؤرية، ومقابلات معمّقة، إضافة إلى عمليات تدقيق للسلامة، ليكشف عن تعمّق أوجه عدم المساواة بسبب النزاع المستمر. ويوضح أن النساء والفتيات، خصوصًا النازحات، يواجهن تحديات معقدة تتعلق بالسلامة، والوصول إلى الخدمات الأساسية، وفرص سبل العيش، والمشاركة في الحياة العامة.

كما يكشف التقرير عن فجوات خطيرة في الاستجابة الإنسانية، وتزايد انعدام الأمن الاقتصادي، وارتفاع نسبة تعرض النساء للعنف، إلى جانب التهميش المتزايد لفئات مثل الأسر التي تعيلها نساء، والنساء ذوات الإعاقة.


ويسلّط التقرير الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المنظمات المحلية، التي تواصل تقديم خدمات أساسية رغم التحديات المتمثلة في نقص التمويل والعوائق الاجتماعية والقيود على الحركة.

ويدعو التقرير إلى تعزيز أنظمة الحماية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء، وإجراء إصلاحات تضمن مشاركتهن في صنع القرار، إضافةً إلى توفير دعم مستدام للمنظمات النسائية. كما يشدد على ضرورة تحسين الوصول العادل إلى الخدمات الإنسانية، وتعزيز خدمات الصحة والتعليم، وتطوير تدخلات تراعي التحديات الناتجة عن المعايير الاجتماعية التمييزية والقيود المفروضة على الحركة.

وفي ختام التقرير، دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن شركاءها في القطاعين الإنساني والإنمائي والجهات الحكومية إلى الاستفادة من نتائج التحليل في تصميم برامج تستجيب للاحتياجات العاجلة والأولويات طويلة المدى.

من جانب آخر أكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن العنف الرقمي أصبح أحد أكثر أشكال العنف انتشارًا وتأثيرًا، حيث تشير دراسات دولية إلى أن ما بين 16 % إلى 58 % من النساء والفتيات يتعرضن لأحد أشكاله، وأن 90–95 % من الصور المُصنّعة رقميًا (Deepfakes) ذات الطابع الجنسي تستهدف النساء. كما أن العنف الرقمي يرتبط بشكل مباشر بآثار نفسية واجتماعية واقتصادية خطيرة، ويُسهم في الحد من مشاركة النساء في الحياة العامة وفي الفضاء المدني.

جاء ذلك في افتتاح أعمال الدورة الوطنية المتخصصة لمكافحة العنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني، التي عقدت في عدن، بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومؤسسة فور أول للتنمية – عدن، وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المشتركة لتعزيز سلامة النساء والفتيات في الفضاء الرقمي، ودعم قدرات المؤسسات الوطنية على الاستجابة، والحماية، والمساءلة في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، خصوصاً الجرائم الإلكترونية والابتزاز الرقمي التي تزايدت في السنوات الأخيرة.