> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • مراقبون يرجحون توجه المجتمع الدولي للتعامل مع الانتقالي
أفادت وكالة رويترز، اليوم، أن وزراء الشرعية بحكومة المناصفة المعترف بها دوليًّا غادروا العاصمة عدن بشكل مفاجئ.

ونقلت الوكالة عن مسؤول دائرة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي عمرو البيض، قوله إن الانتقالي والسلطات في عدن لم تطلب من أي مسؤول بالشرعية مغادرة المدينة.

وأوضح البيض أن المجلس الانتقالي الجنوبي "موجود ومُنتشر في جميع محافظات الجنوب، بما في ذلك عدن".

وقال مسؤولون محليون اليوم لـ"الأيام" إن الجوانب الإدارية ومرافق الدولة في عدن تعمل بشكل اعتيادي رغم مغادرة عدد من مسؤولي الشرعية بالتزامن مع التصعيد الأمني والعسكري في عدد من محافظات الجنوب.

وكان المجلس الانتقالي قد عزز من حضوره العسكري والأمني خلال السنوات الأخيرة، وتمكن من بسط نفوذه الفعلي على معظم المقرات السيادية والأمنية في عدن ومدن جنوبية أخرى، مستفيدًا من حالة الانقسام داخل السلطة الشرعية وضعف حضور مؤسسات الدولة.

وتحمل تصريحات البيض دلالات سياسية مهمة، إذ يسعى المجلس الانتقالي من خلالها إلى التأكيد على أنه لم يتخذ موقفًا تصعيديًّا بطرد الحكومة، بل إن مغادرتها جاءت نتيجة خياراتها الذاتية، الأمر الذي يمنح المجلس مساحة أوسع لتقديم نفسه كقوة أمر واقع تدير الأمن والاستقرار في الجنوب.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يعزز من موقع المجلس في أي مشاورات سياسية مستقبلية برعاية إقليمية أو دولية، خاصة في مع تراجع نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًّا داخل الأراضي التي يفترض أنها تحت إدارتها.

ومن المحتمل أن تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد المشهد السياسي اليمني، إذ قد تتجه الأطراف الدولية إلى التعامل بشكل أكثر واقعية مع المجلس الانتقالي بوصفه فاعلًا أساسيًّا لا يمكن تجاهله في أي تسوية قادمة.

كما قد تفتح هذه المعطيات الباب أمام سيناريوهات عدة، من بينها:

تعزيز ترتيبات حكم ذاتي في الجنوب بشكل غير معلن.

دفع الأطراف الإقليمية نحو رعاية تفاهمات جديدة تحدد مستقبل العلاقة بين الجنوب وبقية اليمن.

تصاعد الضغوط لإعادة دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة حتى العام 1990.