​لا نعلم لماذا هذه الزوبعة الإعلامية والهجوم القبيح على المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية واتهامه بالخيانة والتمرد ووو.. بعد أن أعاد التموضع والسيطرة على أراضٍ جنوبية كانت مسلوبة وعادت لشعب الجنوب.

إن اتهام الرئيس الرمز لشعب الجنوب (عيدروس الزبيدي) وحامل رايته في استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية بالخيانة ألم يتذكر المبقبقون أن هذا الهمام عندما أقسم اليمين بصفته نائب رئيس وعضو مجلس قيادة الرئاسة لم يقسم اليمين بالحفاظ على الوحدة الإجبارية.

 ونسوا أو تناسوا أنه كان واضحًا في كل خطاباته سواء في الداخل أو الخارج فدائمًا ما يتحدث عن شعب الجنوب واستعادة دولة الجنوب. وبناء جيش جنوبي مغوار من الصفر بالتعاون مع الأشقاء وكان هدفه واضحا وجليا للقاصي والداني، وأن قواتنا الجنوبية ألوية وكتائب منظمة في جيش نظامي وتقاد برأس واحد. وهذه القوات تكونت رسميًّا وبقرار جمهوري وليست مليشيات كما يتمنطق بها (الإخوانجية).

إن جنوبنا اليوم ليس كجنوب 1994 الذي حاولوا فيه تفكيك نسيجه المجتمعي بشعارات واهية.. وأن المجلس الانتقالي لا يمثل كل الجنوبيين، فها هي الساحات الشعبية في كل محافظات الجنوب تزدحم بتواجد كل أبناء الجنوب. لتعلن أننا جنوبيون وهدفنا استعادة دولتنا والمجلس الانتقالي يمثلنا وعيدروس الزبيدي قائدنا والساحات الجنوبية حاضنتنا.

إن التخادم الإخواني - الحوثي تجسد اليوم ظاهرًا للعيان بعد أن استطاعوا خلال السنوات الماضية التمويه والتذاكي عبر سياستهم وإعلامهم إخفاء حقيقة هذا التخادم عبر تهريب السلاح والمخدرات وتسخير عناصر الإرهاب لزعزعة أمن الجنوب المدعوم من هذه المناطق والمعسكرات المدججة بأسلحة فتاكة في اقصى المناطق الشرقية ليس للدفاع عن الوطن كما يدعون وإنما لحراسة مصالح خاصة لنهب ثروات الجنوبيين وبسط الهيمنة والترهيب للسكان الآمنين والضرب بقوة لأي تهديد لمصالحهم. كل ذلك ظهر بعد سقوط معسكراتهم بأيدي مقاتلي قواتنا الجنوبية المتسلحة بعقيدة الدفاع عن مصالح شعب الجنوب والذود عن كرامته بقيادة حكيمة تخطو الخطوة تلو الأخرى بثبات وتروي وحنكة منقطعة النظير، فما حدث إنما إعادة تموضع واستعادة حق مسلوب وقضي الأمر.