> «الأيام» غرفة الأخبار:
- خبير اقتصادي: 6 مليارات دولار كلفة إنقاذ المنظومة الكهربائية في المناطق المحررة
- في حوار مع د. سامي نعمان: مؤتمرات الطاقة بوابة لمشاريع استثمارية حقيقية على الأرض
- خبير: تجاوزت المواطنين بخصوص الكهرباء ضاعفت أعباء الدولة
"منبر الأخبار" تنشر هذا الحوار كاملا كما ورد ونقلا عن القناة: ما أهمية أن يتم عقد مؤتمرات للطاقة.. في مؤتمر وطني سنوي يناقش فيه وضع الطاقة في بلادنا حالة تطوير هذه الخدمة أيضًا تكون هناك شراكات مختلفة مع مختلف الجهات الدولية والإقليمية وحتى القطاع الخاص؟
دكتور سامي: وتكون عقد مثل هذه المؤتمرات في معركة الحضور إذا عرفنا أن الحضور في المؤتمر عبارة عن قطاع خاص ودول مانحة وشركات دولية نعرف أن مثل هذه المؤتمرات هي التي يمكن أن ينجم عنها مشاريع حقيقية على الأرض.. لأنها تعبر عن شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص.. والأفضل لليمن كبلد ينتهج سياسة الاقتصاد المختلط أو سياسة الباب المفتوح مع مراعاة الجانب الاجتماعي للمواطنين ..وبالتالي فمثل هذه المؤتمرات هي التي يخلق عنها شراكات في برامج تنموية ضخمة ومثل هذه المؤتمرات تساهم وبشكل كبير أولًا في توضيح الروى لصناع القرار وأيضًا توفير تمويلات ضخمة لإنشاء مشاريع شراكة ضخمة في مجالات مختلفة سواء في مؤتمر الطاقة هذا أو أي مؤتمرات اقتصادية أخرى في الجوانب الأخرى المختلفة..
مثل الشراكات في الطاقة على مستوى العالم ..هي شراكات محفزة وجاذبية للمستقمرين؟
دكتور سامي: طبعا بكل تأكيد... للأسف الناس تعودوا على أن الحكومة فقط هي من تقوم بالمشاريع.. في دول العالم المتقدم القطاع الخاص هو من يقوم بهذه المشاريع نحن في بلادنا وفي فترة من الفترات كنا نعتمد على الاقتصاد المركزي الاشتراكي والدولة هي التي تقوم بكل المشاريع في دول العالم المتقدم القطاع الخاص هو من يقوم بالمشاريع حتى في دول الجوار التي لدى الدولة التي لديها الموارد اللازمة لعمل مشاريع ضخمة أعطت فرصا كبيرة للقطاع الخاص للمشاركة في مثل هذه المشاريع... لأن القطاع الخاص يتميز بالكفاءة في تنفيذ المشاريع والكفاءة في تحقيق الوفورات في التكلفة والإنتاج وبالتالي في كثير من الأحيان يكون القطاع الخاص سنجد القطاع الخاص افضل من الحكومة في بعض المجالات ولكن لا يعني ذلك أن تتخلى الحكومة عن كامل دورها في أي قطاع وإنما يدخل القطاع الخاص كشريك لها... نسمع الآن أن القطاع الخاص قد دخل في كثير من الاستثمارات مثل الاتصالات وفي قطاع الطيران وكان لابد أن يدخل في قطاع الكهرباء... ففي قطاع الكهرباء مثلا كان هناك مشروع محطات الكهرباء ال بي أو سي بقدرة 50 إلى 100 ميجاوات يديره القطاع الخاص لمدة 25 سنة ثم بعد ذلك يسلم للدولة ومثل هذه المشاريع كان يجب أن ينفذ بشكل كامل وفي 2013م كنا نتحدث عن محطة كهرباء في الحديدة بقدرة 500 ميجاوات كانت أيضًا بنظام البي أو تي لمدة 25 سنة يستفيد منها ثم تسلم للدولة فمثل هذه المشاريع نحن بحاجة لها وهي الحل للمشكلة أيضا لأن الدولة وحدها لا تستطيع توفير السيولة ..أكبر قطاع يحتاج لتمويلات في اليمن والذي يحتاج لأكثر من 6 مليار دولار لحل مشكلة الكهرباء في المناطق المحررة فقط .
