> "الأيام" غرفة الأخبار:

كشفت وكالة الأنباء (JNS) المتخصصة بالشؤون الإسرائيلية أن المملكة العربية السعودية تُجري مراجعة استراتيجية قد تقودها إلى استئناف مشاركتها المباشرة في مواجهة جماعة الحوثي في اليمن، في خطوة تحمل تداعيات إقليمية واسعة تمس النفوذ الإيراني وأمن البحر الأحمر.

ووفق التقرير، برزت مؤشرات سعودية متصاعدة خلال الأسابيع الأخيرة، بدءًا من تحريك تعزيزات بحرية، ومرورًا بتشديد العقوبات الأممية على اليمن، وصولًا إلى إطلاق حملة رقمية واسعة تستهدف الشبكات الإعلامية الموالية للحوثيين. ففي 15 نوفمبر بدأت الرياض تجهيزات لإعادة نشر قواتها البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع قرار جديد لمجلس الأمن يتيح صعود السفن وتفتيشها في المياه الدولية.

مصادر عسكرية في البحرية اليمنية بعدن أكدت أن السعودية وجّهت وحدات بحرية متحالفة معها للاستعداد لعمليات تفتيش مشتركة تستهدف السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة، بدعم أميركي وبريطاني، ما ينقل عمليات التفتيش من جيبوتي إلى عرض البحر ويضع ضغطًا مباشرًا على الحوثيين.

التقرير ربط هذا التوجه باختتام مناورات "الموج الأحمر" في 13 نوفمبر بجدة، والتي شاركت فيها دول إقليمية عدة، معتبرًا أنها شكلت إشارة واضحة نحو استعداد سعودي لمرحلة أكثر نشاطًا عسكريًا. الخبير في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، ألكسندر غرينبرغ، قال إن التصعيد السعودي يعكس استعدادًا أكبر لتحدي المحور الإيراني–الحوثي، معتبرًا أن إيران "أصبحت أكثر ضعفًا ولم تعد تملك قدرة ردع حقيقية".

ويرى التقرير أن هذا التشدد يتقاطع مع توسيع الرياض حملتها الإعلامية، حيث ضخّت ملايين الدولارات –وفق معهد الشرق الأوسط– للضغط على شركات التكنولوجيا لاستهداف الحسابات الموالية للحوثيين، ما أدى إلى حذف عشرات الحسابات على منصات "ميتا".

ويخلص التقرير إلى أن التحركات السعودية تعكس تنافسًا متجددًا مع إيران على النفوذ في البحر الأحمر واليمن، في وقت تعتبر فيه طهران اليمن "ممرًا استراتيجيًا" حاسمًا في أي صراع افتراضي مستقبلي.