أثار خبر اجتماع اللجنة الثلاثية السعودية– الإيرانية – الصينية في طهران، وما تضمّنه من إشارات عامة إلى دعم الحل السياسي في اليمن برعاية الأمم المتحدة، موجةً من القراءات المتعجلة والتأويلات المتفائلة حدّ الإفراط، ذهب بعضها إلى حد توصيفه بوصفه"اتفاقًا دوليًا جديدًا" على مستقبل اليمن، أو إيذانًا بانفراج سياسي وشيك، قد يفضي – وفق هذه القراءات – إلى أن تضع الحرب أوزارها في عام 2026.
غير أن القراءة المتأنية، المتحررة من ضغط التمنيات ومنطق الإسقاط، تفرض إعادة هذا الخبر إلى حجمه الحقيقي، وفهمه في سياقه الدبلوماسي الأوسع، بعيدًا عن تحميله ما لا يحتمل من دلالات أو استنتاجات.
هذه الصياغة – رغم أهميتها الرمزية – لا تتضمن أي جديد نوعي: لا آليات تنفيذ، ولا جدولًا زمنيًا، ولا تحديدًا لطبيعة الحل، ولا التزامات صريحة من أي طرف، وبخاصة من إيران، تجاه كبح سلوك حلفائها في اليمن.
في المقابل، تظل الفجوة قائمة بين الخطاب الإيراني الداعم للحل السياسي، والسلوك العملي على الأرض، حيث يستمر التصعيد الحوثي في البحر الأحمر، وتتواصل عسكرة السواحل والممرات الدولية، بما يؤكد أن اللغة الدبلوماسية لا تزال منفصلة عن حسابات النفوذ.
وأي تسوية تتجاوز هذه المرجعيات، أو تحاول الالتفاف عليها تحت عناوين"الواقعية السياسية" أو "التوازنات الجديدة"، إنما تفتح الباب لإعادة إنتاج الصراع بصيغ أكثر هشاشة، وتمنح الأمر الواقع شرعية لا يستحقها.
وبما يجعلها، في أحسن الأحوال، خطوة لترحيل الأزمة لا حلّها، وتأجيل انفجار الصراع إلى منعطف لاحق. أما التسوية السياسية المنصفة، فستظل رهينة نضج التوازنات ووضوح الإرادات، وتمسّك اليمنيين بمرجعياتهم كحد أدنى للسلام العادل، وإدراك أن وقف الحرب لا يعني بالضرورة صناعة السلام.
ويبقى السؤال مشروعًا، بل واجبًا: من الصين عبر طهران والرياض… هل أتاكم حديث التسوية؟
أم أننا ما زلنا في طور التمهيد، لا الوصول؟
غير أن القراءة المتأنية، المتحررة من ضغط التمنيات ومنطق الإسقاط، تفرض إعادة هذا الخبر إلى حجمه الحقيقي، وفهمه في سياقه الدبلوماسي الأوسع، بعيدًا عن تحميله ما لا يحتمل من دلالات أو استنتاجات.
- ماذا قيل فعليًا… وماذا لم يُقَل؟
هذه الصياغة – رغم أهميتها الرمزية – لا تتضمن أي جديد نوعي: لا آليات تنفيذ، ولا جدولًا زمنيًا، ولا تحديدًا لطبيعة الحل، ولا التزامات صريحة من أي طرف، وبخاصة من إيران، تجاه كبح سلوك حلفائها في اليمن.
- بين المواقف المعلنة وحدود التحوّل السياسي
في المقابل، تظل الفجوة قائمة بين الخطاب الإيراني الداعم للحل السياسي، والسلوك العملي على الأرض، حيث يستمر التصعيد الحوثي في البحر الأحمر، وتتواصل عسكرة السواحل والممرات الدولية، بما يؤكد أن اللغة الدبلوماسية لا تزال منفصلة عن حسابات النفوذ.
- المرجعيات الثلاث… الإطار الوحيد لتسوية عادلة
وأي تسوية تتجاوز هذه المرجعيات، أو تحاول الالتفاف عليها تحت عناوين"الواقعية السياسية" أو "التوازنات الجديدة"، إنما تفتح الباب لإعادة إنتاج الصراع بصيغ أكثر هشاشة، وتمنح الأمر الواقع شرعية لا يستحقها.
- الصين والتهدئة الإقليمية: رعاية للاستقرار لا لصياغة الحلول
- خاتمة مفتوحة: بين خطر الصفقة الإقليمية ومسؤولية الداخل اليمني
وبما يجعلها، في أحسن الأحوال، خطوة لترحيل الأزمة لا حلّها، وتأجيل انفجار الصراع إلى منعطف لاحق. أما التسوية السياسية المنصفة، فستظل رهينة نضج التوازنات ووضوح الإرادات، وتمسّك اليمنيين بمرجعياتهم كحد أدنى للسلام العادل، وإدراك أن وقف الحرب لا يعني بالضرورة صناعة السلام.
ويبقى السؤال مشروعًا، بل واجبًا: من الصين عبر طهران والرياض… هل أتاكم حديث التسوية؟
أم أننا ما زلنا في طور التمهيد، لا الوصول؟



