ما الذي برايك يقف حجر عثرة أمام مثل هكذا مشاريع... وخلق شراكات مع القطاع الخاص وشركات دولية؟
دكتور سامي: أولا هذه المشاريع تحتاج لتمويلات ضخمة جدا والقطاع الخاص أو الشركات الدولية ممكن تنفذها لكنها تحتاج لضمانات أمنية وسياسية كما تستطيع الحصول على المردود خلال فترة الاستثمار.. نحن في حرب وفي أي فترة ممكن تتغير الظروف السياسية وبالتالي هم يحتاجون ضمانات ومثل هذا المؤتمر هو الذي يخلق الضمانات ووجود دول كبرى مثل الإمارات والسعودية في مثل هذه المؤتمرات تعطي طمأنة للقطاع الخاص والشركات الدولية بأن قطاع الكهرباء مدعوم دوليا وان هناك توجه دولي لدعم مثل هذه الشراكات وهو ما يخلق طمأنة لرجال الأعمال للدخول في هذه الاستثمارات أيضا هناك شيء آخر يجب أن نركز عليه أن القوانين التي تسير عليها البلاد هي قوانين قديمة تحتاج إلى تحديث خاصة في مجال الاستثمار والشراكات بمعنى نحن في اليمن شراكات القطاع الخاص لم يكن لها حيز كبير في التشريعات القانونية وبالتالي لابد من إجراء تعديلات في التشريعات القانونية تسمح بشراكة أكبر للقطاع الخاص بما لا يمس حقوق المواطنين...
هل بنظرك مثل هذه المؤتمرات ممكن أن تخرج بخطط واقعية قابلة للتنفيذ؟
دكتور سامي: بكل تأكيد وما أعلنه رئيس الوزراء بن بريك في المؤتمر أن 2026م هو عام الكهرباء هو تأكيد بأن هذا المؤتمر بدأ يخرج بخطة لتنفيذ هذه..... وبالتالي مثل هذه المؤتمرات تعمل على تعزيز الرؤية العامة للدولة في خططها وتساعدها في تلافي أي أخطاء كانت ممكن أن تقع فيها نتيجة أن المشاركين من خبرات مختلفة من خلفيات مختلفة سيعطونها من خبراتهم في تصحيح المسار وكما قال الأخ نوار المتحدث الرسمي للكهرباء شهد مشاركات عدة جهات دولية وبالتالي هناك أحكام جديدة ستدخل في القطاع أنا أعتقد أنه إذا كان كلام رئيس الوزراء أن عام 2026م سيشهد حل مشكلة الكهرباء لا أعتقد أن المليار دولار التي تعهدت بها الإمارات أو ال300 ميجاوات التي تعهدت بها السعودية أو المشاريع التي تنفذ الآن في عدن والمخا وحضرموت وغيرها من المحافظات هي التي ستحل المشكلة ما سينجم عن المؤتمر من مشاريع.. القطاع الخاص هي التي ستحل المشكلة.. نحن نتكلم عن مالا يقل عن 6 مليار دولار تحتاجها اليمن لحل مشكلة الكهرباء سواء نقل أو توليد أو توسيع وكما أشرت أنت في أسئلتك حول قطاع الكهرباء هناك بعض التجارب الطيبة في هذا المجال في بعض المحافظات في هذا المجال من التحول من العدادات مسبقة الدفع مثلا في محافظة عدن هناك ما يقارب 40 في المائة شابكين بدون عدادات ومن ال60 في المائة 40 في المائة لا يسددون فواتيرهم.. وهذا يشكل عبئ كبير على الدولة وبالتالي تحسين الشبكة مش فقط سيعمل على تقليل الفاقد كما قال متحدث الكهرباء ولكن سيعمل أيضا على تعزيز التحصيل الذي يضاعف من موارد الدولة.

