> عدن «الأيام» خاص:

قدم تجمع اتحاد الجنوب العربي، اليوم، مبادرة قانونية لتعريف الرأي العام المحلي والدولي بحق الجنوب في إعلان دولته.

وفيما يلي نص المبادرة التي أعده د. أحمد الشاعر باسردة رئيس تجمع اتحاد الجنوب العربي:

أولًا: الخلفية القانونية والدستورية قبل حرب 1994

1. الوحدة اليمنية (1990) كانت نتيجة اتفاق تعاقدي بين دولتين مستقلتين: جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (الجنوب) والجمهورية العربية اليمنية (الشمال)، وبالتالي تُعتبر الوحدة عقدًا دوليًا ذا طابع دستوري بين كيانين دوليين معترف بهما.

2. الدساتير والاتفاقيات التي رافقت الوحدة نصّت على:

- الشراكة السياسية المتساوية.

- احترام النظام والاتفاق الموقع عليه في عدن وفق الاتفاق السياسي، وإن لم يطبق.

- توزيع السلطة والثروة.

- بناء جيش موحد على قاعدة شراكة.

هذه النقاط مهمة لأنها تؤثر في تقييم ما إذا تم نقض العقد المؤسس للوحدة لاحقًا.

ثانيًا: حرب 1994 وأثرها القانوني
وفق مبادئ القانون الدولي:
1. هل تُعد الحرب نقضًا للاتفاق التعاقدي المؤسس للوحدة؟

هناك مبدأ قانوني معروف: إذا أُقيم اتحاد بين دولتين تعاقديًا، فإن استخدام القوة العسكرية لإخضاع أحد الشركاء يُعتبر نقضًا للعقد الأصلي.

هذا ينطبق على حالات أخرى في العالم (مثل انفصال سنغافورة عن ماليزيا 1965 بعد فشل الاتحاد).

وبالتالي:
- حرب 1994 يمكن النظر إليها - قانونيًا - كـ إلغاء فعلي لشروط اتفاق الوحدة التعاقدي بوساطة طرف واحد عبر القوة.

- ونتيجتها ضم الجنوب بالقوة وليس استمرارًا للوحدة التعاقدية.

2. مبدأ بطلان أي اتفاق تم بالقوة

القانون الدولي العام (اتفاقية فيينا 1969) ينص على أن:

أي اتفاق دولي ينتج عن الإكراه أو القوة العسكرية يُعد باطلًا.

إذا اعتُبر وضع الجنوب بعد 1994 "فرضًا بالقوة"، فإن: شرعية الوحدة بعد 1994 تصبح محل نزاع قانوني كبير.

ثالثًا: حق تقرير المصير
القانون الدولي يعترف بنوعين من تقرير المصير:

1. تقرير المصير الداخلي

إصلاح سياسي، مشاركة عادلة، حكم ذاتي، فيدرالية.

2. تقرير المصير الخارجي (الانفصال)

يُقبل فقط في حالات استثنائية، مثل:

- استحالة ممارسة تقرير المصير الداخلي

- تعرض شعب لحرب أو قمع مستمر

- انهيار العقد السياسي

- ضم بالقوة

وقد طُبق هذا في:

- تيمور الشرقية

- جنوب السودان

- كوسوفو

- إريتريا

وفق هذه المعايير، فإن الجنوب قد يملك - في إطار القانون الدولي - أساسًا قانونيًا للمطالبة بتقرير المصير الخارجي إذا أثبت أمام المجتمع الدولي أن:

1. الوحدة نُقضت باستخدام القوة (حرب 1994).

2. الحقوق السياسية والاقتصادية صودرت.

3. لا توجد إمكانية لتقرير المصير الداخلي (فيدرالية عادلة مثلًا).

رابعًا: هل يُعد إعلان المجلس الانتقالي أو أي كيان جنوبي إعلانًا قانونيًا للاستقلال؟

من منظور القانون الدولي:

- إعلان الاستقلال مسموح (لا يوجد قانون يجرّمه).

- الاعتراف الدولي هو العامل الحاسم.

- الشرعية تتطلب سيطرة فعلية على الأرض + قبول داخلي + اعتراف خارجي.

خامسًا: خلاصة الرأي القانوني

من منظور القانون الدولي:

- حرب 1994 يمكن اعتبارها نقضًا لشروط اتفاق الوحدة وبالتالي تمنح الجنوب أساسًا قانونيًا للمطالبة بفك الارتباط.

- الجنوب يمتلك حججًا قوية مستندة إلى مبدأ تقرير المصير خاصة لان الجنوب ضم بالقوة المساجلة.

- ضم الجنوب بالقوة بعد فشل الشراكة.

- غياب أي آلية فعالة لتقرير المصير الداخلي.