منذ إعادة صدورها في تسعينات القرن الماضي، عقب إعلان الوحدة اليمنية، برزت صحيفة"الأيام" العدنية بوصفها منبرًا إعلاميًا جريئا ومهنيا، اختار الدفاع عن الحقيقة في زمن اختلطت فيه الأوراق وتعقد فيه المشهد السياسي والاقتصادي. وفي بيئة اتسمت بتغول السلطة وتنامي الفساد، آثرت الأيام أن تقف في صف الناس، وأن تمارس دورها الصحفي بضمير حر، بعيدًا عن المجاملة أو الرضوخ لأي تأثيرات.
وأتذكر تقريبًا أن مرحلة ما بعد الوحدة 1990 إلى 2007 كانت ناقدة شجاعة لهيمنة الفساد في صنعاء
خلال سبعة عشر عامًا متواصلة، كانت "الأيام" من أبرز الأصوات التي تصدت للفساد وإقصاء أبناء الجنوب بكل أشكاله. وفتحت ملفات الأراضي المنهوبة، وتجاوزات المؤسسات، وتهميش الكفاءات الجنوبية العسكرية والأمنية والإدارية والإعلامية وكشفت جانبًا مما كان يدار في الكواليس من صراعات وممارسات دفعت البلاد نحو منزلقات خطيرة.
ورغم التضييق والضغوط التي تعرضت لها بسبب وضوح موقفها واستقلال مهنيتها، ظلت الصحيفة ثابتة على نهجها، تؤمن بأن الصحافة الحقيقية لا تشترى ولا ترهب.
وهكذا بدأت القيادة الصحفية بالصحيفة من العام 2007 انحيازًا واعيًا للحراك الجنوبي السلمي في المحافظات الجنوبية.
ومع اندلاع الحراك الجنوبي السلمي عام 2007، اتخذت الأيام موقفًا أكثر حضورًا وتأثيرًا. فقد تحولت إلى مرآة صادقة للشارع الجنوبي، تنقل معاناته وتطلعاته، وتوثّق احتجاجاته، وتكشف الانتهاكات التي طالت أبناءه.
لم تكن مجرد صحيفة تتابع الأحداث بل أصبحت منصّة أسهمت في تشكيل وعي جمعي جديد، وفي بلورة خطاب إعلامي دافع عن حقوق الناس وصوّت لمظلوميتهم.
وما لاشك فيه أن قيادة الصحيفة قد دفعت ثمنًا كبيرًا لهذا الدور؛ إذ تعرض مقرها للمداهمة أكثر من مرة، ومنع إصدارها لفترات، وتلقى صحافيوها تهديدات ومحاولات ترهيب. ومع ذلك، لم تنكسر، وظلّت تمارس رسالتها بإصرار نادر.
وهكذا سارت الصحيفة ما بعد 2015 في احترافية أعمق واستمرار في دعم القضية الجنوبية.
مع التحولات الجذرية التي شهدها الجنوب بعد 2015، واصلت الأيّام دورها، لكن بنهج أكثر نضجًا وتجذرًا.
غطت الأحداث السياسية والعسكرية والإدارية بدقة، وواكبت تشكّل مؤسسات جنوبية جديدة، وقدمت للقارئ سردية واضحة لما يجري على الأرض بعيدًا عن التضليل والتهويل.
حافظت الصحيفة على قناعتها بأن الجنوب لا يمكن أن ينهض دون إعلام مهني حر، وأن الكلمة الصادقة هي خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع وذاكرته.
نعم أن "الأيام" … إرث إعلامي جنوبي ومسؤولية وطنية وتعد إصدارات صحيفة "الأيام" واحدة من أبرز الشواهد على مسيرة إعلامية صلبة وواعية. فهي لم تكن يومًا مجرد صحيفة ورقية بل تحولت إلى ذاكرة الجنوب وصوت قضيته، وإلى مدرسة صحفية تترسخ قيمها في المهنية والمصداقية والاستقلال.
