​أثناء الفوضى التي حدثت في الهضبة النفطية من قبل بن حبريش وجنوده تحركت قواتنا المسلحة من عدن فظهرت لنا قيادات المنطقة الأولى تحذر من أي قوة من خارج حضرموت بينما ينتظرون لحظة الصدام الجنوبي الجنوبي كي يتقدموا ليسيطروا على الهضبة النفطية والساحل..

مالم يكن يتوقعوه أن العقل الإستراتيجي والتكتيكي الجنوبي لم يكن موجها نحو الهضبة..

كانت عقولهم صغيره جدا والعقل الجنوبي كان من أدهى العقول في العالم..

تحركت طلائع القوات ولما وصلت إلى المكلا توجه جزء منها بإتجاه مديرية ساه وجزء آخر بإتجاه عقبة عبدالله قريب ودوعن..

يعني جزء أسفل الوادي وجزء من أعلى الوادي..

وفي نفس اللحظة توجهت قوة من لواء دفاع شبوة بإتجاه عارين بقيادة وجدي باعوم الخليفي.

العبر لم يكن بعيدا عن المخطط الجنوبي..
قوات من العمالقة كانت قد وصلت إلى معسكر العلم في شبوة..

تم الزحف من أربعة محاور..
محور مديرية ساه من أسفل الوادي بإتجاه سيئون ومحور دوعن من أعلى الوادي للإطباق على معسكرات المنطقة الأولى وتحرير وادي حضرموت بالكامل..
وفي نفس الوقت محور من شبوة بإتجاه عارين..

ثم تحرك المحور الرابع من معسكر العلم في شبوة إلى العبر..

وصلت القوات في اللحظة الزمنية الفاصلة وحسمت الموقف بسرعة مذهلة مما زاد ارتباك المنطقة الأولى وقوات الإخوان في عارين والألوية التي في العبر والخشعة وسقطت سقوطا مدويا وتم تحرير الأرض في جبهة طولها أكثر من أربعمئة كيلو متر من عارين والعبر وطول وادي حضرموت وثمود ورماة التي أعلنت إنظمامها للقوات الجنوبية..

كانوا يظنون أن  القوات الجنوبية جاءت للإشتباك مع مليشيات بن جبريش ليصنعوا لهم إنتصار وهمي بضرب الجنوبي بالجنوبي..
العقول الجنوبية أوسع من عقولهم وتدرك أن مناطق النفط لايدخل ضمن إستراتيجيتها العسكرية بل ضمن الإستراتيجية الإقتصادية وأوكلت مهمة مناطق النفط لأبناء حضرموت وتولت القوات الجنوبية مهمة تحرير الأرض والمنطقة الطويلة من عارين إلى رماه في مسعاها نحو تحرير كافة التراب الجنوبي فأصيبت القوى المعادية بصدمة لم يتوقعوها وازدادت صدمتهم عندما توجهت القوات بسرعة مذهلة لتحرير محافظة المهرة عبر قوات اللواء فضل باعش الذي كانوا يتوقعون أنه سيدخل مع القوات للتصادم مع مليشيات الهضبة لكن فضل باعش خدعهم بذكاءه وتوجه نحو المهرة..


العقل الجنوبي أرقى من عقولهم في التفكير السليم

العقل الجنوبي أراد تحرير الأرض وعقولهم كانت تفكر بالثروة والفيد..

انتهت أصنام الفيد في وادي حضرموت والمهرة وحتى المنافذ شحن وصرفيت والعبر وعادت الأرض لأهلها..

المهمة الصعبة القادمة تثبيت الأمن والإستقرار ومحاربة المجاميع الإرهابية التي تحاول إرسال المغفلين الذين غُسلت أدمغتهم بالجهاد الكاذب ووعدهم  بالحور العين ليحملوا مفخخات القتل ..
المهمة القادمة والحذر من هذه المجاميع الإرهابية لإنهم مثل الخفافيش لاتخرج إلا في ظلام الغدر والخديعة..

اليوم حق للشعب الجنوبي أن يفرح فمابقي غير مكيراس ستأتي سلما أو حربا.

تحية للقادة والجنود الذين رسموا سيمفونية النصر الجنوبي العظيم..
بقيادة مختار النوبي وعثمان معوضة ونزار الوجيه وفضل باعش ووجدي باعوم الخليفي وعبدالدايم الشعيبي..

والرحمة والمغفرة للشهداء الأبطال والشفاء العاجل للجرحى..