​من نافلة القول أن أية انتصارات عسكرية تحققها إرادة شعب.. بخيرة رجاله الذين حملوا أرواحهم على اكفهم وخاضوا غمار المعارك الطاحنة من أجل الكرامة والحرية واستعادة الأرض مثلما أنجزت ذلك قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة خلال اليومين الماضيين ولم تزل تمسك على الزناد لكي لا تفرط في هذا الإنجاز التاريخي بعد انكسارات حرب صيف 1994م وفي ظل احتدام الصراع السياسي وتكالب القوى السياسية اليمنية المناهضة لقضية شعب الجنوب ومشروع استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية وترقب كل القوى التي تنتظر توقف وصمت السلاح الجنوبي المنتصر لكي تعيد تموضعها في جغرافيا الجنوب والهيمنة على المؤسسات والإدارت وإفراغ هذه الانتصارات والتضحيات من محتواها السياسي الذي يجب أن يكون هو الهدف الرئيسي لكل هذه الانتصارات.. وهذا لن يتحقق لشعب الجنوب وقواته العسكرية الباسلة إلا من خلال السيطرة على قرارات السلطات المحلية في المحافظات التي حررت خلال اليومين الماضيين واستعادة ولاء المؤسسات والإدارات لقضية شعب الجنوب.. وهو ما يضع على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وهيئاته ضرورة أن تنتزع هذه السلطات في المحافظات والمديريات وفروع الوزارات وتطهيرها من بقايا مشروع اليمننة الذي ما أن يصمت صوت السلاح الجنوبي حتى يعلو ضجيج خطابه السياسي الميمنن مرة أخرى ويستدعي المنظمات الدولية لتنظيم ورش عمل وفعاليات سلام تشارك فيها مطابخه المدنية التي كرسها خلال السنوات الماضية وأخرى سوف يفرخها بعناوين جديدة وواجهات تدعي الحيادية والموضوعية والبحث عن مخارج سلام تستوعب كل الأطراف في أرض الجنوب.
وكفى