عندما فوضت حضرموت في مليونية الثلاثين من نوفمبر بمدينة سيئون الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي وقواتنا الباسلة ودعت إلى تحرير وادي وهضاب وحبال حضرموت من قبضة الاحتلال وقوات المنطقة العسكرية الأولى كانت الاستجابة العاجلة التي غيّرت وجه الجغرافيا وبددت أحلام قوى الهيمنة والفيد وأعوانهم فتعاظمت الانتصارات حتى أنجزت الاستحقاق التاريخي والثأر الوطني لانكسارات حرب صيف 1994م.

ولأن حضرموت إذا دعت وانتفضت وفوضت فإن لشبوة حضورها الكبير وللمهرة هديرها الغفير ولسقطرى صوتها الجهير ولأبين ولحج والضالع ويافع والصبيحة وكل عدن زخمها الجنوبي الوطني الذي يستجيب..

فإننا نستطيع في هذه اللحظة أن نؤكد أن اعتصام حضرموت ساحلًا وواديًّا وهضبة وصحراء والدعوة لإعلان فك الارتباط وإنجاز الاستقلال الثاني لم يكن إلا حلقة جديدة من حلقات الوعي الذي ترسخ في شرايين كل جغرافيا الجنوب من باب المندب والعاصمة عدن غربًا حتى المهرة وسقطرى شرقًا.. وهو بمثابة منصة انطلاق لقيادتنا السياسية والعسكرية للدفع بالأمور إلى تحقيق طموحات وتطلعات شعبنا التي غزلها وحاكها بدماء الشهداء والجرحى منذ ثلاثين عامًا وحتى اليوم... وكفى.