> المكلا "الأيام" خاص:
- قوات حماية حضرموت تهدد بإحراق آبار النفط ردًّا على أي هجوم
بحسب مصادر ميدانية متعددة، اندلعت الاشتباكات الأولى عقب محاولة بن حبريش الدفع بمجاميع قبلية مسلحة لاقتحام مواقع حسّاسة داخل الهضبة، بينها نقاط قرب القطاعات 10 و51 و53، في تحرك وصفته مصادر أمنية بأنه مقامرة خطيرة تهدف إلى فرض واقع بالقوة والاحتماء بالمنشآت النفطية لإعاقة انتشار القوات الجنوبية في وادي حضرموت.
القوات الجنوبية ردت بسرعة، إذ شرعت وحدات كبيرة من النخبة الحضرمية مساء أمس بالتوغل في محاور عدة داخل الهضبة، وفرضت حصارًا عسكريًا مزدوجًا على المواقع التي تتحصن فيها قوات بن حبريش، مانعة أي تحرك مضاد أو محاولة لكسر الطوق.
مصادر غير رسمية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين خلال الساعات الأولى للاشتباكات، بينما التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال الحصيلة الدقيقة.
- قرار الحسم
مصادر محلية في مناطق الامتياز أكدت وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى القطاعات النفطية، خصوصًا القطاع 51، حيث شارك شباب قبيلة آل جابر في دعم القوات الجنوبية على الأرض، معلنين “وقوفهم الثابت مع القوة الشرعية المكلّفة بحماية حضرموت وثرواتها”.
- هروب نحو خزانات النفط
وبحسب المصدر، لجأ بن حبريش إلى خزانات النفط للاختباء والتمركز، بعد أن دخل أحد المساكن السابقة داخل الشركة مدعيًا أنه منزله الشخصي، قبل أن يقع تحت حصار محكم من قوات حماية الشركات.
المصدر ذاته أكد أن "لا اقتحام حدث لأي من قطاعات الشركة كما ادّعى التمرد، وأن القوات النظامية ما تزال في مواقعها دون تغيير".
- تهديدات بحرق آبار النفط
مصادر سياسية اعتبرت التهديد محاولة "ابتزاز يائس" لا يخفى هدفه وهو منع انهيار التمرد وإجبار السلطات على وقف العملية العسكرية.
- ضبط النفس ليس ضعفًا
وتشير التقييمات العسكرية إلى أن الخيارات القانونية باتت مفتوحة أمام القوات الجنوبية، خصوصًا مع صدور أوامر النيابة الجزائية المتخصصة بحق قادة التمرد.
وقال مصدر في قوات النخبة"نضبط النفس ليس خوفًا ولا ضعفًا… لكن للصبر حدود، وأي تهديد للمنشآت النفطية سيُواجَه بردّ لن يتوقعه الطرف الآخر".
التقارير القادمة من خطوط التماس تشير إلى أن قوات النخبة أصبحت منتشرة بالكامل داخل قطاعات بترومسيلة، وسط ترحيب واسع من سكان مناطق الامتياز، فيما يتراجع تمرد الهضبة نحو مواقع ضيقة قرب الخزانات، في وضع وصفه أحد العسكريين بأنه"محاصَر ومشلول ومجرد من القدرة على المبادرة".
المنطقة الآن تعيش ساعات حاسمة، بين احتمالين لا ثالث لهما:
إما استسلام تام للتمرد… أو انطلاق عملية الحسم التي تستعيد السيطرة الكاملة على الهضبة النفطية.
وفي انتظار القرار الأخير، تبقى الهضبة على حافة معركة قد ترسم شكل الأمن والنفوذ في وادي حضرموت لأعوام مقبلة.
- النخبة الحضرمية تدفع بقوات كبيرة لفك حصار حماية الشركات بالمسيلة
وتواصل قوات النخبة الحضرمية حشد قوة عسكرية كبيرة تضم عدداً من الألوية والوحدات التابعة للمنطقة العسكرية الثانية، تم الدفع بها مؤخراً إلى معسكر الأدواس كقوة دعم وإسناد للقوة المتواجدة في المنشآت النفطية بقطاع المسيلة، والتي تتعرض لحالة حصار وتضييق يهدد مهامها في حماية الشركات النفطية والمقدرات الوطنية.
وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن قيادة هذه القوة تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس وتحرص على تجنب أي مواجهة مع أي قوة أو مكون حضرمي آخر، وذلك حفاظاً على وحدة الصف الداخلي ومنع أي احتقان قد تستغله أطراف معادية لأمن واستقرار حضرموت.
وشددت القيادة على أن القوة المشكلة من أبناء حضرموت خالصة، وجاءت امتداداً للدور الوطني والأمني الذي تضطلع به قوات النخبة الحضرمية في حماية المنشآت الحيوية وحفظ الأمن والاستقرار، مؤكدة أن كافة الشائعات التي تحاول النيل من هوية هذه القوة أو التشكيك في مهامها لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى إثارة الفوضى والتشويش على الرأي العام.
ودعت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أبناء حضرموت إلى الوقوف صفاً واحداً خلف قواتهم العسكرية ودعم جهودها الوطنية في حماية الأرض والثروة وصون السلم المجتمعي، مؤكدة أن القوات ماضية في أداء واجبها الوطني بكل مسؤولية وإخلاص، مهما حاولت الشائعات أو العراقيل التأثير في مهامها ودورها الحاسم.


















