> صنعاء «الأيام» خاص:
أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأربعاء، عن إدانته الشديدة والمطلقة لإقدام جماعة الحوثي على محاكمة أحد موظفي المفوضية المحتجزين تعسفيًا في صنعاء منذ أكثر من أربع سنوات.
وأكد تورك أن هذه الخطوة تُمثل تعديًا خطيرًا على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مشددًا على ضرورة احترام حصانات العاملين الإنسانيين.
وفي بيان صادر تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أوضح تورك أن الموظف الأممي، المحتجز منذ نوفمبر 2021، قد مَثل مؤخرًا أمام ما تُسمى بـ "المحكمة الجنائية الخاصة" التابعة للحوثيين.
وقد وُجهت إليه تهم "مختلقة" تتعلق بالتجسس، رغم أن نشاطه يندرج كليًا في إطار العمل الإنساني النبيل. وشدد تورك بالقول: "ما يحدث غير مقبول إطلاقًا، ويُعد انتهاكًا فادحًا لحقوق الإنسان والحصانات المكفولة دوليًا".
ولم يقتصر الاحتجاز على موظف المفوضية، إذ أوضح المفوض الأممي أن 59 موظفًا تابعًا للأمم المتحدة، بالإضافة إلى عشرات العاملين في الوكالات الإنسانية الأخرى، جرى اعتقالهم جميعًا أثناء تأدية واجباتهم في خدمة المجتمع اليمني. ولا يزال هؤلاء الموظفون يقبعون في ظروف وصفها بأنها "لا تُطاق"، وسط تقارير متزايدة عن تعرض بعضهم لسوء معاملة، مما يثير مخاوف جدية بشأن وضعهم الصحي والنفسي.
وفي السياق ذاته، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، إدانته لهذه الإجراءات، مطالبًا بضرورة إلغاء جميع الإجراءات المتخذة بحق المحتجزين والإفراج الفوري عنهم.
وقد انضمت المملكة المتحدة إلى الإدانات الدولية، حيث نددت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبده شريف، بشدة بقرار إحالة موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني إلى المحاكمة. واعتبرت السفيرة البريطانية في تصريح لها، أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد بشكل مباشر استمرارية عمليات إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى الفئات الأشد ضعفاً، مما يقوض الجهود الدولية الرامية لتخفيف معاناة المدنيين في مختلف المناطق.



















