> «الأيام» وكالات:
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن جدل متصاعد في إسرائيل في الأشهر الأخيرة بعد "تقارير تحدثت عن عبور مقاتلات صينية أجواء مصر دون أن ترصدها أنظمة الرادار الإسرائيلية أو الأمريكية".
وأكدت الصحيفة العبرية أن هذا الحدث أثار نقاشات داخلية في تل أبيب حول تأثير هذه التطورات على التفوق الجوي الإسرائيلي الذي طالما اعتبرته تل أبيب ركيزة أساسية لأمنها القومي.
وأضافت الصحيفة أن سلاح الجو المصري تسلم مؤخرًا ثلاث طائرات مقاتلة من طراز "رافال F3R"، من إنتاج شركة "داسو" الفرنسية، في إطار صفقة تضم في مجملها 30 مقاتلة. وأشارت إلى أن 18 طائرة من هذه الصفقة وصلت بالفعل إلى مصر، فيما ينتظر تسليم الـ12 المتبقية في الفترة المقبلة.
وأشارت "معاريف" إلى أن هذه المقاتلات ستزوّد بأنظمة تسليح متطورة، من بينها صواريخ جو-جو محسّنة ذات مدى يتراوح بين 120 إلى 145 كيلومترًا. وكشفت الصحيفة أن إسرائيل حاولت سابقًا منع باريس من تزويد القاهرة بهذه الصواريخ، لكن الأخيرة بدت في الأشهر الأخيرة أقل استجابة للطلبات الإسرائيلية.
وفي سياق موازٍ، أفادت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وقّعت عقدًا بقيمة 4.7 مليار دولار مع شركة "بوينغ" لتوريد مروحيات هجومية من طراز AH-64E Apache Guardian لمصر والكويت وبولندا. وأشارت إلى أن اكتمال هذه الصفقة سيجعل أسطول مروحيات القتال المصري يقارب 100 مروحية، تجمع بين طرازات أمريكية وروسية.
وأضافت "معاريف" أن مروحية "أباتشي غارديان" تُعد من أكثر مروحيات الهجوم تطورًا في العالم، إذ تضم أنظمة متطورة مثل رادار "لونغ باو"، ومنظومات حرب إلكترونية، واتصالات مشفرة، وقدرات على التعرّف والهجوم في مختلف الظروف الجوية، فضلاً عن ترسانة تسليحية متنوعة، ما يضعها في طليعة مروحيات الهجوم العالمية.
وأشارت "معاريف" إلى أن مصر تدرس منذ سنوات إمكانية شراء مقاتلات من الجيل الخامس، مشيرة إلى مفاوضات محتملة مع دول مثل كوريا الجنوبية، تركيا، الصين، وروسيا، بعضها يتضمن شراكات صناعية أو إنتاجًا محليًا مشتركًا. ولفتت إلى أن الهدف المصري المعلن هو الحفاظ على مرونة استراتيجية وتفادي الاعتماد الكلي على قوة عظمى واحدة.
وأضافت الصحيفة أن هذه الصفقات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لبناء القوة العسكرية المصرية التي بدأت منذ عام 2015، وتتضمن تحسين جاهزية الوحدات، وتحديث أنظمة القيادة والسيطرة، وتوسيع قدرات المناورة في سيناء، وتعزيز الدفاعات الجوية عبر مشتريات من الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وخلصت "معاريف" إلى أن التحديث البحري المصري – الذي يشمل غواصات وفرقاطات وسفن حربية – يشكّل جزءًا لا يتجزأ من هذه السياسة العسكرية الشاملة، مشيرة إلى أن القاهرة تسعى إلى تأسيس قدرة ردع مستقلة والحفاظ على حرية حركة دبلوماسية وعسكرية في منطقة تشهد تغيّرًا سريعًا في موازين القوى.
وأعلنت مصر رسميا عن خطوة نوعية في مسيرتها نحو توطين الصناعات الدفاعية، بعد أن كشفت الهيئة العربية للتصنيع (AOI) عن نجاحها في تصنيع أجزاء من المقاتلة الفرنسية "رافال" محليا.
وجاء هذا الإعلان خلال انطلاق فعاليات المعرض الدولي للصناعات الدفاعية "إيديكس 2025"، الذي تستضيفه مصر حاليا تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأكدت الهيئة هذا الإنجاز بنشر صور توثق الأجزاء المصنعة على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، في إطار مشاركتها بالحدث الدفاعي الأبرز في المنطقة.
ويشكل هذا التطور علامة فارقة في مسيرة الصناعة العسكرية المصرية، إذ يدلل على تحول مصر من مجرد مستورد للسلاح إلى شريك فعّال في سلاسل الإمداد العالمية للطائرات المقاتلة، ما يعزز مكانتها كقوة إقليمية رائدة في مجال التصنيع الدفاعي.
ويقام "إيديكس 2025" في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات الدفاعية العالمية ووفود رفيعة المستوى تضم وزراء دفاع من دول صديقة، ما يعكس الدور المتزايد لمصر كمركز إقليمي ودولي رائد في استضافة الفعاليات الدفاعية الكبرى.















