> عدن «الأيام» خاص:

قدّمت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساعدات طارئة لعشرات آلاف النازحين في اليمن، عقب موجة الفيضانات التي اجتاحت عددًا من المحافظات خلال أشهر الصيف الماضي، وفق ما أعلنته المفوضية في تقريرها الأخير.

وقالت المفوضية إنها أوصلت مساعدات من المواد غير الغذائية إلى 5500 أسرة نازحة — ما يقارب 33 ألف شخص — تضرروا جراء الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة التي شهدتها البلاد بين أغسطس وسبتمبر 2025.

وأوضح التقرير أن فرق المفوضية عملت على تنفيذ تدخلات وقائية للحد من أضرار السيول المستقبلية، من بينها إنشاء جدران شبكية وحواجز حماية في عدد من مواقع النزوح بمحافظة الحديدة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع ذات أثر سريع في مناطق الأزرقين بصنعاء وسائلة الخربة في إب، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار ودعم البنية الوقائية.

كما أجرت المفوضية، بالتعاون مع شركائها الإنسانيين، تقييمات شاملة في خمسة مواقع للنازحين لتحديد احتياجات الحماية وبلورة حلول طويلة الأمد للحد من مخاطر الكوارث المتكررة.

وأكد التقرير أن هذه الجهود أسهمت في استعادة جزء من الاستقرار المعيشي للأسر المتضررة، إلى جانب الحد من احتمالات تعرضهم لفيضانات جديدة، مشيرةً إلى استمرار عمليات التقييم والرصد لضمان استدامة التدخلات.

ووفق بيانات أممية سابقة، تسببت الفيضانات هذا العام في وفاة 82 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، إضافة إلى تدمير عشرات المنازل والبنى التحتية، وتأثر نحو 67726 أسرة — أي ما يزيد على 474 ألف شخص — في مختلف المحافظات.

في تلك الأثناء، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إطلاق رحلات جوية طارئة تحمل إمدادات طبية بقيمة أكثر من 3 ملايين دولار لدعم الاستجابة الصحية في اليمن وغزة وليبيا.

وقالت مديرة المكتب الإقليمي لمنطقة شرق المتوسط بالمنظمة، حنان حسن بلخي، في تغريدة على حسابها في منصة "إكس" إن مركز حالات الطوارئ الصحية العالمية سيرسل خلال الـ48 ساعة القادمة 92 طنًا متريًّا من الإمدادات الطبية لدعم استجابات المنظمة في المناطق الثلاث.

وأوضحت بلخي أن هذه الإمدادات، التي تبلغ قيمتها 3.5 مليون دولار أمريكي، ستُنقل عبر ثلاث رحلات جوية طارئة من مقر المركز في دبي، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي والمديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن الإمدادات تشمل علاجات للأمراض المعدية، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية في مناطق تعاني من أزمات طوارئ صحية وضغوط شديدة على المرافق الطبية.

وأكدت بلخي أن مركز الخدمات اللوجستية لحالات الطوارئ الصحية التابع للمنظمة يُعد من أكثر خطوط المساعدة الإنسانية مرونة في العالم، مما يتيح الاستجابة السريعة للحالات الحرجة، والوصول إلى المزيد من الأشخاص، مع تقليل تكلفة العلاج لكل مريض عبر سلسلة توريد فعّالة.