إن قصة"الأيام" هي قصة إعلام وقف إلى جانب الناس في أحلك المنعطفات، وقصة ناشرها قلم رفض أن ينكسر، وإرادة اختارت أن تبقى في صف الحقيقة مهما كلّف الأمر.
وأتذكر تقريبًا أن مرحلة ما بعد الوحدة 1990 إلى 2007 كانت ناقدة شجاعة لهيمنة الفساد في صنعاء
خلال سبعة عشر عامًا متواصلة، كانت "الأيام" من أبرز الأصوات التي تصدت للفساد وإقصاء أبناء الجنوب بكل أشكاله. وفتحت ملفات الأراضي المنهوبة، وتجاوزات المؤسسات، وتهميش الكفاءات الجنوبية العسكرية والأمنية والإدارية والإعلامية وكشفت جانبًا مما كان يدار في الكواليس من صراعات وممارسات دفعت البلاد نحو منزلقات خطيرة.
ورغم التضييق والضغوط التي تعرضت لها بسبب وضوح موقفها واستقلال مهنيتها، ظلت الصحيفة ثابتة على نهجها، تؤمن بأن الصحافة الحقيقية لا تشترى ولا ترهب.
وهكذا بدأت القيادة الصحفية بالصحيفة من العام 2007 انحيازًا واعيًا للحراك الجنوبي السلمي في المحافظات الجنوبية.
ومع اندلاع الحراك الجنوبي السلمي عام 2007، اتخذت الأيام موقفًا أكثر حضورًا وتأثيرًا. فقد تحولت إلى مرآة صادقة للشارع الجنوبي، تنقل معاناته وتطلعاته، وتوثّق احتجاجاته، وتكشف الانتهاكات التي طالت أبناءه.
لم تكن مجرد صحيفة تتابع الأحداث بل أصبحت منصّة أسهمت في تشكيل وعي جمعي جديد، وفي بلورة خطاب إعلامي دافع عن حقوق الناس وصوّت لمظلوميتهم.
وما لاشك فيه أن قيادة الصحيفة قد دفعت ثمنًا كبيرًا لهذا الدور؛ إذ تعرض مقرها للمداهمة أكثر من مرة، ومنع إصدارها لفترات، وتلقى صحافيوها تهديدات ومحاولات ترهيب. ومع ذلك، لم تنكسر، وظلّت تمارس رسالتها بإصرار نادر.
وهكذا سارت الصحيفة ما بعد 2015 في احترافية أعمق واستمرار في دعم القضية الجنوبية.
مع التحولات الجذرية التي شهدها الجنوب بعد 2015، واصلت الأيّام دورها، لكن بنهج أكثر نضجًا وتجذرًا.
غطت الأحداث السياسية والعسكرية والإدارية بدقة، وواكبت تشكّل مؤسسات جنوبية جديدة، وقدمت للقارئ سردية واضحة لما يجري على الأرض بعيدًا عن التضليل والتهويل.
حافظت الصحيفة على قناعتها بأن الجنوب لا يمكن أن ينهض دون إعلام مهني حر، وأن الكلمة الصادقة هي خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع وذاكرته.
نعم أن "الأيام" … إرث إعلامي جنوبي ومسؤولية وطنية وتعد إصدارات صحيفة "الأيام" واحدة من أبرز الشواهد على مسيرة إعلامية صلبة وواعية. فهي لم تكن يومًا مجرد صحيفة ورقية بل تحولت إلى ذاكرة الجنوب وصوت قضيته، وإلى مدرسة صحفية تترسخ قيمها في المهنية والمصداقية والاستقلال.
إن قصة"الأيام" هي قصة إعلام وقف إلى جانب الناس في أحلك المنعطفات، وقصة ناشرها قلم رفض أن ينكسر، وإرادة اختارت أن تبقى في صف الحقيقة مهما كلّف الأمر.


















