> «الأيام» خاص:

وجّه أربعة من الصحفيين اليمنيين المحكوم عليهم بالإعدام سابقًا والمحررين من سجون جماعة الحوثي، رسالة رسمية شديدة اللهجة إلى المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس جروندبرج. طالبت الرسالة بالرفض الفوري لمشاركة رئيس وفد الحوثيين المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، عبدالقادر المرتضى، ونائبه مراد قاسم، في جولة مشاورات مسقط الأخيرة المنعقدة بتاريخ 6 ديسمبر 2025.

وأكد الصحفيون الأربعة ـ عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، وأكرم الوليدي - الذين أمضوا أكثر من ثماني سنوات في سجون الحوثي وعانوا خلالها "أبشع صنوف التعذيب والمعاملة اللاإنسانية"، أن استضافة الأمم المتحدة لشخصيات متورطة بشكل مباشر في التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يعدّ "انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة ويمنح غطاءً شرعيًا غير مستحق لمرتكبي الجرائم".

وستند الصحفيون في مطالبتهم إلى أدلة قاطعة تُدين المرتضى رسميًا. فالرجل وكيانه المُدار تحت سيطرته مُدرج على قائمة العقوبات الأمريكية نتيجة تورطه في انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. كما أن تقارير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن وثّقت بشكل واضح إشرافه المباشر على سجون سرية وتورطه في جرائم التعذيب والإخفاء القسري، حيث أشار إليه التقرير بالاسم في ملحقاته التوثيقي بشهادات شخصية موثّقة بتعرضهم للاعتداء المباشر، بما في ذلك اعتداء المرتضى بهراوة حديدية على رأس زميلهم توفيق المنصوري في أغسطس 2022، ما أدى إلى إصابة دائمة.

وشدّد الصحفيون في رسالتهم على أن مشاركة شخص متورط رسميًا في التعذيب في مفاوضات أممية حول ملف إنساني هو "تناقض صارخ مع القانون الدولي الإنساني ومبادئ الأمم المتحدة". وطالبوا المبعوث الأممي بإدانة واضحة وصريحة لتلك الانتهاكات، والتعامل مع المرتضى ونائبه كمنتهكي حقوق إنسان خاضعين للعقوبات، وليس كأطراف تفاوضية شرعية.

واختتم الصحفيون رسالتهم بمطالبة الأمم المتحدة بـ"معاقبة المرتضى أمميًا عبر تبني قرار لإدراج اسميهما في لوائح العقوبات الدولية لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مؤكدين أن قبول مشاركته "يُعدّ تخليًا عن الضحايا"، وأن مكانه الطبيعي هو قاعات المحاكم الدولية وليس جلسات التفاوض.