دكتور سامي: هزيل جدًّا محافظة عدن مثلا في فترة من الفترات كان قيمة الوقود المستخدم فيها ما يقارب خمس مائة وخمسين دولار من المليار والمائة مليون دولار والتحصيل السنوي كان يبلغ 20 مليون دولار فقط لإيصال حتى إلى 10 في المائة.
كيف تقبل المؤسسة في المقابل؟
دكتور سامي : هنا يبرز دور القطاع الخاص والحكومة فالقطاع الخاص أكثر كفاءة من الحكومة في الإدارة والتحصيل الناس للأسف فاهم غلط الشراكة مع القطاع الخاص أن القطاع الخاص فقط سيولد الكهرباء فالحكومة ممكن تكلف القطاع الخاص يكون مسؤولًا على التحصيل وليس التوليد فقط بالثلاثة الأجزاء للمنظومة الكهربائية التوزيع والتوليد والنقل فممكن القطاع الخاص يدخل في أي مجال من هذه المجالات وبالتالي الاستفادة من قدرات القطاع الخاص وكفاءته في واحدة من هذه المجالات وهو ما يؤدي إلى الهدف الرئيسي 54 في المائة من المواطنين شابكين في الكهرباء الحكومية ومعضلة الكهرباء في اليمن قديمة وليست من بعد الحرب ..وإنتاج اليمن كله من الكهرباء 2014م الف ومائتين ميجاوات فقط فمشكلة الكهرباء قديمة وإذا نجحت الحكومة في حلها سيكون. هذا اكبر إنجاز تحققه في تاريخ اليمن فحكومة باسندوة قبل حكومة خالد بحاح قالت إن المشتقات النفطية تكلف الحكومة سنويا 3 مليار دولار جزء كبير من المشتقات النفطية كان يذهب للكهرباء.
جزأن مهمان أريد أن اختم الحوار بهما معك الجزء الأول أهمية الطاقة في عجلة الاقتصاد والتنمية في البلد ..والجزء الثاني إدارة التمويل هل نستطيع إدارة التمويل الذي يمكن أن يأتي إلينا في قادم الأيام؟
دكتور سامي: بالنسبة للتمويل فبحسب المعلومات التي وصلتني أن أحد الشروط التي على ضوئها قبل رئيس الوزراء بن بريك توليه الحكومة
أن تحول كافة التمويلات المقدمة إلى اليمن إلى الحكومة وفقا للخطط التي تضعها الحكومة وليس وفقا للجهات المانحة للأسف في ظل الحكومات السابقة كانت الجهات المانحة هي التي تضع الخطط وهي التي تقوم بتمويلها الآن ووفق شروط بن بريك أن التمويلات توصل للحكومة وتضع خطتها وتكون الحكومة مسؤولة على تنفيذ الخطة وهي التي تحاسب أمام المواطنين ..أما فيما يخص أهمية الكهرباء أي مستثمر في القطاع الصناعي اذا جاء يستثمر في اليمن فاهم المحددات والصعوبات التي تواجهه عدم توفر الكهرباء فأمام المستثمر حل من اثنين أما لا يستثمر في اليمن أو أن يخصص جزء كبير من استثماراته في إنشاء محطات كهرباء لاستخدامها في القطاع الصناعي ومثال على ذلك مصانع الحديد الموجودة في عدن أو في المكلا هذه المصانع قامت بإنشاء محطات كهرباء خاصة بها لأن مصانع الحديد تستهلك كهرباء كثير هذه المصانع لما أرادت تعمل محطات كهرباء أخذت الأرخص في البناء وليس في الإدارة استخدموا الكهرباء بالديزل وبالتالي كانت خسارة كبيرة عليهم ومع انهيار الريال اليمني أغلقت كثير من هذه المصانع لأنها لم تستطع الاستمرار في تشغيل هذه المحطات أيضا مصانع الإسمنت مصانع هائل سعيد بدأت تتحول من المازوت إلى الديزل إلى الفحم لأنهم لم يجدوا كهرباء حكومية فإذا توفرت محطات الكهرباء سنجد هناك استثمارات كبرى في القطاع الصناعي تدخل اليمن خاصة أن اليمن سوق كبير وأيدي عاملة وبالتالي سيكون جاذبًا للكثير من الاستثمارات.


















